الجمعة 13 سبتمبر 2019 06:13 م

قال مصدر رئاسي مصري، إن الطريقة التي سيرد بها الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، على ما أثاره الفنان والمقاول المصري "محمد علي"، من فساد، يعود لـ"السيسي" نفسه.

ولفت المصدر، المعني بتنظبم فاعليات مؤتمر الشباب المفاجئ، الذي تقرر عقده السبت، إلى نقاش دائر بين أوساط رئاسية ومخابراتية، حول الطريقة التي سيتم بها توجيه سؤال عن فيديوهات "محمد علي" إلى الرئيس، حسب موقع "مدى مصر".

وأضاف المصدر: "النقاش يدور حول ما إذا كان الأفضل أن يكون السؤال مباشرًا ويتضمن اسم محمد علي وما قاله، أم غير مباشر عن استثمارات القوات المسلحة والشائعات التي تثار حولها؟".

وكشف المصدر الذي فشل عدم الكشف عن هويته، أن الرأي الغالب حتى الآن، هو توجيه السؤال بشكل مباشر، نظرًا إلى الأثر الكبير الذي أحدثته الفيديوهات، وضرورة التعامل معه بشكل غير تقليدي.

وزاد المصدر: "يترك الحسم في النهاية لتقدير الرئيس، وإذا ما كان يريد الحديث بشكل مباشر عن محمد علي وما يقوله، أم الحديث عن الموضوع بشكل عام".

في وقت قال مصدر آخر، أن التعجل في تنظيم المؤتمر الثامن للشباب، يعود في الأساس إلى أزمة فيديوهات "علي"، لافتا إلى وجود حالة من الارتباك بين الأوساط الإعلامية والسياسية والأمنية بسبب إقامة المؤتمر الذي لم يكن مدرجًا على خريطة الفعاليات.

وقال المصدر الذي يعمل بشركة "إعلام المصريين" التابعة للمخابرات وتسيطر على وسائل الإعلام المصرية، أن المذيع "رامي رضوان"، هو من سيقوم بإدارة جلسة "إسأل الرئيس"، والذي من المقرر أن تثار فيها أزمة فيديوهات "علي".

وكان "السيسي"، قد أشاد بـ"رضوان"، بعد إدارته جلسة "اسأل الرئيس"، في مؤتمر الشباب الأخير، ووصفه بأنه "شخصية للجيل الجديد اللي إحنا عايزينه".

  • مؤتمر مفاجئ

ويحكي مصدر ثالث، اشترط أيضا عدم ذكر اسمه، تفاصيل عقد المؤتمر بشكل مفاجئ، بالقول: "بعد نهاية مؤتمر الشباب السابع، في 31 يوليو/تموز الماضي، بدأ الاستعداد لمنتدى شباب العالم، المقرر انعقاده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل".

وأضاف: "أقيمت أكثر من جلسة جمعت قيادات في جهاز المخابرات العامة والمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية والأكاديمية الوطنية للتدريب، ومسؤولين إعلاميين، للانتهاء مبكرًا من ترتيبات المنتدى كافة، ووضع جداول فعالياته وجلساته، دون الحديث عن أي مؤتمرات أخرى ستعقد قبله".

ولفت المصدر إلى أنهم فوجئوا بقرار الثلاثاء الماضي، بعقد المؤتمر، ما تسبب في مشكلة لمنظميه.

وكشف المصدر، وهو أحد شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، أن فتح باب التسجيل للراغبين في المشاركة في المؤتمر تم يوم الثلاثاء الماضي، أي قبل المؤتمر بأربعة أيام فقط، وهو ما تسبب في عدم وجود وقت كاف لإجراء الكشف الأمني المعتاد على الراغبين في الحضور وإصدار التصاريح اللازمة لهم.

وأشار إلى أن الفاصل الزمني بين فتح باب التسجيل وبدء فعاليات المؤتمر السابع (الأخير) مثلًا، كان 11 يومًا.

يشار إلى أن الفاصل الزمني بين المؤتمر السابع، ومؤتمر الغد، هو 44 يومًا فقط، وهو أقل فاصل زمني بين المؤتمرات الشبابية منذ انطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وقال المصدر، الذي شارك في تنظيم المؤتمر الأخير وسيشارك كذلك في تنظيم مؤتمر السبت، إنه للتغلب على مشكلة ضيق الوقت طالبتهم قيادات البرنامج الرئاسي بالاعتماد على شباب ممن سبق لهم الحضور في مؤتمرات سابقة، والذين أجريت عليهم التحريات الأمنية اللازمة من قبل.

وكشف أن المؤتمر ليس به إلا ثلاث جلسات، ما يعني عدم الحاجة لأعداد كبيرة، وهو ما تم تنفيذه بالفعل بإرسال الدعوات إلى مجموعة من الشباب الذين حضروا المؤتمرات السابقة.

وتضمن برنامج المؤتمر، جلسة أولى بعنوان: "مواجهة مصر للإرهاب"، وثانية بعنوان: "التأثير الإعلامي لنشر الأكاذيب في هدم الدولة".

كما أنه من المقرر أن يكرم "السيسي"، رياضيين (لم يتم تحديدهم)، قبل عقد جلسة "اسأل الرئيس".

وكانت حسابات "السيسي"، على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقت وسما بعنوان "اسأل الرئيس"، بيد أن ناشطين سخروا من الوسم، ورفضوا تقديم أسئلة من خلاله، مطالبين "السيسي"، فقط بالرد على أسئلة "محمد علي".

ودعا الناشطون، الذين سيطروا على الوسم، "السيسي"، بالإجابة على أسئلة "علي"،  دون كذب أو ترديد شائعات غير حقيقة، ومواجهة ما ذكره "علي"، بالحقائق والأدلة والبراهين على الأرض، وليس بالابتسامات والوعود الكاذبة.

وكان المقاول والفنان المصري "محمد علي"، قد اتهم، في فيديوهات بثها على صحفته على موقع "فيسبوك"، "السيسي" وقيادات في الجيش بالفساد وإهدار المال العام.

كما كشف أن "السيسي" أرسل له عبر السفارة المصرية لدى إسبانيا طلبا لحل مشكلته، مضيفا أنه يتعرض للتهديد بالقتل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات