استقبل الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" نظيره التركي "رجب طيب أردوغان"، الثلاثاء؛ في سوتشي لمناقشة الوضع في شمالي سوريا، في وقت حذرت فيه أنقرة من استئناف عملياتها ضد قوات الوحدات الكردية إذا لم تنجز انسحابها من المنطقة الحدودية.

وقال مصدر تركي إن وحدات حماية الشعب الكردية السورية ستنسحب مبدئياً من شريط حدودي مع تركيا طوله 120 كيلومتراً، بموجب الاتفاق،  مضيفاً أن "مسألة انسحاب وحدات حماية الشعب من بقية المناطق الحدودية ستخضع للبحث في محادثات أردوغان وبوتين في سوتشي".

وتأتي محادثات الرئيسين غداة انتهاء مدة تعليق عملية "نبع السلام" العسكرية التركية في شمالي سوريا، والذي توصلت له أنقرة باتفاق مع واشنطن.

وقال "بوتين"، خلال اللقاء، إن "الوضع في سوريا صعب والجميع يرى ويدرك ذلك، والمشاورات بين روسيا وتركيا بشأن هذه المسألة ضرورية جدا"، وفقا لما نقلته وكالة "إنترفاكس" الروسية.

وأعرب الرئيس الروسي عن أمله في أن "يلعب مستوى العلاقات الروسية التركية، التي تم تحقيقها والتي بلغت مستوى رفيعا، دورا مثاليا في تسوية جميع المسائل العالقة في المنطقة"، مشيرا إلى أنها "ستتيح إيجاد حلول مشتركة للمسائل العالقة لتركيا ولجميع دول المنطقة، وبما فيها مصلحة لكل الأطراف".

وأضاف: "أريد أن أعرب عن الأمل في أن مستوى العلاقات الروسية التركية الذي تم تحقيقه أخيرا، سيلعب دوره في حل جميع القضايا المعقدة التي نشأت في المنطقة اليوم، وسوف يتيح لنا العثور على إجابات عن كل شيء، وحتى الأسئلة المعقدة جدا في صالح كل من تركيا وروسيا، وجميع دول المنطقة".

وبدوره، أعرب "أردوغان" عن أمله في التوصل إلى اتفاق مفيد لكل الأطراف، قائلا: "أشكر الرئيس بوتين، وأعتقد أن هذا اللقاء سيكون مفيدا لبلدينا ولمصالح بلدينا، وهذا اللقاء سيساهم في تعزيز العلاقات والاتصالات بيننا، وأعتقد أننا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق اليوم.. هذا اللقاء سيمكننا من البحث في التفاصيل لجميع المسائل التي نواجهها، ونحن سنواصل عملية نبع السلام".

ورفض الرئيس التركي اقتراحاً طرحه الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" على روسيا من أجل "تمديد وقف إطلاق النار" في سوريا، معلقا: "لم أتلقَ مثل هذا الاقتراح من ماكرون. هو يلتقي إرهابيين واختار هذه الوسيلة لينقل إلينا اقتراح الإرهابيين".

وبينما بدأ اللقاء بين الرئيسين، نقلت وكالة إنترفاكس عن نائب وزير الخارجية الروسي "أوليغ سيرومولوتوف" قوله إنّ "الهجوم التركي بشمالي سوريا ينتهك وحدة وسلامة الأراضي السورية"، زاعما أن القوات الروسية والإيرانية فحسب هي التي يحق لها قانوناً أن تكون في سوريا.

وكان "أردوغان" قد صرح، أمس الإثنين، قبل توجهه إلى سوتشي، بأن تركيا ليست لديها مطامع في أراضي أي دولة، مؤكدا أنه سيتخذ الخطوات اللازمة بشأن سوريا بعد اجتماعه مع "بوتين".

يذكر أن تعليق العملية العسكرية التركية شمالي سوريا بدأ الخميس الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق بين أنقرة وواشنطن، لتعلن البلدان أنّ الهدنة ستستمر لمدة 120 ساعة، من دون تحديد ساعة انتهائها.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات