الأربعاء 23 أكتوبر 2019 01:32 ص

أجلت السلطات السعودية، الإدراج الصاخب لعملاق النفط "أرامكو"، في سوق الأسهم، بعد أن قال مستشارو الصفقة إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستقطاب مستثمرين رئيسيين، حسبما ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة.

وقال مستثمر من مؤسسة خليجية، شارك في المناقشات، إن "أرامكو" عجزت عن الإجابة على أسئلة التقييم بشكل كامل، أثناء المحادثات الأولية مع المستثمرين.

وأضاف أن الصناديق السيادية في منطقة الخليج الغنية بالنفط، تحجم تقليديا عن الانكشاف على قطاع الطاقة، مفضلة تنويع محفظة استثماراتها.

وقال اثنان من المصادر إن لجنة حكومية سعودية تشرف على الطرح المزمع لـ"أرامكو"، أوصت بناء على ذلك، ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، الأربعاء الماضي، بتأجيل إطلاق طرح عام أولي كان مقررا له يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأحجمت "أرامكو"، عن التعقيب ولم يرد مكتب الإعلام التابع للحكومة السعودية على طلب من للتعليق.

وبعد بداية كاذبة العام الماضي، اكتسبت الاستعدادات زخما هذا الصيف في ظل مفاتحات مع صناديق ثروة سيادية وسعوديين أثرياء ومديري صناديق أجنبية كبيرة ومستثمرين رئيسيين محتملين، فقط لتتبدد الخطط للمرة الثانية.

وكان من المتوقع أن تطلق أكبر شركة نفط في العالم طرحا عاما أوليا محليا الأسبوع الماضي لحصة بين 1 و2%، لكن إشراك الداعمين الرئيسيين عرقله استمرار بواعث القلق بشأن التقييم، وهو ما تفاقم بفعل الهجمات على منشأتي "أرامكو"، في بقيق وخريص، الشهر الماضي.

جعل الأمير، الحاكم الفعلي للمملكة، من طرح "أرامكو" حجر الزاوية لبرنامج إصلاح اقتصادي طموح. وهو يرغب في أن تحصل الشركة على تقييم بنحو تريليوني دولار، لكن مصرفيين ومصادر من داخل الشركة يقولون إن القيمة أقرب إلي 1.5 تريليون دولار.

وكانت البنوك المشاركة في الطرح تلقت نبأ التأجيل مساء الخميس.

وقالت رسالة بالبريد الإلكتروني من كبار المستشارين، إن مؤتمرا عبر الهاتف مع مصرفيين الجمعة لبحث استراتيجية جذب المستثمرين قد ألغيت، وكذلك إطلاق العملية الذي كان مقررا له يوم الأحد، حسبما ذكر مصرفي اطلع على الرسالة.

وكان المبرر المعلن لذلك هو أن نتائج الربع الثالث من العام، التي قال أحد المصادر إنها قد تخرج قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجري، ستعزز ثقة المستثمرين بعد أن خفضت هجمات 14 سبتمبر/أيلول، إنتاج "أرامكو"، إلى النصف، في بادئ الأمر، وأحدثت صدمة في أسواق النفط.

وكانت مصادر، قالت إن محادثات جرت مع جهاز أبوظبي للاستثمار وجي آي سي السنغافورية وصناديق أخرى.

وقال مصدر رابع مطلع، على خطة الطرح الأولي، إن "الرميان" يحث البنوك على تحقيق مستوى التقييم الأعلى.

ويعتبر استقطاب المستثمرين الرئيسيين مثل صناديق الثروة السياديةن شرطا أساسيا لجذب الطلب.

وقال أحد المصادر الثلاثة القريبة من الصفقة: "سيرغبون (أرامكو) أن يغطي المستثمرون الرئيسيون ما لا يقل عن 40% من الطرح (..) أي شيء أقل من ذلك لن يكون كافيا".

وجدد أحدث تأجيل لخطة تنفيذ ما قد يصبح أحد أضخم الطروح العامة في العالم، بجمع ما قد يصل إلى 20 مليار دولار من بيع 5% من أرامكو إجمالا، الجدل بشأن ما إذا كان بوسع السعودية تحقيق مستوى التقييم المستهدف في ظل أسعار النفط المتدنية.

وتقدّر "أرامكو" احتياطات النفط المثبتة بـ227 مليار برميل، واحتياطاتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل من المكافئ النفطي، ما يكفي لأكثر من نصف قرن، وهو مستوى عال ومريح، بحسب وكالة "فيتش".

ويشكل طرح أسهم الشركة السعودية للاكتتاب العام حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" لتنويع اقتصاد المملكة والتخفيف من اعتماده على النفط.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز