الأحد 10 نوفمبر 2019 03:06 م

شرعت السلطات الأردنية، اليوم الأحد، في منع الإسرائيليين من دخول الأراضي الأردنية في الباقورة والغمر (التي يطلق عليها الإسرائيليون اسم نهارييم) بعد انتهاء عقد يسمح للمزارعين الإسرائيليين بالعمل في تلك الأراضي بعد 25 عاما من توقيع اتفاق سلام بين البلدين.

وتقع "الباقورة" شمالي الأردن، بينما توجد "الغمر" جنوبه، وتحاذيان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهما من أراضي "وادي عربة" (صحراء أردنية محاذية لفلسطين).

والأحد، أعلن تليفزيون "المملكة" الأردني (حكومي)، أن الجيش رفع علم بلاده في منطقة الباقورة (شمال)، بالتزامن مع إلقاء عاهل البلاد لخطاب العرش، الذي أعلن فيه فرض السيادة الكاملة عليها وعلى منطقة الغمر (جنوب).

وقال الملك "عبدالله الثاني"، الأحد: "أعلن اليوم انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الغمر والباقورة في اتفاقية السلام، وفرض سيادتنا الكاملة على كل شبر منهما".

 

ووفق وكالة "فرانس برس" فقد تم إغلاق البوابة الصفراء المؤدية إلى جسر فوق النهر الذي يفصل بين البلدين والذي يدخل منه المزارعون الإسرائيليون إلى الباقورة.

معاهدة وادي عربة

وانتهت، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فترة تأجير المنطقتين، التي نص عليها الملحقان 1/ب و1/ج ضمن اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها البلدان عام 1994.

وينص الملحقان على تأجير المنطقين لمدة 25 سنة من تاريخ دخول معاهدة السلام حيز التنفيذ، مع تجديد التأجير تلقائيًا لمدد مماثلة، ما لم يُخطر أي الطرفين الآخر بإنهاء العمل بالملحقين قبل سنة من تاريخ التجديد.

وعادت منطقتا "الباقورة" و"الغمر" إلى السيادة الأردنية بموجب ترتيبات خاصة بهما تم وضعهما في ملحقي معاهدة وادي عربة للسلام الموقعة في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994 والتي أنهت رسميا عقودا من حالة الحرب بين البلدين.

فرحة أردنية

ولم تكتسب معاهدة وادي عربة شرعية شعبية في الأردن حتى اليوم، وفي نظر الشريحة الأكبر من الأردنيين الذين يجاور بلدهم الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعد أكثر من نصفهم من أصل فلسطيني، لا تزال (إسرائيل) "عدوا".

وبدا ذلك واضحا في تفاعل الكثير من الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي الذي عبروا عن فرحتهم باسترداد بلادهم سيادتها على منطقتي الغمر والباقورة.

 

حسرة إسرائيلية

وفى المقابل سادت حالة من الحسرة في أوساط المزارعين الإسرائيليين الذين سمحت لهم المعاهدة في السابق بزراعة الأرض وللزائرين بالتجول في حديقة جزيرة السلام في المنطقة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن "إيلي أرازي" (74 عاما) الذي يتولى المزرعة الجماعية التي ينتمي لها زراعة إحدى قطعتي الأرض واسمها بالعبرية نهاراييم وبالعربية الباقورة "كان الأمر أشبه بلكمة في الوجه".

ونهاراييم كلمة عبرية معناها "نهران" وتقع هذه المنطقة عند ملتقى نهري اليرموك والأردن.

ويقول إسرائيليون إن هناك ما يثبت حقوق ملكية خاصة في المنطقة ترجع إلى عشرينات القرن العشرين حينما كانت المنطقة جزءا من فلسطين تحت الانتداب البريطاني.

وقال "أرازي" إن مزرعته الجماعية، أو الكيبوتز، واسمها "أشدوت يعقوب ميوهاد"، تزرع محاصيل في المنطقة منذ 70 عاما من بينها الزيتون والموز والأفوكادو.

 وذكر "أوري أرييل" وزير الزراعة الإسرائيلي إن انتهاء العمل بالاتفاق الخاص بالأرض جاء في وقت بلغت فيه العلاقات الإسرائيلية - الأردنية نقطة متدنية.

وقال: "لسنا في شهر عسل، بل في فترة من الشجار المستمر".

وما زال "أرازي" يأمل أن يسمح الأردن بعودة المزارعين في نهاية الأمر.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الأحد أن عمان منحت مزارعين من زملاء "أرازي" في قطعة الأرض الثانية الواقعة إلى الجنوب إمكانية الدخول إلى الأرض والخروج منها 6 أشهر أخرى.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات