الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 07:26 ص

اعتبر رئيس مجلس الأمة الكويتي الأسبق "أحمد السعدون" قانون التجنيس رقم 21 لسنة 2000 حلاً ناهياً لقضية البدون، معرفا إياهم بأنهم الموجودون في الكويت عام 1965 وما قبله فقط.

جاء ذلك خلال ندوة "الفساد إلى أين؟" التي نظمها ديوان الهيفي في منطقة إشبيلية بالكويت، مساء الأحد الماضي، بعد أيام من انتحار 2 من البدون، وهما: "بدر مرسال الفضلي" و"زيد أسامي".

وقال "السعدون" إن "تطبيق القانون على فترة زمنية معينة أمر متروك للحكومة، لكن التأخير في تنفيذه، أو القول باكتشاف جنسيات البدون إجراء باطل، فالقانون لم يسأل عن جنسية أي شخص"، وفقا لما نقلته صحيفة "الراي".

وأضاف: "بالنسبة الى المواد الثلاث الخاصة بالجنسية، جاءت الأولى بالتأسيس، والثانية وهي تعتبر العمود الفقري للقانون لكنه غير منفذ إلى اليوم، إذ لا يوجد أحد في الكويت يحمل الجنسية بموجبها، وهي المادة الأساسية في قانون الجنسية، إلى جانب المادة الثالثة التي تضمنت استثناءين، هما أنه يمكن أن تكتسب الجنسية بحق الدم عن طريق الأم وليس الأب في حالات عدة، منها أن يكون الأب غير محدد الجنسية، أي (بدون) أو إذا كانت الزوجية غير موثقة بعقد شرعي".

وتابع "السعدون" أن المذكرة التفسيرية للقانون أشارت إلى أنه "إذا لم يمنح الشخص الجنسية تبعا لوالده بحق الدم، فإنه يصبح من دون جنسية"، معتبرا ذلك غير جائز من الناحية الإنسانية.

واستطرد: "من اكتسبوا الجنسية بقوة القانون باعتبارهم مؤسسي الكويت وتواجدوا قبل 1920 لم يسأل القانون من أبوه ومن أين أصله؟ فقد يعيش في الكويت لكن والده في بلد آخر".

واعتبر "السعدون" إلغاء الحكومة الكويتية لشرط تحقيق الإقامة في عام 2000، أمرا يحسب للحكومة؛ لأنه اعتراف منها بأنه لا يمكن أن تطلب من أي انسان مقيم في الكويت عام 65 إثبات جنسيته.

وعن كيفية حل قضية البدون، قال: "الحل أن تنظر الى من توافرت فيه الشروط التي وضعتها بنفسك، وترى كيفية استيعابهم خلال فترة زمنية معينة".

وأشار "السعدون" إلى أن تسجيل البدون ضمن الكويتيين استمر حتى عام 1989، لافتا إلى أن "في السابق لم تكن ثمة شكاوى عدا تأخر الجنسية، حيث كان يضمن أن تصرف لهم بطاقة مدنية، على العكس من الآن حيث هناك 60 بطاقة بأشكال مختلفة، وهذه البطاقات (مالها داعي ولا أساس)"، داعيا إلى أن تصرف لهم البطاقة من جهة واحدة هي الهيئة العامة للمعلومات المدنية.

وكان رئيس مجلس الأمة الحالي "مرزوق الغانم" قد قدم، في اجتماع عام بمنطقته الانتخابية، في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، تفاصيل حول قانون جديد مقترح يهدف إلى معالجة وضع البدون في البلاد.

وأكد "الغانم" أنه من خلال تطبيق القانون الجديد "لن يكون هناك أي بدون في الكويت بعد عام واحد"، مؤكدا للكويتيين أنه سيحل المشكلة بشكل دائم.

ويشترط القانون على البدون إعلان جنسياتهم الأصلية في غضون عام، ثم التقدم بطلب للحصول على الجنسية.

وفي غضون ذلك، سيتم منحهم إقامة دائمة قابلة للتجديد لمدة 15 عاما، ويحصلون على الرعاية الصحية والتعليم المجاني، بالإضافة إلى الحق في العمل، من بين مزايا أخرى.

ومع ذلك، فسوف يتم معاملة أولئك الذين لا يعلنون عن جنسياتهم الأصلية كمقيمين غير شرعيين، وسيتم منعهم من التقدم بطلب للحصول على الجنسية الكويتية.

وتشكل مجتمع البدون في الكويت على مدى عقود، فقد فشل العديد من أهالي القبائل البدوية التي كانت تعيش في الصحراء في الكويت وحولها في تسجيل أنفسهم كمواطنين بموجب قانون الجنسية لعام 1959، فلم يدرك الكثيرون منهم أهمية القيام بذلك أو لم يكن لديهم القدرة على السفر إلى مدينة الكويت للتسجيل.

فيما تؤكد الحكومة الكويتية أن آخرين من بين البدون جاءوا إلى البلاد في وقتٍ لاحق وادعوا أنهم جزء من هذا المجتمع عن طريق إخفاء وثائقهم الأصلية.

وبناءً على الأرقام التي قدمتها السلطات، يقدر عدد البدون بما يزيد قليلا على 100 ألف، وقبل غزو العراق واحتلاله للكويت في الفترة 1990-1991، كان يُعتقد أن عدد البدون يصل إلى 220 ألفا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات