الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 09:37 ص

شدد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الثلاثاء، على سير بلاده قدما في تنفيذ اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوطني الليبية دون الالتفات إلى مواقف فرنسا واليونان ومصر.

وقال "أردوغان" للصحفيين في أنقرة، قبيل قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في لندن: "نؤكد أن الاتفاق المبرم مع ليبيا حق سيادي لتركيا وليبيا ولن نناقش هذا الحق مع أحد".

ووقع "أردوغان" ورئيس حكومة الوفاق الليبية "فايز السراج"، الأسبوع الماضي، اتفاقيات شملت دعم العلاقات العسكرية وترسيم الحدود البحرية، أثارت جدلاً واسعاً وتوترات بين بعض دول حوض المتوسط، التي تقول إن تركيا لا حق لها في التنقيب عن الغاز بالمنطقة.

وتوافقت مصر واليونان وقبرص، على رفض الاتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية، وهدد وزير الخارجية اليوناني "نيكوس ديندياس"، الإثنين، بترحيل سفير ليبيا إذا لم يقدم نص الاتفاق بحلول يوم الجمعة المقبل.

وتعتبر تركيا أن لها الحق في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، باعتبار أن جمهورية قبرص التركية (شمال) تدعم ذلك، وأرسلت سفن حفر إليها، الأمر الذي اعتبرته قبرص الرومية (جنوب) عملاً غير قانوني كونه يمس مياهها الاقتصادية.

وتصنف أنقرة تلك المنطقة في المتوسط جزءا من الجرف القاري التركي، ومنحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب هناك.

ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين؛ تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، لكن جمهورية شمال قبرص التركية، المعلنة من جانب واحد، لا تحظى باعتراف دولي، ولا تعترف بها كدولة ذات سيادة سوى تركيا.

وزادت التوترات بين الشطرين مؤخرا مع اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي في منطقة المياه بين جزيرة قبرص و(إسرائيل).

ويتهم القبارصة الأتراك حكومة قبرص الرومية بالتصرف بشكل "منفرد" بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج الغاز، فيما ترفض سلطات الأخيرة ذلك.

وترفض أنقرة ادعاء عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، مؤكدة أن أعمال التنقيب تلك تتم بطلب من قبرص التركية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات