نددت الخارجية الأمريكية وأعضاء بالكونجرس، بوفاة مواطن أمريكي من أصول مصرية، داخل معتقله بمصر، بعد مرور أكثر من 6 سنوات على حبسه.

وتوفي "مصطفى قاسم"، الإثنين، داخل سجن طرة (جنوبي القاهرة)، نتيجة إضرابه عن الطعام، احتجاجا على اعتقاله وصدور حكم ضده بالسجن 15 عاما في قضية ملفقة.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط "ديفيد شينكر"، الإثنين: "أشعر بحزن عميق لأنني علمت اليوم بوفاة مصطفى قاسم، الذي كان مسجونا في مصر منذ 2013 (...) كان موته في السجن لا داعي له، ومأساوي ويمكن تجنبه".

وأضاف "شينكر": "نرسل تعازينا الخالصة إلى زوجة قاسم وعائلته في هذا الوقت المؤلم".

وتابع المسؤول الأمريكي: "سأستمر في إثارة مخاوفنا الخطيرة بشأن حقوق الإنسان والأمريكيين المُحتجزين في مصر في كل فرصة، وكذلك الفريق بأكمله في وزارة الخارجية".

من جانبه، قال السيناتور "كريس ميرفي" إن "قاسم" عانى مثل آلاف السجناء السياسيين في البلاد.

ودعا وزير خارجية بلاده "مايك بومبيو"، إلى تذكير مصر بأن المساعدات العسكرية مرتبطة قانونا بالإفراج عن السجناء بمن فيهم 6 أمريكيين على الأقل.

وفي ذات السياق، ندد السيناتور الديمقراطي "باتريك ليهي" باعتقال "قاسم" ومحاكمته والتسبب في وفاته.

وقال: "قاسم مواطن أمريكي بريء أُلقي القبض عليه وأُدين بصورة غير مشروعة مع 700 آخرين بمحاكمة مزيفة".

وأضاف: "(الرئيس المصري عبدالفتاح) السيسي رفض مناشدات المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة، بالحفاظ على حقوق الإنسان، وإنقاذ حياة قاسم".

وتابع "ليهي": "لقد حان الوقت لأن يدرك الكونجرس والبيت الأبيض أننا لا نستطيع الاستمرار في مكافأة مثل هذا السلوك المشين".

وردًا على سؤال، حول ما إذا كانت الحكومة المصرية، ستواجه أي إجراءات عقابية بسبب مقتل "قاسم"، قال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية إنه "من السابق لأوانه بعض الشيء الحديث عن ذلك"، مٌشيرًا إلى أنهم لم يتخذوا قرارًا بعد.

و"قاسم"، هو خامس معتقل مصري يتوفى في السجون خلال شهر واحد، وسط اتهامات بظروف احتجاز سيئة وبرد قارس.

و"قاسم"، تاجر قطع غيار سيارات، عمره 54 عاما، من لونغ آيلاند - نيويورك، وعنده 3 أبناء، اعتقلته قوات الأمن في أغسطس/آب 2013 من أحد مراكز التسوق (المولات) بالقاهرة، تزامنا مع أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، وأصدرت محكمة مصرية حكما بسجنه 15 عاما في تلك القضية.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2018، دخل "قاسم" في إضراب عن الطعام، واكتفى بشرب السوائل فقط.

ويوم الخميس الماضي، "توقف عن السوائل، وبعد ذلك بوقت قصير تم نقله إلى مستشفى محلي، حيث توفي الإثنين".

وفي سياق متصل، أمر النائب العام المصري المستشار "حمادة الصاوي"، بندب الطب الشرعي لإجراء ما يعرف بالصفة التشريحية لجثمان "قاسم"، لمعرفة سبب وفاته.

وطلب النائب العام، في بيان صادر عنه، الملف الطبي للسجين، وأمر بسؤال أطباء مستشفى جامعة القاهرة (قصر العيني) عن حالته فور وصوله من سجن طرة (جنوب العاصمة المصرية)، حيث مكان سجنه.

وقبل وفاته، أرسل "قاسم"، رسالة عبر محاميه إلى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، ناشده بالتدخل لإطلاق سراحه، كما تطرق لأمره وزير الخارجية "مايك بومبيو"، في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر | الخليج الجديد