الثلاثاء 14 يناير 2020 05:06 م

اتهم نائب رئيس المجلس السيادي السوداني، الفريق "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، مدير المخابرات السابق "صلاح قوش" بالوقوف وراء محاولة التمرد الجارية بالبلاد، بينما أعرب رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك" عن ثقته بقدرة الجيش على السيطرة على الموقف الأمني.

وقال "حميدتي"، في تصريحات إعلامية، إن "قوش" "ينفذ مخططا تخريبيا"، فيما لم يتسن الحصول على رد من الأخير بشأن هذا الاتهام.

جاء ذلك على خلفية ما شهده السودان خلال الساعات الماضية من تمرد قوات تابعة لهيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة في العاصمة الخرطوم؛ احتجاجا على عدم تسلّم عدد منهم حقوق نهاية الخدمة كاملة.

في السياق ذاته، طمأن "حمدوك"، عبر تصريحات إعلامية، المواطنين بأن "الأحداث لن توقف مسيرتنا، ولن تتسبب في التراجع عن أهداف الثورة".

وأعلن المتحدث باسم الجيش، العميد "عامر محمد الحسن"، في تصريح للأناضول، أن "الأمور باتت تحت السيطرة بواسطة القوات الأمنية المختلفة، ولا خسائر في الأرواح، والمسألة تحتاج إلى الحكمة".

فيما شرح جهاز المخابرات العامة خلفيات التمرد. وقال، عبر بيان، إنه "في إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة، وجارٍ التقييم والمعالجة وفقا لمتطلبات الأمن القومي للبلاد".

ونقلت وكالة "أسوشيتيد برس" عن عاملين في مطار الخرطوم، اليوم، إنه تم إغلاق المطار مؤقتا في ظل الاضطرابات.

كان المتحدث باسم الجيش السوداني شدد، في تصريحات أدلى بها في وقت سابق، على رفض القوات المسلحة السلوك المشين الذي قامت به قوى تابعة لجهاز المخابرات العامة اليوم؛ بعد احتجاجها على ضعف استحقاقاتها المالية.

ووصف، في تصريح لموقع "النورس" السوداني، ما تم بـ"فوضى تتطلب الحسم الفوري"، كاشفا عن تحرك اللجنة الأمنية بولاية الخرطوم لحسم الأمر.

وأفاد شهود عيان بـ"انتشار مدرعات للجيش في شارع المطار" و"توجه قوات للدعم السريع إلى موقع الأحداث".

وذكر موقع "كوش نيوز" السوداني أن "الجيش السوداني رفع حالة الاستعداد إلى القصوى، وسط أنباء عن إغلاق المجال الجوي السوداني".

كما أصدر تجمع المهنيين السودانيين "نداء عاجلا" لأجهزة الدولة من أجل التدخل الفوري.

وسبق أن سرت شائعات خلال الأيام الماضية بتعرض مدير المخابرات السودانية السابق "صلاح قوش"، الذي اتهمه "حميدتي" بالوقوف وراء تلك الأحداث، لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار عليه داخل مقر إقامته بالعاصمة المصرية القاهرة. الأمر الذي نفاه مصدر مقرب منه، مؤكدا أن "قوش" ليس في القاهرة أصلا، وإنما في دولة رفض كشفها.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات