الأربعاء 19 فبراير 2020 10:55 ص

أعرب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" عن عدم رضا بلاده بالمحادثات التي جرت مع روسيا بشأن إدلب السورية، مطلقا ما اعتبره تحذيرا أخيرا قبل بدء الجيش التركي عملية عسكرية في إدلب.

يأتي هذا في الوقت الذي حذر فيه الكرملين من إن إمكانية تنفيذ عملية عسكرية تركية ضد قوات النظام السوري سيكون هو "السيناريو الأسوأ".

وقال "أردوغان"، خلال كلمة له أمام الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم: "لسوء الحظ لم نصل إلى حلّ مع الجانب الروسي".

وكان وفد تركي قد انتهى، الثلاثاء، من محادثات في العاصمة الروسية موسكو، حول إدلب، دون تحقيق نتائج.

واعتبر الرئيس التركي أن انطلاق عملية إدلب بات مسألة وقت، مؤكداً بالقول: "ذات ليلة قد نأتي على حين غرة ".

وتابع: "نوجه تحذيراتنا الأخيرة في إدلب، لأننا لم نحصل حتى الآن على النتيجة التي نريدها".

وأشار "أردوغان" إلى أن تركيا أعدت خطة عمليتها العسكرية في إدلب.

وأردف قائلا: "عاقدون العزم على جعل إدلب منطقة آمنة بالنسبة لتركيا ولسكان المحافظة مهما كلف ذلك".

من ناحيته، أصدر الكرملين الروسي بيانا قال فيه إن إمكانية أن يشن الجيش التركي عملية عسكرية ضد قوات النظام السوري في إدلب سيكون هو "السيناريو الأسوأ".

وأكد البيان أن موسكو تعتزم مواصلة الاتصالات مع أنقرة لمنع تأزم الوضع في المحافظة، الواقعة في الشمال السوري.

ومساء الثلاثاء، قالت تركيا إنها ستستمر في إرسال المزيد من القوات وبناء التحضيرات العسكرية من أجل حماية محافظة إدلب شمالي سوريا والمدنيين فيها.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، أن أنقرة لن تتوقف عن إرسال قواتها إلى إدلب، مشددا على أن قوات النظام ستلقى ردا صارما إذا تعرضت للقوات التركية.

وقال "قالن" إن "أساس الموقف التركي في محادثات موسكو، هو العودة إلى حدود اتفاق سوتشي"، مؤكدا أن المحادثات مع روسيا ستستمر حول إدلب.

والأربعاء، كشفت تقارير أن روسيا أعادت منع دخول شحنات من الطماطم التركية إليها، في قرار يعيد إلى الأذهان فترة التوترات بين أنقرة وموسكو بعد إسقاط الجيش التركي مقاتلة روسية فوق سوريا في 2015.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

وتوجد 12 نقطة مراقبة تركية في منطقة خفض التصعيد بإدلب السورية بناء على اتفاق أستانة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات