السبت 29 فبراير 2020 10:04 ص

تراجع النشاط التصنيعي في الصين، خلال فبراير/شباط الجاري، إلى أدنى مستوى يسجله تاريخيا؛ بسبب تفشي وفيات وإصابات فيروس "كورونا" المستجد في البلاد، وما اتخذته السلطات من إغلاق لمصانع وشركات.

وتدنى مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير إلى 35.7 نقطة، بالمقارنة مع 50 نقطة في يناير/كانون الثاني الماضي، وفق ما أعلن المكتب الوطني للإحصاءات في الصين، السبت.

وهذه الأرقام أدنى من متوسط توقعات المحللين، الذين استطلعتهم وكالة "بلومبرج" في وقت سابق، وبلغ 45 نقطة.

ويشير المؤشر إلى توسع النشاط إن كان يتخطى 50 نقطة، وإلى انكماش إن كان أدنى من هذا الحد.

ووفق الإحصاءات، فإن القطاعين الأكثر تضررا هما "السيارات" و"التجهيزات المتخصصة".

لكن المكتب أبدى تفاؤلا بالقول إن "كان الوباء انعكس بشكل أكبر (مما كان متوقعا) على الإنتاج وعمليات الشركات الصينية، فيبدو أنه بدأ يكون تحت السيطرة، والوطأة على الإنتاج تتقلص تدريجيا".

ويحذر غالبية المحللين من أن النمو الاقتصادي الصيني سيتضرر كثيرا على الأرجح جراء الأزمة الصحية خلال الفصل الأول.

وتعطي الأرقام الصادرة لمحمة أولية عن مدى الأضرار التي سيتكبدها القطاع الصناعي.

وظهر الفيروس بالصين للمرة الأولى، في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019، لكن بكين كشفت عنه منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

وعلى إثر تفشيه، اتخذت السلطات تدابير بالغة الشدة، من ضمنها فرض قيود على حركة التنقل وإغلاق "مؤقت" لمصانع عبر البلد، وفرض الحجر الصحي على مقاطعة هوباي (وسط) التي تعتبر مركزا صناعيا.

غير أن الحكومة شجعت الشركات لاحقا على استئناف العمل تدريجيا، في وقت يسجل فيه تراجع في عدد الإصابات اليومية الجديدة منذ عشرة أيام.

وسجلت الصين، حتى مساء الجمعة، وفاة 2835 بالفيروس، وفق تصريحات رسمية، في وقت تجاوزت الإصابات 88 ألفا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات