الجمعة 20 مارس 2020 12:36 ص

سحب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قوات تدريبية بشكل مؤقت من العراق، على خلفية انتشار فيروس "كورونا" المستجد.

فيما قال مسؤول طلب عدم كشف هويته، خلال لقائه مجموعة من الصحفيين في بغداد، إن الجيش العراقي علّق كل أنشطة التدريب في أوائل مارس/آذار الحالي، لتقليل مخاطر انتشار المرض بين قواته، بما في ذلك عمليات التدريب التي تقوم بها قوات التحالف لمساعدة القوات المحلية في قتال فلول تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف "نحن في مرحلة تعليق أخرى، ونقول لأفرادنا إن لا حاجة لتواجدهم جسدياً بينما ننتظر ما ستؤول إليه الأمور".

ويبلغ عدد العناصر المنوطة بعمليات التدريب 2500 عسكريا.

ولم يحدد المسؤول عدد المدربين الذين سيغادرون العراق في هذا الإطار.

وأضاف: "عندما يستقر وضع فيروس كورونا، سنعيد رجالنا ونستأنف التدريب حسب الضرورة".

وتوفي 13 شخصاً في العراق جراء وباء "كورونا" المستجد، حسب مسؤولين في وزارة الصحة، فيما تخطى عدد الإصابات 170.

لكن أقل من ألفي شخص خضعوا للفحص من أصل 40 مليون نسمة في أنحاء البلاد.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية، أعلنت في وقت سابق الخميس، في بيان، أنّها ستقوم بسحب جزء من قواتها العاملة ضمن البعثة التدريبية في العراق "كإجراء وقائي".

وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية، أنّ القوات المعنية سيتم سحبها بسبب تراجع وتيرة التدريبات في الأشهر الاخيرة، وبسبب "تعليق" برنامجي التحالف وحلف شمال الأطلسي للتدريب مدة 60 يوماً.

وقالت: "قررت وزارة الدفاع إعادة عدد من عناصرها الى المملكة المتحدة".

وأكدت الوزارة أن الجنود البريطانيين سيبقون في العراق لدعم الحكومة في بغداد والتحالف والمصالح البريطانية.

وقد يتم نشر الجنود الذين تتم إعادتهم إلى بلادهم في مناطق أخرى من العالم، ولكن قد يطلب منهم دعم أفراد من عائلاتهم تأثروا بالفيروس الذي أودى بأكثر من 100 شخص في بريطانيا.

وتعمل بريطانيا إلى جانب شركائها في التحالف الدولي في العراق منذ عام 2014، لتدريب قوات الأمن العراقية.

وتزامنت عملية التعليق هذه مع عملية إعادة تموضع منفصلة أخرى لقوات التحالف المنتشرة في نحو 11 قاعدة عسكرية في أنحاء العراق.

وقال المسؤول في التحالف في بغداد إن "خلاصة القول هي أننا سنركز جهودنا على دعم قوات الأمن العراقية في جهودها ضد (داعش) من قواعد أقل ومع عدد أقل من الناس".

وانسحب نحو 300 جندي من قوات التحالف الأسبوع الحالي من القاعدة العسكرية العراقية في القائم بغرب العراق على الحدود مع سوريا.

ومن المقرر سحب القوات من قاعدتي القيارة وكركوك في شمال البلاد بحلول نهاية أبريل/نيسان المقبل، بحسب ما قال مسؤول عسكري أمريكي.

وسبق أن أعيد تموضع بعض القوات إلى مواقع للتحالف في سوريا المجاورة التي تشهد نزاعا، إضافة إلى مدافع، بينما سيتم إرسال البعض الآخر إلى قواعد أخرى في العراق أو إلى الكويت.

وجاء ذلك الإعلان بعد تكرار الهجمات الصاروخية على القواعد العسكرية العراقية التي تؤوي جنوداً غربيين، وعلى السفارة الأميركية في بغداد.

ومنذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر، استهدف نحو 24 هجوماً قوات أجنبية في العراق، 4 منها خلال الأيام الثمانية الأخيرة.

وأسفر أحد الهجمات في 11 مارس/آذار، على قاعدة التاجي شمال بغداد، عن مقتل عسكريين أمريكيين ومجنّدة بريطانية.

وحتى مساء الخميس، أصاب كورونا قرابة 244 ألفا في 178 بلدا وإقليما، توفي أكثر من 10 آلاف، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي، دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات، بما فيها صلوات الجمعة والجماعة.

المصدر | الخليج الجديد