السبت 8 أغسطس 2015 02:08 ص

قالت منظمة العفو الدولية، إن السلطات الإماراتية ما زالت تعتقل المواطن المصري «سامح بسيوني علام»، في سجون سرية، رغم انتهاء مدة حبسه في قضية يشوبها العديد من الخروقات، مشيرة إلى أنه معرض للتعذيب وسوء المعاملة.

 وأوضحت المنظمة أن «علام» ألقي القبض عليه في 11 فبراير/شباط، في دبي، وحكم عليه في أبريل/نيسان الماضي، بالسجن لمدة شهر واحد بتهمة «الإبلاغ الكاذب عن جريمة»، ولكن لم يتم الإفراج عنه حتى الآن، ولا يعرف مكان وجوده، وهو معرض لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، حيث يتم وضعه في الحبس الانفرادي.

وأوضحت المنظمة أن شرطة دبي أجبرت «علام» على الاعتراف بأنه أبلغ الشرطة زورا بأن أحد أفراد أسرة زوجته من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وهو الأمر غير الصحيح.

وأضافت المنظمة في تقرير نشرته عن «علام»، على موقعها الاكتروني مؤخرا، أن المسؤولين الإماراتيين الذين قبضوا على الأخير قد صادروا هاتفه الذي كان سجل عليه تفاصيل محاكمة صهره في مصر.

وصهر «علام» يدعى «إسلام المكاوي»، وهو واحد من 52 يحاكمون في مصر بتهمة أنهم على علاقة بمقتل أحد الحراس الأمنيين للقضاة الذين ينظرون قضية «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب بالبلاد، والذي تم الانقلاب عليه في 3 يوليو/تموز 2013.

وقالت المنظمة إنها تعتقد أن القبض على «علام» وما يحدث معه له علاقة بقضية صهره في مصر.

يشار إلى أن السلطات الإماراتية كانت من أوائل الداعمين لخطوة الانقلاب على «مرسي»، ومن أكثر الداعمين سياسيا وماديا لنظام الرئيس «عبد الفتاح السيسي»، الذي أعقب حكم «مرسي».

وبحسب المنظمة، فإنه في اتصال أجراه «علام» مع زوجته، في 4 أغسطس/آب الجاري، أبلغها بأنه يعادي عدة علل صحية، بما فيها داء السكري وارتفاع ضغط الدم واختلالات في أداء الكليتين، كما أبلغها أنه فقد 40 كليو جراما من وزنه منذ القبض عليه حيث يوضع في الحبس الانفرادي، وهو نوع من التعذيب.

وعادت زوجته إلى مصر في أوائل  يونيو/حزيران الماضي مع أطفالهما بسبب الصعوبات المالية التي واجهتها منذ اعتقاله.

ودعت المنظمة إلى الإفراج عن «علام»، وعدم ترحيله إلى مصر عقب الإفراج عنه حتى لا يتعرض لمضايقات من النظام المصري، كما دعت إلى حسن معاملته، وضمان حمايته من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح له على وجه السرعة بالاتصال بعائلته وبمحام من اختياره، وبتلقي العناية الطبية التي يمكن أن يكون بحاجة إليها.

وليست هذه المرة الأولى التي تنتقد فيها منظمة العفو الدولية، السلطات الإماراتية، على خلفية قيامها باختطاف مواطنين أومقيمين، وتعذيبهم، أو إخفائهم قسريا.

وكانت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا طالبت السلطات الإماراتية في وقت سابق، بالكف عن انتهاك حقوق المواطنين الإمارتيين والمقيمين على خلفية سياسية، كما طالبت بوقف التضييق على أسر المعتقلين.

يذكر أن للإمارات سجل ملئ بملفات الإخفاء القسري لعشرات المصريين المقيمين على أرضها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011 حيث تم إخفاء أربعة عشر مصريا فيما يعرف إعلاميا «بالخلية الإخوانية الإماراتية» بالإضافة إلى ستة عشر مواطنا من أبناء الإمارات ، ثم تلاها اعتقال نحو 66 مصريا وأخفتهم قسريا كذلك لمدة ثلاث شهور متتالية ثم أخفت محاميا مصريا ألقت القبض عليه وهو في زيارة عمل على أرضها.

كما أخفت الشاب المصري «أحمد مسعد المعداوي» لمدة ستة أشهر بعد إلقاء القبض عليه أثناء مغادرته مطار أبوظبي بعد انتهاء زيارته لأهل زوجته المقيمون منذ سنوات في الإمارات ولم تفرج عنه إلا بعد ضغوط إعلامية وقامت بتسليمه إلى السلطات المصرية بتهم جديدة، ولم ينتهي مسلسل الإخفاء بإبعاد المختفين بل بملاحقتهم والتضييق عليهم في وطنهم وتهديد أمنهم وسلامتهم إذا ما تكلموا عن ما تعرضوا له للإعلام والمنظمات الحقوقية، فضلا عن سجلها في الإخفاء القسري لعشرات من أبناء الإمارات والمقيمين العرب.