السبت 18 أبريل 2020 12:50 م

كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى أن مصر تسعى لعرقلة أعمال البناء في سد النهضة الإثيوبي.

وقالت المصادر إن السلطات المصرية طلبت من دول تتبع لها شركات عاملة في السد التدخل لدى تلك الشركات والضغط عليها لإبطاء معدلات التنفيذ والإنجاز، وفق صحيفة "العربي الجديد" اللندنية. 

وأوضحت أن التحرك المصري يأتي لكسب المزيد من الوقت بما يسمح بالتوصل لاتفاق مع السودان وإثيوبيا، من دون أن تبدأ أديس أبابا عملية ملء خزان السد في يوليو/تموز المقبل قبل التوصل لاتفاق نهائي.

وأفادت المصادر بأن المسؤولين في مصر خاطبوا عددا من الدول في مقدمتها الصين وإيطاليا وفرنسا التي تتولى شركات تحمل جنسياتها تنفيذ إنشاءات وتجهيزات سد النهضة، من أجل التدخل لا لمنع استكمال عمليات البناء بل فقط لإبطاء معدلات العمل.

وأوضحت أن المساعدات الطبية "الرمزية"، التي قدمتها مصر لعدد من الدول مثل الصين وإيطاليا، وإظهار الدعم للحكومتين في أزمة "كورونا"، كانت بمثابة طرق أبواب للتمهيد للمطالب الخاصة بأزمة السد.

وأشارت إلى أنه على المستوى الرسمي من جانب تلك الحكومات، كان هناك تجاوب بشأن مخاطبة الشركات، كاشفة في الوقت ذاته عن الردود التي تلقاها النظام المصري.

وذكرت المصادر أن الشركات الخاصة رفضت هذه المطالب مؤكدة استحالة تنفيذها، خصوصا أنها مرتبطة بعقود مع الحكومة الإثيوبية تتضمن مواعيد زمنية محددة للانتهاء من الأعمال الموكلة إليهم.

وكشفت المصادر عن تفاصيل جديدة متعلقة بحالة الفتور التي فرضت نفسها على العلاقات بين مصر والإمارات أخيرا؛ إذ فوجئت القاهرة باتفاق إماراتي إثيوبي ينصّ على تمويل أبوظبي سلة استثمارات جديدة في أديس أبابا بقيمة ملياري دولار تقريبا، فضلا عن توجيه مساعدات إماراتية ضخمة لإثيوبيا لدعم إجراءات مواجهة "كورونا".

وأوضحت المصادر أن أبو ظبي بدأت إجراءات توقيع اتفاق مع الحكومة الإثيوبية بشأن الحصول على أراضٍ زراعية لتنفيذ مشروع زراعي ضخم على الحدود السودانية الإثيوبية، يتضمن زراعة آلاف الأفدنة هناك.

ويرتبط هذا المشروع بشكل مباشر بالسد الذي تخوض القاهرة معركة شرسة لمنع تشغيله أو البدء في عمليات ملء الخزان الخاص به، قبل التوصل لاتفاق شامل يراعي مخاوفها بشأن حصتها المائية التاريخية من النيل، التي تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب من المياه، بموجب اتفاقية عام 1959.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

ووقعت مصر بالأحرف الأولى، نهاية فبراير/شباط الماضي، على اتفاق لملء وتشغيل السد، رعته الولايات المتحدة بمشاركة البنك الدولي، معتبرة أنه "عادل"، لكن إثيوبيا رفضت الاتفاق، فيما تحفظ عليه السودان.

المصدر | الخليج الجديد