الخميس 21 مايو 2020 09:02 ص

أجاز العديد من علماء السعودية إخراج زكاة الفطر مالا في ظل "كورونا" بعد عقود من التمسك بعدم جواز إخراجها نقدا.

وأكدوا أن جائحة كورونا من النوازل المعتبرة شرعا التى تجيز إخراج زكاة الفطر نقدا بدل الإطعام؛ لأنه يتعذر على الناس الخروج وشراء صدقة الفطر وإيصالها للفقراء بسبب الحظر المفروض على التجول والتجمعات. 

في هذا الصدد، دعا عضو هيئة كبار العلماء السعودية "عبدالله المطلق" لجان الفتوى بالمملكة إلى ضرورة إعادة النظر في مسألة إخراج الطعام واستبداله بالقيمة المالية؛ لأن فقراء الیوم بحاجة إلى الكمالیات أكثر من حاجتهم إلى الطعام.

و"المطلق" هو واحد من العلماء الذين تمسكوا على مدار السنوات الماضية بفتواهم بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدا، إلا أنه تراجع عن رأيه السابق مفتيًا بالجواز.

ولم يكن "المطلق" الوحيد ضمن هيئة كبار العلماء السعودية الذي يغير فتواه فيما يتعلق بزكاة الفطر لتتوافق مع أحوال الناس في عصرنا الحديث.

إذ شاركه الرأي الشيخ "قيس المبارك"، الذي أجاز واستحسن إخراج زكاة الفطر نقدا في ظل الظروف الراهنة الناجمة عن كورونا.

من جانبه، قال أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة أم القرى السعودية "محمد مطر السهلي" إن "شيخ الإسلام ابن تيمية ومن معه قالوا إنه يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا عند الحاجة وهناك فرق بين الضرورة والحاجة".

على النحو ذاته، قال الأستاذ المشارك بجامعة أم القري "عبدالله بن حامد سمبو" إن "الناس اعتادوا إخراج زكاة الفطر من الأرز، وحاليا قد تكون الأسرة الفقيرة في حاجة لأمور أخرى غير الأرز؛ وبناءً على ذلك لو رأى الإنسان أن يدفع مبلغ معين لفقير معين يسد حاجته، أرى أنه لا حرج".

ولعقود طويلة تمسكت السعودية بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدا، مؤكدين أن من يفعل ذلك يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي فتوى سابقة، أكد مفتي عام السعودية الشيخ "عبدالعزيز آل الشيخ" أنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر قيمة نقدية، قائلا إن ما ورد عن رسول الله أنها تُخرج من طعام وقوت أهل البلد من الأرز والبر والأقط والزبيب.

المصدر | الخليج الجديد