الأحد 14 يونيو 2020 09:48 ص

قتل شاب من أصل أفريقي في مدينة أتلانتا الأمريكية على يد قوات الشرطة، ما فجر موجة جديدة من المظاهرات وأعمال الشغب داخل المدينة، التي قدم رئيس شرطتها استقالته جراء الواقعة.

ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، فإن شابا يدعى "رايشارد بروكس" (27) قتل على يد الشرطة التي فتحت النار عليه، بعد مقاومته للاعتقال، في حادث التقطته عدسات الكاميرات.

ووفق مراقبين، سيشعل مقتل "بروكس" المزيد من الاحتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة، التي لم تهدأ من مظاهرات مقتل الشاب الأسود "جورج فلويد"، على يد الشرطة، الشهر الماضي، في مدينة مينيابولس، بولاية مينيسوتا.

وفتحت سلطات تطبيق القانون بمدينة أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا، التحقيق في حـادث إطلاق النار على "بروكس".

وقال "بول هوارد" المدعي العام لمقاطعة فولتون، في بيان إن مكتبه "بدأ بالفعل تحقيقا مكثفا ومستقلا في الحادث"، بينما ينتظر نتائج مكتب التحقيقات بجورجيا.

واستدعيت الشرطة إلى المطعم بسبب بلاغات ذكرت أن "بروكس" غلبه النوم داخل سيارته وهو في طابور استلام الطلبات.

وقال مكتب التحقيقات في جورجيا إن الضابطين حاولا اقتياده، بعدما فشل في اختبار ميداني يكشف ما إذا كان ثملا أو متعاطيا للمخدرات.

وأظهر تسجيل فيديو التقطه أحد المارة "بروكس" يقاوم ضابطين، وهو مستلق على الأرض خارج المطعم قبل أن يتمكن من الفكاك والركض باتجاه مرأب سيارات، ومعه ما بدا أنه مسدس صاعق خاص بالشرطة.

وأظهر تسجيل آخر لكاميرات المطعم "بروكس"، وهو يدير رأسه ويركض موجها المسدس على الأرجح نحو الضابطين اللذين يطاردانه، قبل أن يطلق أحدهما النار عليه من مسدسه، ليسقط الشاب على الأرض.

وقال مدير مكتب التحقيقات في جورجيا "فيك رينولدز"، في مؤتمر صحفي منفصل، إن "بروكس" ركض مسافة 6 سيارات تقريبا عندما تحول بظهره باتجاه أحد الضباط ووجه إليه ما في يده.

وقال "رينولدز": "عند هذه النقطة، نزع الضابط المسدس من حافظته وأطلق الرصاص وضرب بروكس في مرأب السيارات حيث سقط".

وقال المحامون الذين يمثلون أسرة "بروكس" للصحفيين إن شرطة أتلانتا لم يكن لها الحق في استخدام القوة الفتاكة، حتى لو استخدم المسدس الصاعق ضدها، خاصة وأنه سلاح غير مميت.

وتسبب مقتل الشاب الأسود، في موجة غضب واسعة دفعت محتجين إلى إغلاق طريق سريع رئيسي في المدينة، السبت، وإضرام النار في المطعم الذي وقع عنده إطلاق النار.

واندلعت الاضطرابات بعد حلول الظلام، حيث أظهرت لقطات على محطة تلفزيون محلية، النيران تلتهم المطعم طوال أكثر من 45 دقيقة قبل وصول فرق الإطفاء برفقة عدد من أفراد الشرطة.

وبحلول ذلك الوقت كان المبنى الواقع بجوار محطة للتزود بالوقود قد تحول إلى كومة من الركام المتفحم.

وشارك متظاهرون آخرون في مسيرة إلى الطريق السريع رقم 75 وأوقفوا المرور قبل أن تتدخل الشرطة.

في المقابل، أعلنت رئيسة بلدية المدينة "كيشا لانس بوتمس" أنها قبلت الاستقالة الفورية لقائدة شرطة المدينة "إريكا شيلدز"، بعد مقتل "بروكس".

وقالت "بوتمس" في مؤتمر صحفي: "لا أعتقد أن استخدام القوة المميتة كان مبررا، وقد طالبت بإقالة الضابط على الفور".

ولم تكشف السلطات بعد عن اسمي الضابطين المتورطين في إطلاق الرصاص، وكلاهما أبيض.

وقالت "بوتمس" إن نائب قائد الشرطة "رودني بريانت"، وهو رجل أسود، سيتولى منصب القائم بأعمال قائد شرطة المدينة خلفا لـ"شيلدز"، التي شغلت المنصب منذ ديسمبر/كانون الأول 2016.

 

وجاءت وفاة "بروكس" بنيران الشرطة بعد أكثر من أسبوعين من احتجاجات حاشدة مناهضة للعنصرية في جميع أنحاء الولايات المتحدة عقب موت الأمريكي من أصل أفريقي "جورج فلويد" (46 عاما) بعدما جثم شرطي على عنقه لما يقرب من 9 دقائق أثناء إلقاء القبض عليه.

المصدر | الخليج الجديد