كشفت مصادر موثوقة أن شركة البترول الوطنية الكويتية، إحدى الأذرع الرئيسية لمؤسسة البترول الكويتية، سجلت خسائر فادحة، تجاوزت 203 ملايين دينار (657 مليون دولار) نهاية مارس/آذار 2019، مع توقّعات بتضاعف هذه الخسائر مع الإعلان عن بيانات السنة المالية المنتهية في مارس/آذار 2020 واحتمالية استمرار حالة الخسائر هذه لــ7 سنوات مقبلة.

وقالت المصادر لصحيفة "القبس" إنه نتيجة خسائر قطاع مصافي التكرير، فإن الاقتصاد الوطني قد يفقد رافداً رئيسياً من روافده، وقد يتحوّل القطاع إلى عبء ثقيل على الدولة.

وأضافت المصادر أن البيانات المالية للشركة والتي كانت قد سجلت أرباحاً تتجاوز 215 مليوناً في نهاية مارس/آذار 2017 تحولت بشكل دراماتيكي إلى خسائر فادحة تجاوزت 203 ملايين دينار نهاية مارس/آذار 2019، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الخسارة عدة مرات مع الإعلان عن بيانات السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار 2020.

وعزت المصادر سبب هذه الخسائر الكارثية التي أسفرت عن خسارة الاقتصاد الوطني لقطاع مصافي التكرير، الذي تحول من رافد رئيسي للاقتصاد الوطني لعبء ثقيل عليه إلى سببين رئيسيين الأول تأخّر تشغيل مشروع الوقود البيئي، أكبر المشاريع التنموية للدولة، بحزمه الثلاث البالغة قيمتها 3.395 مليار دينار، التي كان يفترض تشغيلها في ديسمبر/كانون الأول 2017 ويناير/كانون الثاني 2018، وإلى الآن لم يتم تشغيل سوى حزمة واحدة (مصفاة الأحمدي) قبل شهرين فقط وتحديداً في أبريل/نيسان 2020، ولم يتم حتى هذا اليوم أيضا الانتهاء من تشغيل الحزمتين الأخريين في مصفاة ميناء عبدالله، مما كبد الشركة والدولة خسارة عظيمة لأرباح غير محققة.

والسبب الثاني هو تراكم فوائد القروض المليارية نتيجة عدم تشغيل المشروع، وبالتالي عدم وجود أي أرباح تشغيلية، مما أسفر عن إطالة أمد سداد القروض المليارية وتراكم فوائدها بمئات ملايين الدنانير الإضافية، مما يثبت فشل سياسة الاقتراض التي يتبناها القطاع النفطي في تمويل مشاريعه الاستراتيجية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات