الاثنين 20 يوليو 2020 06:14 م

وافق مجلس النواب المصري، الإثنين، على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود البلاد، وفوض الرئيس "عبدالفتاح السيسي" في هذا الأمر.

وجاءت الموافقة "بإجماع النواب الحاضرين" للجلسة السرية التي عقدها البرلمان، الإثنين، لمناقشة الأمر.

وحضر الجلسة 510 من نواب المجلس، للبت في الأمر، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وأوضح رئيس المجلس "علي عبدالعال" أن الجلسة كانت مخصصة لمناقشة الموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات.

واستدل المجلس، في قراره، على مخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني، الذي انعقد  صباح الأحد، برئاسة "السيسي" وأشار إلى "التهديدات التي تتعرض لها الدولة من الناحية الغربية، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي".

وينتقد محللون البرلمان المصري الحالي، مؤكدين أنه يخضع لسيطرة أجهزة سيادية، مثل المخابرات والأمن الوطني.

وأعلن الرئيس المصري، قبل أيام، أن مصر قد تتدخل عسكريا في ليبيا، إذا تجاوزت قوات الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا، خط "سرت-الجفرة"، وهو ما رفضته طرابلس وأكدت عزمها تحرير سرت وتجاوز هذا الخط، مؤكدة أنه لا أحد ينبغي أن يرسم خطوطا حمراء للحكومة الشرعية الليبية على أراضيها.

واستقبل "السيسي"، مؤخرا، وفدا قيل إنهم شيوخ قبائل ليبية طالبوه بالتدخل العسكري في ليبيا، بعد أيام من مطالبة مجلس نواب طبرق، المنعقد في شرقي ليبيا، "السيسي" بالتدخل عسكريا "لدحر الغزو التركي".

وعرض "السيسي" تسليح وتدريب شباب القبائل الليبية لمواجهة قوات الوفاق، وهو ما لقي تنديدا من رموز القبائل الليبية التي تبرأت من اجتماع البعض مع "السيسي"، ودولا، مثلا الجزائر التي اعتبرت، على لسان الرئيس "عبدالمجيد تيون"، أن تسليح قبائل ليبيا سيحولها إلى صومال أو سوريا جديدة.

من ناحيتها، أكدت تركيا أنها مستمرة في دعم حكومة الوفاق، تحت مظلة الأمم المتحدة، مشددة على أنها ليست معنية بمواجهة عسكرية مع أي دولة في ليبيا، وذكرت بالاسم مصر وفرنسا.

في المقابل، تدفع الإمارات بكل السبل لإدخال الجيش المصري إلى ليبيا، ودأبت وسائل إعلام إماراتية وسعودية ونخب على تحريض القاهرة بسرعة التدخل العسكري، وسط تحذيرات من محللين ومتابعين طالبوا "السيسي" بعدم الاستجابة لتلك التحريضات، نظرا لوعورة الميدان الليبي وانشغال مصر بقضايا مصيرية أخرى، مثل "سد النهضة" الإثيوبي على نهر النيل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات