الجمعة 7 أغسطس 2020 09:51 ص

كشفت مصادر من 3 أحزاب مشاركة في الانتخابات المرتقبة لمجلس الشيوخ بمصر (الغرفة الثانية للبرلمان)، أن الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا) هو الذي يدير العملية الانتخابية برمتها، بعدما أثبت نجاحا في تمرير التعديلات الدستورية الأخيرة عام 2019.

وأضافت المصادر أنه جرى الاستقرار على أن يكون "مستقبل وطن" هو العنوان الرئيسي لانتخابات الشيوخ، وأن يتم استقدام عدد من رجال الأعمال الذين يسعون للحصول على رضا الدولة لتمويل الحزب، على أن يكون "الشعب الجمهوري" الحزب الوصيف.

ووفق المصادر، ضمت القائمة الوطنية، حزب "مستقبل وطن" و11 من أحزاب الموالاة وبعض أحزاب الحركة المدنية لتشكيل تحالف انتخابي برئاسته لشغل مقاعد القائمة المئة في مجلس الشيوخ، ليضم التحالف أحزاب: الشعب الجمهوري، حماة وطن، مصر الحديثة، الوفد، التجمع، المصري الديمقراطي الاجتماعي، الإصلاح والتنمية، الحركة الوطنية، المؤتمر، الحرية، المصري.

وكشفت المصادر ذاتها أن الخطة التي وضعتها اللجنة الأمنية المشتركة (يقودها الأمن الوطني بالتنسيق مع المستشار الأمني للرئاسة أحمد جمال الدين)، بالتنسيق مع عدد من رجال الأعمال وبعض القيادات الحزبية تهدف إلى أن يكون في مجلس الشيوخ ما لا يزيد عن 10 إلى 25 عضوًا من أصل 300 عضو، ينتمون إلى الأحزاب المسماة معارضة، بما في ذلك الوفد والتجمع والديمقراطي الاجتماعي والإصلاح والتنمية وغيرها.

إلى جانب هؤلاء، وفق موقع "مدى مصر"، سيكون هناك نحو 150 إلى 180 عضوًا من "مستقبل وطن" ونحو 20 إلى 30 عضوًا من "الشعب الجمهوري" إلى جانب عدد من المقاعد لأعضاء ما يسمى بـ"تنسيقية الشباب" التي تأسست في يونيو/حزيران 2018 تنفيذًا لتوصيات المؤتمر الوطني الخامس للشباب، وتضم ممثلين لـ25 حزبًا من الموالاة والمعارضة، ليشغل هؤلاء جميعًا فيما بينهم 200 مقعد، التي يتم التنافس عليها بين القائمة والفردي.

أما المئة مقعد المخصصة للتعيين فسيختارها رئيس الجمهورية حسب ترشيحات متوازية تشمل رأس الكنيسة وقيادات دينية إسلامية، وترشيحات من الجهات الأمنية التي تشرف على اختيار الشخصيات الرئيسية في الجامعات وغيرها من المواقع، إلى جانب عدد من الشخصيات التي ترى مؤسسة الرئاسة أنها أبلت بلاءً حسنًا ويمكن منحها فرصة الجلوس علي مقاعد الشيوخ، مثل وزراء ومستشارين سيتم استبعادهم تمهيدًا لقدوم جدد، وفق المصادر ذاتها. 

وبحسب مصدر حزبي، فإن الجهات الرقابية، وعلى رأسها الرقابة الإدارية، تعكف على رفع تقارير وافية لمؤسسة الرئاسة عن كل المرشحين للتعيينات لضمان نصاعة ملفاتهم المالية والأمنية.

ولكن، لم يكن من الواضح على وجه التحديد السبب الذي قررت على أساسه دوائر الحكم إعادة الغرفة البرلمانية الثانية، التي تفتتح أعمالها في خريف العام الجاري، وكانت تعرف سابقًا بمجلس الشورى، بعد أن كانت رفضت مقترحات أثناء صياغة دستور 2014 لاستبقائها. 

غير أن الإجابة كانت لدى المصادر التي حضرت اجتماعات اللجنة الأمنية مع حزب مستقبل وطن، حيث أرجعت عودة مجلس الشيوخ إلى مطالبة عدد من قيادات الأمن الوطني خلال عملية الإعداد للتعديلات الدستورية، التي قُدمت للبرلمان في فبراير/شباط 2019، بعودة مجلس الشيوخ لخلق مساحة أوسع للولاءات.

وتسير هذه الولاءات جنبًا إلى جنب مع تلك التي يتم خلقها من خلال اختيارات المرشحين المدعومين من الدولة والمعينين من السلطة التنفيذية في مجلس النواب، والذين يتم ترشيحهم بناء على قيمة التبرعات التي يقدمونها للسلطة، بحسب مصدر من أحد الأحزاب الثلاثة المشاركة.

وذهبت المصادر إلى أبعد من ذلك عندما قالت إن "الأمن الوطني هو فعليًا من يدير المشهد السياسي الداخلي بكل تفاصيله خلال العامين الماضيين من بعد الانتخاب الثاني لعبدالفتاح السيسي رئيسًا للجمهورية في ربيع 2018 لأن الإقبال على الانتخابات كان ضعيفًا في البداية، وتم فورًا الاستعانة بالأمن الوطني من قبل الجهاز السيادي الذي كان يشرف على الانتخابات، وتحركت فعلًا بسرعة قيادات الأمن الوطني في القرى واستدعت شبكة الاتصالات والعائلات وتم تحسين الحشد سريعًا".

المصدر | الخليج الجديد + مدى مصر