الخميس 10 سبتمبر 2020 09:58 م

أثارت تعليقات محقق بارز في الشرطة الباكستانية موجة غضب عارمة في البلاد، بعد أن قال إن اللوم يقع على الضحية في عملية اغتصاب جماعي حدثت على أحد أكثر الطرق السريعة أماناً بالبلاد.

ويقول المحققون إن الضحية غادرت منزلها مع طفليها في لاهور وكانت تقود سيارتها عندما نفد الوقود حوالي الساعة 1:30 صباحاً.

واتصلت الضحية بأحد الأقارب وخط المساعدة لشرطة الطريق السريع، ولكن قبل وصولهم، اقترب رجلان وكسرا زجاج السيارة وسحبا المرأة وطفليها إلى حقل بجانب الطريق السريع، حيث تعرضت للاغتصاب الجماعي.

وقال "عمر شيخ" المحقق الرئيسي في القضية في برنامج إخباري تلفزيوني إن الضحية كان ينبغي أن تسلك طريقاً سريعاً آخر وكان يجب أن تتأكد من أن لديها وقوداً كافياً للرحلة.

بدورها، كشفت "مسرات تشيما"، المتحدثة باسم حكومة إقليم البنجاب، أن 12 مشتبهاً بهم اعتقلوا حتى الآن.

فيما أعلن رئيس الوزراء "عمران خان"، في بيان، أنه يتابع القضية عن كثب وطلب من المحققين "اعتقال وإصدار الأحكام بحق المتورطين في الحادث في أقرب وقت ممكن".

وأضاف أن حكومته ستنظر في كيفية تشديد القوانين لمواجهة الزيادة الواضحة في حالات اغتصاب النساء والأطفال.

وتم تشييد الطريق السريع الذي شهد الهجوم ليحلّ محلّ طريق مزدحم باستمرار ويعود إلى قرون من الزمان، وهو مجهز بكاميرات مراقبة وقوة شرطة مختصة به.

من جانبها، اعتبرت وزيرة حقوق الإنسان "شيرين مزاري"، أن تصريحات المحقق "غير مقبولة".

كما قالت مبادرة "نساء القانون"، وهي مجموعة من المحاميات والمدافعات عن الحقوق، في بيان يدين الهجوم ويشير إلى تزايد حالات مماثلة من العنف ضد النساء والفتيات: "الحق في ارتياد الأماكن العامة والتنقل الآمن هو حق أساسي لكل شخص في باكستان، بمن في ذلك النساء".