الأربعاء 2 ديسمبر 2020 11:36 م

قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، في وقت متأخر من ليل الأربعاء، إن السعودية وقطر اقتربتا من توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الخلاف بينهما، بمساع من إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد" ترامب".

ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إن الاتفاق المبدئي يقضي بإعادة فتح المجال الجوي والحدود البرية، كما سيشمل خطوات أخرى لإعادة بناء الثقة، وتحدث البعض عن وقف الحرب الإعلامية والمعلوماتية بين الرياض والدوحة.

بدورهم، قال دبلوماسيون لـ"بلومبرج" إن الإمارات كانت أكثر تردداً في إصلاح علاقاتها مع قطر، وفضلت بناء علاقاتها مع إسرائيل.

وفي وقت سابق، الأربعاء، نقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن مصادر قولها إن الساعات القادمة قد تشهد انفراجة في الأزمة الخليجية التي اندلعت بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جانب، وقطر من جانب آخر، منتصف 2017.

وقبل ساعات، وصل "جاريد كوشنر" مستشار الرئيس الأمريكي إلى المنطقة في إطار مسعى أخير لحل الأزمة التي بدأت قبل نحو 3 سنوات.

وذكرت مصادر مسؤولة في الإدارة الأمريكية، أن جولته ستتضمن لقاءات مع ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" وأمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كشفت مصادر خليجية موثوقة لـ"الخليج الجديد" عن أنباء متداولة في مستويات سياسية رفيعة، لم يتم تأكيدها بعد، حول إعلان وشيك عن المصالحة الخليجية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبحسب المصادر، فقد لعبت الكويت دورا أساسيا في تجدد المفاوضات؛ وشهدت الأيام الماضية اجتماعات متواصلة بين مسؤولين خليجيين عقدت في الكويت وسلطنة عمان، نتج عنها التوصل لاتفاق أصبح الإعلان عنه وشيكا، ما لم تطرأ مستجدات في اللحظات الأخيرة.

وسبق أن تعثرت مفاوضات خليجية متقدمة لإتمام المصالحة خلال اللحظات الأخيرة توسطت خلالها إلى جانب الكويت الإدارة الأمريكية، حيث كشفت تقارير أن الإمارات تراجعت في اللحظات الحاسمة، ما عطل الوصول للمصالحة.

وأكدت المصادر أن الاجتماعات تجاوزت المطالب الـ13 الشهيرة التي سبق أن اشترطتها دول الحصار لإنهاء الأزمة.

ورجح مصدر لـ"الخليج الجديد" أن تبني دول الحصار موقفا أقل حدة سببه المخاوف من تبعات خسارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الانتخابات الرئاسية، لصالح منافسه الديمقراطي "جو بايدن" الذي لا تتمتع عواصم دول الحصار بعلاقات متينة معه مقارنة بـ"ترامب".

بالإضافة إلى أجندة "بايدن" الأقل عدوانية تجاه إيران، ورغبته في إعادة الاتفاق النووي، وهو ما يجعل من الضروري للسعودية إعادة اللحمة لمجلس التعاون.

وقبل نحو أسبوعين من الآن، أكد وزير الخارجية القطري "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" أن بلاده ترحب بالحوار القائم على احترام السيادة، معتبرا أنه ليس هناك رابح من الأزمة الخليجية.

فيما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي "روبرت أوبراين"، في تصريحات متزامنة إن إدارة الرئيس "ترامب" ترغب في حل الأزمة قبل مغادرتها المحتملة البيت الأبيض.

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارًا بريًا وجويًا وبحريًا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها مع إيران، وهو ما نفته الدوحة مرارا واعتبرته محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل.

وتؤكد الدوحة أنه من الضروري حل الأزمة الخليجية بالحوار من دون أي شروط مسبقة، وهو ما تحاول الكويت ومعها سلطنة عُمان بذل جهود وساطة لإتمامه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات