سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على اهتمامات جديدة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) يتمثل في استغلال نفوذ شركات التلفزة الأمريكية عبر الإنترنت، وأهمها "نتفليكس" و"هولو" و"تلفزيون آبل"، لتجنيد العملاء والجواسيس.

وذكر تقرير للصحيفة الأمريكية أن الأفلام المعروضة بنوافذ هذه الشركات تهدف إلى منح الموساد أدوار بطولة ترسخ صورة ذهنية بالغة الإيجابية عن إسرائيل؛ ما يمكن استخبارات الاحتلال من التشبيك مع المتفاعلين مع هكذا صورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار التقرير إلى أن "الموساد" رحب بهذا الانكشاف على الشاشة بدلا من التعتيم؛ لأنه يحتاج إلى المزيد من العملاء، ويحاول الحصول على أفضل وأذكى الجواسيس وأكثرهم موالاة مع التطور السريع للتكنولوجيا العسكرية.

ويرتبط هدف الموساد الجديد بمشروع مديره منذ عام 2016 "يوسي كوهين"، وهو حليف مقرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، الذي يتضمن حملة تجنيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقوم حملة الترويج للموساد على احتضان شبكات التلفزة الأمريكية، مثل "نتفليكس"، لعدد هائل من البرامج التلفزيونية والأفلام التي تحاول تصوير الحياة داخل المؤسسة الاستخبارية سيئة السمعة وكأنه عمل رائع.

كما لاحظ التقرير أن العديد من العملاء السابقين للموساد يعملون الآن في شركات خاصة ناشئة، ومنهم "أفانيز أفراهام"، الذي كان ضابطا في جهاز الاستخبارات لمدة 28 عاما، ويدير الآن وكالة استشارية لاستديوهات هوليوود.

ونقلت "واشنطن بوست" عن "أفراهام" أن الكثير من المسلسلات والأفلام "ستسمح للناس بالشعور بالفخر" عند الانتماء للموساد، مضيفا: "نحن بحاجة إلى المزيد من العملاء".

وضرب التقرير مثالا بمسلسل "فوضى" على نتفليكس، والذي يعتمد على عرض إسرائيلي دعائي محترف يدعى "أسرى الحرب"، والذي تضمن مشاهد تحاول تصوير العمليات القذرة في الضفة الغربية المحتلة وكأنها أعمال بطولية للموساد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات