الاثنين 11 يناير 2021 08:21 م

كشف تسجيل مسرب عن اتهام الرئيس اللبناني "ميشال عون" رئيس الحكومة اللبنانية المكلف "سعد الحريري" بالكذب في لقاء جمعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال "حسان دياب"، ما أثار ردود أفعال ساخنة سياسيا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

وخلال التقاط صورة للقاء الذي جمع "عون" و"دياب"، قبيل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لإعلان حالة الطوارئ للحد من سرعة انتشار وباء كورونا، التقطت الكاميرا حديثا بين الرجلين بثته قناة "الجديد" يسأل فيه "دياب" رئيس الجمهورية: "وضع التأليف (تشكيل الحكومة) كيف صار فخامة الرئيس؟".

فأجابه "عون": "ما في تأليف، بيقول عطاني ورقة (بتشكيل الحكومة).. عم بيكذب.. عامل تصاريح كذب".

وأضاف: "هلق ليك قديش غاب… ليك حظهم اللبنانيين.. وهلق راح على تركيا، ما بعرف شو بيأثر"، في إشارة إلى زيارة "الحريري" الأخيرة إلى تركيا ولقائه الرئيس "رجب طيب أردوغان".

 

 

ولم يجر التأكد إن كان الفيديو ناجما عن تسريب متعمد أم أنه ناتج عن خطأ تقني من قبل المصور المعتمد في قصر بعبدا.

وردا على "عون"، كتب "الحريري" عبر تويتر مغردا بعبارة مقتبسة من الكتاب المقدس – سفر الحكمة، جاء فيها: "إِنَ الْحِكْمَةَ لاَ تَلِجُ النَفْسَ السَاعِيَةَ بَالْمَكْرِ، وَلاَ تَحِلُ فِي الْجَسَدِ الْمُسْتَرَقِ لِلْخَطِيَةِ لأَنَ رُوحَ التَأْدِيبِ الْقُدُوسَ يَهْرُبُ مِنَ الْغِشِ، وَيَتَحَوَلُ عَنِ الأَفْكَارِ السَفِيهَةِ، وَيَنْهَزِمُ إِذَا حَضَرَ الإِثْمُ".

 

 

 

وكان "الحريري" قد أعلن، الأربعاء الماضي، في بيان، أن تأليف الحكومة ينتظر انتهاء الرئيس "عون"، من دراسة التشكيلة الوزارية، زاعما أن التمسك بـ"شروط تعجيزية" وراء عرقلة إعلان التشكيلة.

وجاء بيان "الحريري" ردا على بيان لتكتل "لبنان القوي" النيابي الذي يرأسه "جبران باسيل"، صهر "عون".

وعقد التكتل اجتماعا، الثلاثاء الماضي، برئاسة "باسيل"، دعا في ختامه "الحريري" إلى "تحمل مسؤولياته والقيام بواجباته الوطنية والدستورية (..) وعدم اختلاق العراقيل الداخلية لإخفاء الأسباب الحقيقية وراء تأخير عملية التشكيل".

وفي أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن "الحريري" أنه قدم إلى "عون" "تشكيلة حكومية من 18 وزيرا من أصحاب الاختصاص، بعيدا عن الانتماء الحزبي"، إلا أن "عون" أعلن في وقت لاحق، اعتراضه على ما أسماه "تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصا المسيحيين، دون الاتفاق مع رئاسة الجمهورية".

وكلّف "عون"، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، "الحريري" بتشكيل حكومة، عقب اعتذار سلفه "مصطفى أديب"، لتعثر مهمته بتأليفها.‎

ويعجز لبنان عن تشكيل حكومة إنقاذ منذ أن استقالت حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة "حسان دياب"، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت، في 4 أغسطس/ آب الماضي، أودى بحياة نحو 200 شخص وأصاب نحو 6000 آخرين فضلا عن تسببه في أضرار مادية هائلة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات