الجمعة 12 فبراير 2021 02:43 م

واصلت البحرين، هجومها على قطر، رغم إعلان المصالحة بين البلدين، ضمن اتفاق العلا، الذي تم التوصل إليه في السعودية، الشهر الماضي.

وشن مستشار ملك البحرين للشؤون الدبلوماسية وزير الخارجية السابق الشيخ "خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة"، هجوما على قطر، زاعما أنها أضرت بالعلاقات الأخوية التاريخية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ورصد الشيخ "آل خليفة"، في سلسلة تغريدات له عبر حسابه بـ"تويتر"، ما أسماه التحديات والمعوقات التي واجهها مجلس التعاون، والتي تسببت فيها قطر.

وقال: "في عام 1986 واجه المجلس تحديًا كبيرًا إثر الهجوم القطري على (جزيرة) فشت الديبل البحرينية، في مخالفة صارخة لاتفاق عسكري خليجي مشترك، بما استدعى تحركًا سعوديًا سريعًا لاحتواء الموقف وتهدئته بسحب القوات القطرية المعتدية من فشت الديبل".

وأضاف الشيخ "آل خليفة": "وفي عام 1990، وحين كانت الشقيقة الكويت تقبع تحت الاحتلال العراقي الغاشم، عطلت قطر مجريات القمة الخليجية في الدوحة، بمطالبات ليس لها أساس قانوني بأراض وبحار تابعة لمملكة البحرين، بما أضاع الوقت والتركيز عن الهدف الأهم وهو تحرير الكويت".

وزاد: "في عام 1991 توجهت قطر إلى محكمة العدل الدولية، بطلب منفرد تطالب فيه بـ30% من أراضي ومياه البحرين، وهي قضية خسرتها قطر بعد اكتشاف المحكمة لـ83 وثيقة مزورة استخدمتها قطر لدعم مطالبها"، حسب زعمه.

وتابع: "وفي عام 1992، وفي مخالفة واضحة لاتفاقية الحدود بين المملكة العربية السعودية وقطر لعام 1965، قامت قطر بهجوم على منطقة الخفوس السعودية وافتعال معركة قتل على إثرها ضابط سعودي وجنديان قطريان.. وكانت الحكمة السعودية سبب في احتواء الموقف وتهدئته".

واستطرد الوزير البحريني السابق أنه "في هذه الأثناء وبعدها استمرت قطر في التدخل في الشؤون الداخلية لجميع دول المجلس والتآمر عليها: تفجير الخبر، وأشرطة (معمر) القذافي، دعم المعارضين المخربين في البحرين والكويت وغيرها، إضافة إلى توقيع اتفاقيات عسكرية مع دول إقليمية خارج إطار مجلس التعاون (في إشارة إلى تركيا)".

وزاد "آل خليفة": "وها نحن يوم نشهد المعاناة المستمرة للبحارة البحرينيين في مياه الخليج العربي، ففي حين تسمح البحرين للبحار القطري بالصيد في مياهها والبيع في موانئها، تقوم قطر باستهداف البحرينيين في أرزاقهم بل وقتلهم دون رحمة ومصادرة أملاكهم دون أية مراعاة للعلاقات الأخوية ولمبادئ حسن الجوار".

وقال الشيخ "خالد بن أحمد"، إن هذه التحديات جميعها جاءت من قطر، "نعم جميعها من قطر، فإن أرادت قطر المحافظة على مسيرة المجلس وتطويرها، فعليها الالتزام بالمعاهدات التي وقعت عليها مع أشقائها والكف عن تكرار مخالفتها، قبل أن تطالب بإتفاقات جديدة ليس لها داع إلا إلغاء ما سبق وإضعاف مسيرة المجلس تطويرها".

ولم يصدر عن قطر تعليقا على ما أورده "آل خليفة".

وتكرر الهجوم البحريني، على قطر، خلال الأسابيع الماضية، رغم عقد قمة في 5 يناير/كانون الثاني الماضي، لدول مجلس التعاون الخليجي في مدينة العلا بالسعودية، بمشاركة أمير قطر "تميم بن حمد آل ثاني"، وتوقيع اتفاق للمصالحة الخليجية.

وكانت السعودية والبحرين والإمارات ومصر، فرضت في يونيو/ حزيران 2017، حصارا بريا وبحريا وجويا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الأخيرة، آنذاك، واعتبرته "محاولة للنيل من سيادتها".

وتشوب توترات عالقة العلاقة بين البلدين رغم فتح الحدود والأجواء بينهما، على خلفية قضايا على رأسها توقيف قطر صيادين بحرينيين، قالت إنهم تجاوزوا حدودها المائية.

كما تشكو البحرين من عدم تجاوب قطر مع دعوتها لإنهاء الخلاف، لكن وزير خارجية الدوحة الشيخ "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" قال، في تصريحات سابقة، إن حل الخلافات الخليجية سيأخذ وقتا، وأن "الأزمة أحدثت شرخا كبيرا، والاتفاق بين دول الأزمة مبدئي، وسيكون هناك اجتماعات ثنائية لحل الخلافات العالقة".

المصدر | الخليج الجديد