الثلاثاء 23 فبراير 2021 12:51 م

قال رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي "مرزوق الغانم"، إن مشروع قانون السحب من صندوق الأجيال (صندوق الثروة السيادي)، "في غاية الخطوة"،  وإنه لا يجوز للجيل الحالي أن يمس ثروة الأجيال القادمة، داعيا إلى بدائل مقبولة ومجدية اقتصاديا.

وأعلن أنه تسلم من الحكومة في 17 فبراير/شباط الجاري، "مشروع قانون وأحاله إلى اللجنة المالية يتعلق بالاستقطاع من صندوق الأجيال القادمة".

والإثنين، طلبت الحكومة الكويتية من مجلس الأمة إحالة مشروع بقانون يقضي بجواز سحب مبلغ من احتياطي الأجيال القادمة، لا يتجاوز 5 مليارات دينار سنويًّا (16.5 مليار دولار) لمواجهة أي عجز يطرأ على الاحتياطي العام بالدولة.

وأضاف "الغانم" في تصريحات نقلتها صحفة "الراي"، أن "المشروع يتعلق بثروة لا نملكها وهي للأجيال القادمة، وسوء إدارة المسؤولين في الجيل الحالي على مدى سنوات يجب ألا يتحمله الجيل القادم".

ولفت إلى أن "المشروع في غاية الخطورة وإن كان مشروعا لم يقر ولا أعتقد أنه سيقر لأسباب عدة".

وشدد "الغانم" على أن "السحب على المدى القصير، ليس حلا رشيدا وليس أفضل الاختيارات لأن تكلفة تسييل الصناديق السيادية أكبر بكثير من تكلفة الاقتراض".

وأشار إلى أن "الحل الجذري بطرح الاصلاحات الاقتصادية على الناس بكل شفافية وصراحة"، متمنيا أن "يكون هناك أي خيار غير خيار المس بالأجيال القادمة تقدمه الحكومة بالطريقة الصحيحة وتكون هناك جلسة تشرح فيها الحكومة للناس ويناقش من النواب ويفهم الناس ضرورته بدلا من الحلول القصيرة وإبر التخدير".

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حذر وزير المالية الكويتي "خليفة مساعد حماده"، من قرب نفاد السيولة في خزينة الدولة.

غير أنه قال في الوقت ذاته، إن المركز المالي للكويت "قوي ومتين" لكونه مدعوما بالكامل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، مضيفا أن المالية العامة للدولة تعاني من اختلالات هيكلية تتعلق بالإيرادات والمصروفات السنوية "أدت إلى قرب نفاد السيولة في خزينة الدولة" ممثلة بصندوق الاحتياطي العام.

والشهر الماضي، أعلنت وكالة "ستاندرد آند بورز"، تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت عند المرتبة -AA مع نظرة مستقبلية سلبية.

وتوقعت الوكالة في تقريرها اتساع عجز الموازنة العامة لدولة الكويت إلى نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2021/2020 مقارنة بعجز يقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020/2019، بينما يقترب المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة، وهو صندوق الاحتياطي العام من النضوب.

المصدر | الخليج الجديد + متاببعات