الخميس 25 فبراير 2021 05:50 م

يعتزم نائبان ديمقراطيان بالكونجرس الأمريكي، تقديم مشروع قرار الجمعة؛ لمحاسبة الحكومة السعودية على مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" وارتكابها انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

جاء ذلك، حسبما أعلن النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند "ديفيد ترون" في رسالة إلى زملائه الخميس حثهم فيها على المشاركة في رعاية مشروع القرار، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقال "ترون" إن مشروع القرار، الذي يقدمه مع النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا "جيري كونولي"، يدعو إلى تخفيض كبير في المساعدة الأمريكية للسعودية إلى أن تظهر المملكة مساءلة حقيقية بشأن حقوق الإنسان وسيادة القانون والقضايا النووية.

وأضاف "ترون" أن مشروع القرار سيدعو الحكومة الأمريكية إلى "وقف عمليات نقل الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية طالما استمرت في التملص من المسؤولية عن مقتل خاشقجي وانخرطت في انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى".

وتابع "ترون" أن مشروع القرار "يسعى أيضا إلى تقليص التعاون النووي حتى توقع السعودية اتفاقية لبرنامج مدني يحظر صراحة تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية".

وفي أواخر عام 2018، تمت مشاركة نسخة سرية من تقرير الاستخبارات الأمريكي مع أعضاء الكونجرس. لكن إدارة "ترامب" رفضت مطالب المشرعين وجماعات حقوق الإنسان بنشر نسخة رفعت عنها السرية، سعيا للحفاظ على العلاقة مع السعودية وسط التوترات المتصاعدة مع خصم الرياض الإقليمي، إيران، وبغية تعزيز مبيعات الأسلحة الأمريكية للمملكة.

ومن المتوقع تقديم مشروع القرار المذكور بعد أن يتحدث الرئيس "جو بايدن" مع العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز" وبعد صدور تقرير استخباراتي أمريكي يتوقع أن يلقي باللوم على ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، في مقتل "خاشقجي".

ونقلت "رويترز" الأربعاء عن أربعة مسؤولين أمريكيين قولهم، إن نسخة رفعت عنها السرية من تقرير للمخابرات الأمريكية، يتوقع أن تصدر الخميس، تظهر أن "بن سلمان" وافق ومن المرجح أنه أمر بقتل "خاشقجي" في 2018.

وفى وقت سابق الأربعاء، أكد "بايدن"، أنه قرأ فعلا التقرير، وأوضح للصحفيين "نعم، قمت (بذلك)"، دون ذكر تفاصيل أكثر.

ويعمل "بايدن" على إعادة ضبط العلاقات مع الرياض، بعد أربع سنوات من العلاقات الأمريكية السعودية الودية في عهد سلفه "دونالد ترامب".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "جين ساكي" للصحفيين، الأربعاء، إن الرئيس "بايدن" سيتواصل فقط مع العاهل السعودي، موضحة أن تقرير "خاشقجي" الذي رفعت عنه السرية، يجري إعداده للنشر قريبا.

وتم استدراج "خاشقجي" البالغ من العمر 59 عاما، إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وقُتل على يد فريق من العملاء السعوديين، ولم يتم العثور على رفاته حتى الآن.

واعترفت الرياض في النهاية بمقتل "خاشقجي" في عملية سارت بشكل خاطئ، ونفى ولي العهد إصدار الأمر بقتل الصحفي السعودي، إلا أنه أكد استعداده لتحمل المسؤولية.

وحكم أولا على خمسة من الضالعين في الجريمة، بالإعدام، قبل أن تٌخفف الأحكام لاحقا إلى السجن 20 عاما.

وفي عام 2019، اتهمت محققة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، "أجنيس كالامارد"، السعودية بتفيذ "إعدام متعمد" لخاشقجي.

وقالت "كالامارد" بعد التحقيق الذي استمر ستة أشهر "هناك أدلة كافية ذات مصداقية فيما يتعلق بمسؤولية ولي العهد، وهي تتطلب مزيدا من التحقيق".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات