السبت 10 أبريل 2021 03:30 م

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حملة المطالبة بالإفراج عن الشاب المصري "أيمن موسى"، طالب كلية الهندسة بالجامعة البريطانية في القاهرة.

واحتل وسم "#عفو_رئاسى_لأيمن_موسى" قائمة الأكثر تداولا في موقع "تويتر" بمصر، كما حظي الوسم -إضافة إلى وسوم شبيهة، من بينها "#الحرية_لأيمن_موسى" و"#8_سنين_كفاية"- بتفاعل واسع في مواقع التواصل، حيث شارك الآلاف بالتدوين من خلاله للمطالبة بإخلاء سبيل الشاب "أيمن موسى".

وبدأ التفاعل في وسم المطالبة بالعفو عن "أيمن" باستغاثة من شقيقه "شريف"، عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، منذ 3 أيام، وحظي بتفاعل واسع تجاوز 20 ألفا من رواد الموقع، كما أعيد نشره أكثر من 17 ألف مرة، ليتحول إلى نداء إنساني، وحملة واسعة النطاق للمطالبة بالإفراج عن "أيمن".

وتضمن منشور "شريف موسى" توضيحا لمعاناة أسرته بعد اعتقال "أيمن"، الذي تجاوز منذ السادس من الشهر الجاري نصف مدة محكوميته.

وعدد "شريف" في منشوره سمات شقيقه، مشيرا إلى أنه كان "طالبا متفوقا ورياضيا محترما"، لافتا إلى أن أغلب من كانوا معه في القضية شملهم عفو رئاسي.

وناشد "شريف" في المنشور المسؤولين "النظر لأيمن بعين الرأفة والأبوة، ومعاملته كابن صغير حتى لو أخطأ"، وطالب بإعطائه "فرصة ثانية"، مضيفا "مش كفاية 7 سنين ونصف؟ أخويا كان 19 سنة، ودلوقتي عنده 27 سنة والسنين اللي راحت من عمره دي كفايه".

واعتقل الشاب خلال أحداث وقعت في ميدان رمسيس (وسط القاهرة) في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2013، في قضية تجمهر شملت 68 آخرين، ووجهت إليهم تهم، من بينها "الشروع في القتل العمد"، و"إتلاف الممتلكات العامة"، و"مقاومة السلطات".

وبعد إحالة المعتقلين إلى محكمة الجنايات، صدر الحكم عليهم جميعا بالسجن المشدد 15 عاما، إضافة إلى الخضوع لمراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات أخرى، وبعد عام ونصف العام رفضت محكمة النقض طعن المتهمين، وبالتالي أصبح الحكم باتا ونهائيا.

وإضافة إلى حملة التضامن عبر مواقع التواصل، أطلقت أسرة "أيمن" وعدد من رفاقه -ومنهم معتقلون سابقون- عريضة إلكترونية، للمطالبة بإصدار عفو رئاسي عنه، بعد قضائه نصف مدة محكوميته، وحظيت بتفاعل آلاف المتضامنين.

وأشار مطلقو العريضة إلى أن القانون يسمح بالإفراج الشَرطي عن المسجون الذي يكمل نصف مدة حكمه، وأن ذلك هو المخرج القانوني الوحيد غير العفو الرئاسي.

وطالب أصحاب العريضة بالمساهمة في التوقيع عليها لمساعدة "أيمن"، الذي ضاعت "أحسن سنين حياته بلا ذنب"، في الحصول على حريته.

وشارك في حملة التضامن مع "أيمن" عدد من المشاهير، أبرزهم الفنانة "ريهام عبد الغفور، والمخرج محمد العدل، والمخرج هشام عفيفي، ولاعب الإسكواش العالمي طارق مؤمن، والإعلامية سالي الدالي، والفنانة يسرا الهواري، ومصمم الأزياء مهند كوجاك"، إضافة إلى صفحات شهيرة تحظى بمتابعة من الملايين.

 


وتضمن تفاعل المشاركين في حملة المطالبة بالعفو عن "أيمن" التأكيد على أن قضيته إنسانية في المقام الأول، وأنه مستحق لهذا العفو الرئاسي حتى وإن كان مخطئا، خاصة مع انقضاء نصف مدة محكوميته، في حين استحضر عدد منهم نماذج ممن حظوا سابقا بالعفو، رغم إدانتهم بجرائم أشد مما أدين به "أيمن".

واستنكر عدد من المتفاعلين أن يحظى الجنائيون ممن ثبتت إدانتهم بجرائم في حق المجتمع، كجرائم القتل العمد وترويج المخدرات بالعفو الرئاسي، في حين يحرم منه المعتقلون في قضايا سياسية كـ"أيمن".

وأبدى مئات المدونين أسفهم على ضياع قرابة 8 أعوام من عمر شاب تميز في دراسته والعديد من الرياضات، متخوفين من أن تتضاعف هذه الأعوام المهدرة في حال لم تتجاوب السلطات مع حملة المطالبة بالعفو عن أيمن.

وشارك في التدوين عبر الحملة عدد ممن عايشوا "أيمن" في بعض سنوات سجنه قبل أن يُفرج عنهم، واستعرضوا جوانب من معاناته، وآماله التي تبددت مع تطاول سنوات السجن، واللحظات الصعبة التي مر بها بعد أن علم بوفاة والده في 2015.


وكان "أيمن موسى" طالبا متفوقا بكلية الهندسة في الجامعة البريطانية بالقاهرة، ووصل إلى عامه الثاني فيها قبل فصله لتعذر حضوره لقاعات الكلية، إذ كان معتقلا، ليقرر بعدها التحول إلى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في الجامعة نفسها، وينجح في التخرج منها في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

كما كان "أيمن" لاعبا محترفا في رياضتي الغطس والباركور، وعمل مدربا لكرة الماء في نادي هليوبوليس الرياضي، كما كان عضوا في منتخب مصر للغطس.

ومنذ 4 أعوام، حظي فيديو من حفل تخرج زملاء دفعة "أيمن موسى" -التي بدأ معها بكلية الهندسة- بتفاعل واسع، إذ حملوا صورته وهتفوا باسمه.

المصدر | الخليج الجديد