الخميس 1 يوليو 2021 08:31 م

أعلنت "ميكروسوفت" رسميًا عن نظام التشغيل "ويندوز 11"، وهو نظام التشغيل الجديد الذي سيحل محل الإصدار الحالي خلال السنوات القليلة المقبلة.

وعندما نتأمل الميزات الجديدة، سنجد تفصيلتين صغيرتين لهما دلالة مهمة، حيث سيتم دمج "ميكروسوفت تيمز" (تطبيق مكالمات الفيديو الذي شهد طفرة خلال جائحة 2020) في "ويندوز 11" افتراضيًا، بينما لن يكون "سكايب" كذلك للمرة الأولى منذ سنوات.

ويبدو أن هذا يشير إلى أن "ميكروسوفت تيمز" هو طفل "ميكروسوفت" المدلل الجديد، ويعتقد العديد من المراقبين أن هذه هي بداية النهاية لما كان في السابق ملكًا لتطبيقات الاتصال.

وكتب المحرر التكنولوجي "أدريان ويكلر": "يبدو أن مايكروسوفت تقتل سكايب، وداعا سكايب"، كما كان رد فعل المحرر "توم وارين" أن قال: "فلترقد روحك بسلام يا سكايب"، ومع ذلك، فالحقيقة أن نهاية "سكايب" بدأت من فترة طويلة.

واشترت "ميكروسوفت" تطبيق "سكايب" قبل 10 سنوات مقابل 8.5 مليار دولار، وفي ذلك الوقت، كانت هذه أكبر عملية استحواذ لعملاقة التكنولوجيا على الإطلاق، وكانت هناك تساؤلات حول ما إذا كانت قد بالغت في الدفع.

لكن "ميكروسوفت" كانت تشتري تطبيقًا تم تنزيله مليار مرة ولديه مئات الملايين من المستخدمين، وبدا أن الشراء ناجح، وكان التطبيق يأتي مع كل جهاز كمبيوتر جديد، كما كانت أعداد المستخدمين كبيرة.

ولكن بحلول منتصف العقد، كانت منتديات الإنترنت مليئة بالمشاركات التي تسأل: "لماذا سكايب بهذا السوء؟" بالإضافة إلى الشكوى من التحديثات، وأشار الكثيرون إلى الأداء الضعيف وخيارات التصميم السيئة.

وفي الوقت نفسه، كانت تطبيقات المراسلة عبر الهاتف المحمول، مثل "واتسآب" أو "ماسنجر"، تنتشر بشكل كبير وبدأت في تقديم مكالمات الفيديو، التي كانت أحد عوامل الجذب الرئيسية في "سكايب".

وتم إطلاق الإصدار الأول من "سكايب" في عام 2003، وعلى الرغم من التحديثات المتكررة، إلا أنه بدأ يظهر علامات الشيخوخة.

وفي الوقت نفسه، كانت "ميكروسوفت" تعمل على إعداد تطبيق دردشة الأعمال "ميكروسوفت تيمز" استنادًا إلى أحدث التقنيات، والذي تم إطلاقه عام 2017.

استخدم "تيمز" بالفعل تقنية "سكايب" لفترة من الوقت، وتم تصميمه للتنافس مع تطبيق الأعمال "سلاك" كأداة عمل.

ولكن بعد ذلك حدث الوباء، وأصبح "زووم"، الذي كان في السابق غير معروف تجاريًا، اسمًا مألوفًا بين عشية وضحاها، كما كان "ميكروسوفت تيمز" واحدًا من منافسين قلة مستعدين لمواجهته.

ومع ارتفاع نسبة اعتماد "تيمز" العام الماضي، أدى هذا إلى حسم مكانة "سكايب" باعتباره تقنية عفا عليها الزمن لدى شركة "ميكروسوفت"، كما كان من الحتمي بعد النجاح المفاجئ لـ"تيمز"، أن يصبح التطبيق الافتراضي لدى الشركة.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن موقع "لينكد ان" المملوك لشركة "ميكروسوفت" أنه سيجلب اجتماعات الفيديو إلى الدردشة الخاصة به باستخدام "تيمز" وليس "سكايب"، مع وجود "زووم" ونظام "بلو جينز" الشائع أيضًا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قال المدير التنفيذي لشركة "ميكروسوفت" "جيم جاينور"، "كانت هذه السنة فرصة سكايب كي يزدهر، لقد توفرت الظروف المثالية لازدهار أي منتج اتصالات عبر الإنترنت، وإذا لم تتمكن من النمو بشكل كبير وجعل منتجك يزدهر، فانسَ الأمر، لقد فات الأوان".

صحيح أن "سكايب" شهد نموًا خلال الوباء (يقال إنه قفز بنسبة 70% إلى حوالي 40 مليون شخص يوميًا)، إلا أن هذا ما يزال نموًا لا يقارن بمنافسيه.

لكن "سكايب" لم يتم إيقافه بالكامل حتى الآن، حيث سيستمر تقديمه كتنزيل في متجر "ميكروسوفت" لمن يريده في "ويندوز 11".

المصدر | بي بي سي