الثلاثاء 18 يناير 2022 04:06 م

تتجه القوات المسلحة المغربية، إلى تعزيز ترسانتها على مستوى الوحدات البحرية، في محاولة لتجاوز محدودية الأسطول المغربي مقارنة بالجزائر، وكذلك تقادم القطع التي يملكها المغرب، حسبما ذكرت مصادر لموقع "عربي بوست".

المصادر، قالت إن سنة 2022 ستشهد دخول عدد من الاتفاقيات بين المغرب وبين مصدرين دوليين حيز التنفيذ، بهدف تمكين الرباط من تجديد قطعها البحرية، وتعزيز تسليح وحدات البحرية الملكية.

ويملك المغرب بوارج قديمة، إلا أن محاولات إصلاحها وتحديثها، أظهرت أنها ستكلف قيمة شراء سفن حربية جديدة.

كما تسعى الرباط، حسب المصادر ذاتها، إلى تعزيز القدرات البحرية المغربية، سواء على مستوى مراقبة الحدود البحرية، أو امتلاك سفن وزوارق ذات قدرات كبيرة في عمليات الدفاع والمناورة.

واعتبرت أن واحدا من القضايا ذات الأولوية بالنسبة بالمغرب في هذه المرحلة، هي تجاوز النقص الكبير في سلاح البحرية، مقارنة مع الجزائر، خاصة بعد المناورات التي استعملت فيها الجزائر أحدث ما تملكه من أسلحة بحرية، لاسيما الغواصات.

وشدّدت على أن المغرب، فتح الباب لمفاوضات تشمل كل ما يتعلق بسلاح البحرية، سواء طائرات المراقبة البحرية، أو زوارق التمشيط، أو زوارق الصواريخ، والسفن المضادة للغواصات، وصولاً إلى الحديث عن إمكانية اقتناء غواصة أو اثنتين.

وقالت "عربي بوست" إن المغرب لا يضع شروطا ولا حدودا في البحث عن الشراكات والعقود، فالرباط تعمل وفق أهداف، وهدفها أن تصل لعدد من الصفقات لسد حاجاتها الدفاعية العاجلة في سلاح البحرية نهاية العام الجاري".

وأوضح الموقع أن المغرب "وضع لائحة بأهم الدول التي يعتزم حسم صفقات التسليح البحري معها، ويتعلق بصفة أولية بكل من إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، وتركيا، دون نسيان الولايات المتحدة".

وراج في الأسابيع الأخيرة خبر عزم المغرب على اقتناء اثنتين من الغواصات الهجومية الفرنسية "سكوربيون"، التي تعد من الجيل الجديد من الغواصات، ويقترب سعرها من نصف مليار يورو، شريطة أن يحصل على فرصة "تمويل مرن" نظراً للوضع الاقتصادي.

وكانت الصحافة المغربية قد كشفت نية الرباط الحصول على سفينة حربية إسبانية من شركة "نافانتيا"، في صفقة تقدر قيمتها بـ 150 مليون يورو بحسب وسائل إعلام إسبانية.

وفي غمار بحث المغرب عن تعزيز قواته البحرية، زار قائد الجيوش الفرنسية العاصمة الرباط، حيث تناول الجانبان صفقات سلاح بحرية، تمحورت حول رغبة المغرب في الحصول على قطعتين من سفن الدورية البحرية، حيث تتنافس شركتان هما "CMN" و"Kership" على الصفقة.

في السياق ذاته، أجرت القوات البحرية المغربية تمارين بحرية مشتركة مع نظيرتها الإيطالية، في ديسمبر/كانون الأول 2021، كانت مناسبة للحديث عن رغبة الرباط في اقتناء 3 فرقاطات من طراز "فريم"، التي تتميز بقدرتها على حمل صواريخ مضادة للغواصات، وقدرتها أيضاً على حمل صواريخ الدفاع الجوي.

كذلك، أبدت الرياض انفتاحا على عروض تركيا، الحديثة نسبياً في سوق السلاح، إذ نشر موقع "تاكتيكال ربورت"، أن البحرية الملكية المغربية أجرت مفاوضات مع شركة "Golcuk Shipyard" التركية، لاقتناء قاذفات للصواريخ من طراز "كيليش 2" وفرقاطة خفيفة.

ووفق الموقع ذاته، فقد أجرت البحرية الملكية المغربية محادثات مع الشركة التركية لشراء 15 سفينة، لتعزيز معركة خفر السواحل في المملكة ضد الهجرة غير الشرعية.

وفي السياق ذاته، والحديث لمصادر "عربي بوست"، فإنه لا يمكن القفز على القطع البحرية الهولندية من نوع "سيكما" التي يعتمد عليها المغرب، والتي يسعى إلى الحصول على مزيد من خدماتها كذلك.

إلى ذلك، تعمل الرباط على تعزيز تنوع طائراتها المخصصة لمراقبة الحدود البحرية، لذلك دخلت في مباحثات متقدمة مع كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا.

وفيما يبدو، أثارت المناورات العسكرية البحرية الجزائرية الروسية، التي جرت في سبتمبر/أيلول، انتباه المسؤولين المغاربة الذين قرروا رفع وتيرة التسلح في مجال القوات البحرية، خاصة بعد التصعيد الخطير وغير المسبوق من طرف الرئاسة الجزائرية والمجلس الأعلى للأمن، وقيادة الجيش، الذين هددوا المغرب بشكل علني ومباشر.

وقبل أسابيع، أفادت تقارير بأن الجزائر تشعر بالخوف من العواقب المحتملة لزيادة التعاون والتقارب بين المغرب وإسرائيل لاسيما فيما يتعلق بالنواحي العسكرية.

ويرى العسكريون الجزائريون أنه يجب عليهم اغتنام فرصة تفوقهم العسكري على المغرب، قبل أن يقلب تعاون الرباط وتل أبيب، موازين القوى العسكري في المنطقة المغاربية. 

واشترت الجزائر على مدى السنوات العشر الماضية، معدات عسكرية بـ10.5 مليار دولار، والتي تعادل ضعف ما اشترته المغرب (4.5 مليار دولار).

وخوفا من تبدل الأوضاع والمواقف فإن العسكريين الجزائريين يريدون حسم ميزان القوى العسكري في المنطقة لصالحها من المهد.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، كشفت وسائل إعلام إسبانية أن الجيش الجزائري قام بنشر مجموعة من منصات الصواريخ قرب الحدود مع المغرب، وذلك بعد اتهام الجزائر للمملكة باستهداف شاحنتين كانتا في طريقهما إلى موريتانيا، ما أدى إلى مقتل 3 جزائريين.

وخلال الفترة الأخيرة، تدهورت العلاقات بين الجزائر وجارتها الغربية بسبب قضية الصحراء الغربية. وفي 24 أغسطس/آب 2021، قررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، ثم أعلنت بعد ذلك بشهر إغلاق المجال الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

المصدر | الخليج الجديد