الثلاثاء 25 يناير 2022 02:59 م

صادقت المحكمة الاتحادية العراقية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، الثلاثاء، على إعادة انتخاب "محمد الحلبوسي" رئيسا لمجلس النواب، بعد طعن قدمه اثنان من نواب المجلس، حسبما ذكرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وقال رئيس المحكمة، القاضي "جاسم محمد عبود"، بعد عرض موسع خلال الجلسة: "قررت المحكمة الاتحادية العليا رد دعوى المدعي باسم خشان والمدعي محمود داود سلمان"، حسبما نقلته "فرانس برس". 

ويؤمن هذا القرار لرئاسة وأعضاء البرلمان العودة لعقد جلساتهم.

ولا يزال العراق يعيش تداعيات الانتخابات المبكرة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021، وفصولاً من العنف إثر إعلان نتائجها.

ويفترض أن ينتخب البرلمان بعد جلسته الأولى، خلال 30 يوماً، رئيساً جديداً للجمهورية الذي عليه بدوره أن يكلّف رئيساً للحكومة خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً"، وفق الدستور.

وتعيش الكتل السياسية أجواء متوترة خلال مفاوضات تخوضها بهدف تشكيل ائتلاف برلماني قادر على ترشح رئيس للوزراء وصولا إلى تشكيل حكومة تدير البلاد للسنوات الأربعة المقبلة.

وشهدت الجلسة الأولى، في التاسع من الشهر الحالي، مشادات على خلفية من يملك الكتلة الأكبر في البرلمان، بين التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي "مقتدى الصدر" الحائز على أكبر عدد مقاعد في البرلمان العراقي أو الإطار التنسيقي الذي يضمّ قوى موالية لإيران، أبرزها تحالف الفتح وكتلة دولة القانون.

ويؤكد كل من الطرفين أنه تمكن من تشكيل الكتلة الأكبر عبر تحالفات في البرلمان، يحقّ لها تسمية رئيس الوزراء، في حين لم تحسم رئاسة البرلمان رسمياً هذا الأمر.

وكان "خشان" قد احتج على إجراءات الجلسة الأولى في البرلمان، بحجة أنها خالفت الدستور العراقي فيما يتعلق بأحقية أكبر الأعضاء سنا في البرلمان بالرئاسة، لحين يكتمل نصاب البرلمان ويتخذ قراراته بعدها بالأغلبية البسيطة. 

وادعى أنها طالما كان هناك مخالفة فيمن يتولى رئاسة جلسة البرلمان، فكل ما جاء من إجراءات في هذه الجلسة باطل. 

وقال "خشان"، الثلاثاء، أمام رئيس المحكمة الاتحادية العليا إن "جلسة مجلس النواب كانت عبارة عن فوضى ولم تكن وفق السياقات القانونية".

وأضاف أنه "إذا كانت المشكلة على اختيار الحلبوسي، فأنا أعلنها، سأصوت على اختيار الحلبوسي في حال أعيدت الجلسة مجدداً"، وذلك حسبما نقلته شبكة "روداو". 

تعليق من "الصدر"

من ناحيته، أشاد زعيم التيار الصدري، "مقتدى الصدر"، بقرار المحكمة الاتحادية.

وقال في بيان تعليقا على قرار المحكمة: "مرة أخرى يثبت القضاء العراقي نزاهته واستقلاليته وعدم رضوخه للضغوطات السياسية".

وأضاف: "نحن ماضون في تشكيل حكومة أغلبية وطنية، وبابنا ما زال مفتوحا أمام من ما زلنا نحسن الظن بهم".

وختم "الصدر": "كلا للتبعية وكلا للعنف وكلا لخرق القانون".

 

وفي هذه الأثناء، أكد "الصدر" في مقابلة متلفزة تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، "نتعرض إلى هجمة إعلامية"، لافتا إلى أن "حكومة الأغلبية الوطنية جاءت بعد مطالبة القوى السياسية".

وتابع أن "الحكومات السابقة لا يرتضيها الشعب"، موضحا "طالبنا باستقالة الحكومة السابقة، وتنازلنا عن الوزراء في الحكومة الحالية".

ويردد "الصدر" منذ عدة أشهر أن تياره سيختار رئيس الوزراء. ويدعو لتشكيل حكومة "أغلبية وطنية" ممثلة بالأحزاب التي حصلت على أعلى عدد من الأصوات.

وتتعارض مواقف "الصدر" مع تلك التي يدعو إليها الإطار التنسيقي الذي يضم فصائل موالية لإيران، والتي تطالب بحكومية توافقية تضم جميع الأطراف.

ويضم الإطار التنسيقي تحالف "الفتح" الممثل للحشد الشعبي، الذي حصل على 17 مقعدا فقط مقابل 48 في البرلمان السابق، فضلا عن تحالف "دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق، "نوري المالكي"، (33 مقعدا)، وأحزابا شيعية أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات