الخميس 3 ديسمبر 2015 07:12 ص

التقى وزير الخارجية الروسي، «سيرغي لافروف»، ونظيره التركي، «مولود جاويش أوغلو»، اليوم الخميس، للمرة الأولى منذ إسقاط تركيا لطائرة مقاتلة روسية في الأراضي السورية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأكد الأول عقب اللقاء أن علاقات بلاده مع تركيا لن تعود كما كانت سابقا.

وجاء اللقاء، الذي استمر 40 دقيقة، على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في العاصمة الصربية بلغراد.

وقال «لافروف» بعد اللقاء: «لن تعود علاقاتنا مع تركيا كما كانت سابقا، لكننا نميز بين شعبها ومن أعطى أوامر إجرامية».

وأضاف: «أكد الحديث الذي جرى، على ضرورة وضع جانبا كل ما ليس له علاقة بالإرهاب»، وفق ما نقلته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

واعتبر الوزير الروسي أنه «من الغريب أن تصريحات تركيا عن أن روسيا تشتري النفط من تنظيم داعش (الدولة الإسلامية) صدرت بعد إعلان موسكو المعلومات حول تجارة النفط بين داعش وتركيا».

وقال: «في الحوار مع وزير الخارجية التركي لم أسمع شيئا جديدا بالجوهر عن حادثة سوخوي- 24».

وتمر العلاقات التركية الروسية بأزمة خطيرة نجمت عن إسقاط الجيش التركي لطائرة روسية على الحدود السورية. وتقول تركيا ان الطائرة انتهكت مجالها الجوي، لكن موسكو تنفي ذلك.

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، «مولود جاويش أوغلو»، إن توقع حل جميع المشاكل مع روسيا في اجتماع واحد أمر «غير واقعي"، لكن من المهم إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، حسب وكالة «الأناضول» للأنباء التركية الرسمية.

وأضاف «جاويش أغلو»: «الجانبان لا يرغبان في تصعيد التوتر، ويريدان تحسين العلاقات من خلال حل الخلافات، وواثق أن العقل السليم سينتصر، وتعود علاقاتنا كما كانت سابقاً، بعد انقضاء مرحلة العواطف».

وأعرب وزير الخارجية التركي عن أمله في «تخلي روسيا عن اتهاماتها التي وجهتها لبلاده دون تقديم أدلة ملموسة، وإعادة النظر في قراراتها المتسرعة».

 وقال: «لم نتخذ حتى الآن أي قرار ضد روسيا، وسننتظر بصبر تحسن علاقاتنا الثنائية، وعلينا معرفة أن الوضع الراهن للعلاقات لن يستمر مدى الحياة».

وتوعد الرئيس الروسي، «فلادمير بوتين»، اليوم الخميس، القادة الأتراك بأنه سيجعلهم «يندمون» على إسقاط الطائرة الروسية، وأكد أنه لن ينسى «أبدا» تلك الواقعة.

كما اتهم «بوتين» الرئيس التركي، «رجب طيب أردوغان»، وأسرته بالضلوع في تهريب النفط الذي يستولي عليه تنظيم «الدولة الاسلامية» في العراق وسوريا.

وندد «أردوغان» بهذه الاتهامات «اللاأخلاقية»، متهما بدورة روسيا بتهريب خام تنظيم «الدولة الإسلامية».

وكان «بوتين» رفض مقابلة «أردوغان» في افتتاح قمة المناخ بباريس يوم الإثنين الماضي. كما ألغى «لافروف» زيارة كانت مقررة لتركيا غداة إسقاط الطائرة الروسية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.