الأربعاء 16 ديسمبر 2015 11:12 ص

قال نائب وزير الخارجية الروسي، «أليكسي ميشكوف»، اليوم الأربعاء، إنه على تركيا أن تدفع تعويضا عن إسقاط الطائرة الحربية الروسية الشهر الماضي.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن «ميشكوف» قوله إنه يجب أن تضمن تركيا ألا تقع حوادث مشابهة مستقبلا.

وأكد «ميشكوف» أن موسكو ترفض استبعاد الأكراد من المفاوضات السورية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لم تغير موقفها بشأن الأزمة السورية والوضع بالمنطقة بسبب إسقاط القاذفة الروسية في أجواء سوريا، لكنها اضطرت للكشف عن خلافتها مع أنقرة، بحسب تعبيرها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية «ماريا زاخاروفا»، اليوم الأربعاء، إن الخلافات بين روسيا وتركيا ليست جديدة، إلا أن موسكو حاولت تسويتها بالطرق الدبلوماسية من خلال إجراء مباحثات بشكل مستمر.

وأضافت: «إذا كان لهذا الحادث تأثيرا ما فإنه تمثل في بدئنا الحديث العلني عن المشاكل مع الجانب التركي بشأن التسوية في سوريا، وكنا سابقا نتحدث عنها بشكل مباشر لكن وراء الأبواب المغلقة كوننا شركاء، إلا أن بعد ما رأيناه من إسقاط سوخوي-24، وكذلك اللهجة المخيفة لأنقرة، أغلقت تركيا بذلك فرص الحوار البناء».

كما دعت الدبلوماسية الروسية المسؤولين ووسائل الإعلام في تركيا إلى الامتناع عن المقارنة بين إسقاط القاذفة الروسية في أجواء سوريا وحادث إسقاط طائرة الركاب الكورية الجنوبية من نوع «بوينغ» في العهد السوفيتي، ودعت الجانب التركي إلى تحليل أفعال طيرانه وكيفية تصرفه في هذه الحالة.

ومع ذلك قالت «زاخاروفا» إنها لا تستطيع تأكيد وجود خطة لتوسيع العقوبات الروسية ضد تركيا.

وكان الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، قال نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن بلاده لن تعتذر لموسكو عن إسقاط الطائرة الروسية.

ورأى «أردوغان» أن الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» ارتكب خطأ كبيرا بتصريحاته عن أن إسقاط تركيا للطائرة الروسية طعنة في الظهر ودعم للإرهابيين.

كما وجدد رئيس الوزراء التركي «أحمد داود أوغلو» رفض أنقرة تقديم اعتذار أو تعويضات بعد إسقاط القاذفة الروسية من قبل سلاح الجو التركي.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية التركي «مولود جاووش أوغلو» إن لصبر أنقرة على روسيا حدودا، بعد أن بالغت موسكو في رد فعلها بشأن إطلاق المدمرة الروسية «سمتلفي» طلقات تحذيرية تجاه سفينة صيد تركية قبالة جزيرة ليمنوس اليونانية شمالي بحر إيجة لتتجنب الاصطدام بها مطلع الأسبوع الجاري، الأمر الذي تكرر أول أمس الإثنين حيث أجبرت سفينة حربية روسية وزورقا لخفر السواحل سفينة تجارية ترفع علم تركيا على تغيير مسارها، وذلك بعدما كانت في طريق قافلة من السفن تجر منصة حفر بحرية في مياه البحر الأسود، بحسب تصريحات روسية.

يأتي الحادثان بعد إسقاط تركيا قاذفة قنابل روسية على الحدود مع سوريا في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أثار أكبر أزمة في العلاقات بين البلدين منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وعقب إسقاط الطائرة -التي أودت بحياة أحد الطيارين وعسكري آخر حاول إنقاذه- فرضت روسيا عقوبات اقتصادية على تركيا وعززت ترسانتها الحربية في قاعدتها الجوية بسوريا.

ووجه الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» تحذيرا مبطنا لأنقرة وأمر قواته في سوريا باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تهديدات.

على الجانب الآخر، حظر الجيش التركي على أفراده قضاء عطلهم في روسيا، وقالت «وكالة أنباء الأناضول» إن هذا الإجراء اتخذ على سبيل الاحتياط، فيما أعرب رئيس الوزراء التركي «أحمد داود أوغلو» عن احتمال فرض عقوبات ضد روسيا إذا اقتضت الضرورة ذلك.