الاثنين 14 ديسمبر 2015 12:12 ص

قالت شركة «تشيرنومورنيفتاغاز» العاملة في مجال الطاقة في منطقة القرم، اليوم الإثنين، إن سفينة حربية وزورقا لخفر السواحل أجبرا سفينة تجارية ترفع علم تركيا على تغيير مسارها، وذلك بعدما كانت في طريق زوارق للشركة تقطر منصة حفر بحرية، وقالت الشركة إن منصة الحفر واصلت طريقها إلى بر الأمان.

وأفادت الشركة الروسية، أن السفينة ظهرت في طريق قافلة من السفن التي تجر منصة الحفر، وهو ما يعد انتهاكا لقواعد منع اصطدام السفن في البحر وقواعد الإبحار المعمول بها، ولم تفسح السفينة التركية الطريق للقافلة التي يتقاطع اتجاهها مع اتجاه السفينة، بل حاولت التوقف في طريق القافلة متعمدة بذلك خلق حالة طوارئ، بحسب الشركة الروسية.

وأضافت: «لم يجب قبطان السفينة التركية على النداءات اللاسلكية من سفن المرافقة، وتم تجاوز سوء التفاهم هذا بمساعدة زورق تابع لحرس الحدود لهيئة الأمن الفدرالية وزورق صواريخ تابع لأسطول البحر الأسود؛ حيث أجبر الزورقان السفينة التركية على تغيير اتجاهها»، بحسب الشركة.

إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد إن إحدى سفنها أطلقت النار لتحذير مركب تركي اقترب منها لمسافة تقل عن 1000 متر.

وأضافت أن طاقم المدمرة (سمتليفي) تجنب اصطداما بمركب صيد تركي في اللحظة الأخيرة على بعد 22 كيلومترا من جزيرة لينمونس اليونانية شمال بحر إيجة.

وذكرت الوزارة أنها استدعت الملحق العسكري التركي في موسكو، وسلمته مذكرة احتجاج على تصرف المركب التركي.

وأوردت «وكالة إنترفاكس» الروسية للأنباء أن المركب التركي -الذي لم تكشف موسكو عن اسمه- لم يستجب لتحذيرات سابقة، لكنه انحرف عن مساره بشدة بعد إطلاق النار قبل اقترابه من المدمرة بمسافة 500 متر.

يأتي الحادثان بعد إسقاط تركيا قاذفة قنابل روسية على الحدود مع سوريا في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أثار أكبر أزمة في العلاقات بين البلدين منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وعقب إسقاط الطائرة -التي أودت بحياة أحد الطيارين وعسكري آخر حاول إنقاذه- فرضت روسيا عقوبات اقتصادية على تركيا وعززت ترسانتها الحربية في قاعدتها الجوية بسوريا.

ووجه الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» الجمعة الماضي تحذيرا مبطنا لأنقرة وأمر قواته في سوريا باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تهديدات.

وعلى الجانب الآخر، حظر الجيش التركي على أفراده قضاء عطلهم في روسيا، وقالت «وكالة أنباء الأناضول» إن هذا الإجراء اتخذ على سبيل الاحتياط، فيما أعرب رئيس الوزراء التركي «أحمد داود أوغلو» عن احتمال فرض عقوبات ضد روسيا إذا اقتضت الضرورة ذلك.