الجمعة 11 فبراير 2022 12:40 م

أحبطت الاستخبارات التركية محاولة خلية إيرانية اغتيال رجل أعمال يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية، ويعمل خبيرا بالصناعات الدفاعية.

وقالت تقاير تركية إن سلطات البلاد اعتقلت 8 أفراد من تلك الخلية، بينهم إيرانيون وأتراك، مشيرة إلى أن محاولة الاغتيال كان من المفترض أن تكون ردا من طهران على اغتيال تل أبيب العالم النووي الإيراني "محسن فخري زاده" عام 2020.

وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن هذه العملية كان الغرض منها أيضا تقويض العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، والتي شهدت تقاربا خلال الأسابيع الماضية.

وأفادت التقارير أن وكالة الاستخبارات التركية علمت بأمر خلية متابعة أنشأتها المخابرات الإيرانية، لاستهداف رجل الأعمال "يائير جيلر" (75 عاماً)، المعروف بنجاحه العالمي في صناعات الدفاع.

ويملك "جيلر" شركة "CNC" للتكنولوجيا والهندسة المتقدمة، المتخصصة في صناعات الدفاع الجوي والتكنولوجيا والبرمجيات، والعديد من المعدات العسكرية الأخرى.

وراقبت الخلية الإيرانية تحركات رجل الأعمال الإسرائيلي ومقر إقامته في منطقة بشكتاش التركية، علاوة على مراقبة شركته الكائنة في منطقة جتالجا.

وبعد انتهاء الفريق الإيراني من عمليات المراقبة والاستطلاع ضد "جيلر"، بدأت المرحلة الثانية وهي التحضير للاغتيال.

وعلى الفور، شاركت وكالة المخابرات التركية هذه المعلومات مع جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد، بحسب التقارير.

وفي اجتماع سري عقدته المنظمتان الاستخباريتان بمشاركة رفيعة المستوى في أنقرة، تم تقييم أن اغتيال "جيلر" كان مخططاً لتقويض العلاقات الإسرائيلية التركية، التي كانت متوترة منذ 13 عاماً، لكنها بدأت في العودة مرة أخرى بالآونة الأخيرة.

وقررت الاستخبارات التركية نقل "جيلر" إلى "منزل آمن"، وبعد موافقتهم، أنشأ عملاء الموساد درع حماية نشط لـ"جيلر".

وفي غضون ذلك، دعت وزارة الخارجية الإسرائيلية "جيلر" للعيش في تل أبيب وفقاً للبروتوكولات الأمنية، لكن رجل الأعمال، وهو مواطن تركي إسرائيلي، رفض ولم يقبلها لأسباب أمنية.

وكشفت معلومات جهاز الاستخبارات التركي أن فريق الاغتيال الإيراني كشف مسألة ذهاب "جيلر" إلى المنزل الآمن، ولذلك قررت الاستخبارات الإسراع بعملية الاعتقال.

وكشفت عملية الاستخبارات التركية أن المسؤول عن الفريق الإيراني في إسطنبول كان لديه العديد من سجلات الدخول والخروج الأجنبية، وأن هاتفه المحمول الشخصي قد تم رصده بشكل متكرر في مناطق زمنية مختلفة حول شركة "CNC" في منطقة جتالجا.

وبعد الانتهاء من مراحل التقييم الخاصة بالمخابرات التركية؛ نفذت الشرطة خلال الأيام الماضية عملية لإلقاء القبض على 9 من المشتبه بهم في هذه العملية.

وبحسب الاستخبارات التركية، فإن خلية التجسس الإيرانية كان يقودها ضابط المخابرات "ياسين طاهر ممكندي" (53 عاماً)، والذي يقيم في إيران، إضافة إلى الإيراني "صالح مشتاج بيجوز" (44 عاماً)، الذي كان بمثابة المدير الرئيسي للخلية في تركيا.

وتم القبض على 8 من المشتبه بهم، بمن فيهم "بيجوز"، وسُجِنوا بتهمة "إنشاء وإدارة منظمة لغرض ارتكاب جريمة"، و"كونهم أعضاء في منظمة تأسست لغرض ارتكاب جريمة" و"التهديد"، فيما نجح ضابط المخابرات الإيراني "ممكندي" في الهرب إلى بلاده.

واعتقلت الشرطة كذلك "عثمان تشولاك"، وهو مواطن تركي عضو في الفريق الذي قام بالتقاط صور منزل ومكان عمل "جيلر" وإرسالها إلى خط الهاتف الإيراني الأصلي الذي يستخدمه "طاهري ممكندي".

بدوره، شكر رجل الأعمال الإسرائيلي-التركي، في اتصال مع هيئة البث الإسرائيلية، سلطات أنقرة على جهودها لإحباط محاولة اغتياله، معربا عن سعادته بالقبض على المتورطين.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات