الاثنين 28 فبراير 2022 06:18 ص

أفاد خبراء في الشأن الاقتصادي والمالي، الإثنين، بأن فصل بنوك روسية من نظام شبكة "سويفت" للمدفوعات الدولية من شأنه أن يدمر نصف اقتصاد روسيا، حال استمراره.

وذكر خبير العقوبات الاقتصادية في مركز أوراسيا بمجلس الأطلسي "إدوارد فيشمان"، عبر تويتر، أنه إذا شملت العقوبات أكبر بنوك روسيا مثل "سبير بنك" و"في.تي.بي" و"غازبروم بنك" فسيكون أثرها "هائلا جدا"، وفقا لما أوردته شبكة "يورو نيوز".

وأضاف أن قرار استبعاد بعض البنوك من شبكة سويفت وليس كلها قد يدفع بعض الكيانات الروسية إلى التحول لبنوك ومؤسسات كبرى متعددة الجنسيات غير خاضعة للعقوبات، باعتبار أن تلك المؤسسات هي الملاذ الأخير للاقتصاد الروسي.

وفي السياق، وصف "كيم مانشستر"، الذي تقدم شركته برامج تدريب على الاستخبارات المالية للمؤسسات، الفصل  من سويفت بأنه "خنجر في قلب البنوك الروسية"، مرجحا أن تكون المؤسسات متعددة الجنسيات، ذات العمليات الضخمة في العملات والبنوك المتصلة بشبكة سويفت، المراكز الجديدة للتعاملات المالية من روسيا مع الخارج.

كما توقع "مانشستر" أن يجبر الفصل من سويفت البنوك الروسية على مزيد من الابتكار في التواصل مع النظام المالي العالمي.

فيما رجح "سيرغي اليكساشينكو"، نائب الرئيس السابق للبنك المركزي الروسي والذي يعيش الآن في الولايات المتحدة، أن تضر العقوبات بالروبل الروسي بشدة عندما تفتح الأسواق، الإثنين، بما يؤدي لاختفاء كثير من الواردات المتجهة إلى روسيا.

وأضاف: "هذه هي النهاية لشطر رئيسي من الاقتصاد. فنصف السوق الاستهلاكية سيختفي"، لكنه أشار إلى إمكانية التخفيف من حدة التداعيات إذا اقتصر الفصل من سويفت على البنوك المفروض عليها عقوبات بالفعل وأتيح للبنك المركزي الروسي وقتا لنقل أصول لجهات أخرى.

وشمل استهداف العقوبات الأمريكية السابقة عددا من البنوك الروسية، بما فيها سبير بنك وفي.تي.بي، حوالي 80% من كل الأرصدة المصرفية في روسيا.

وإزاء ذلك، أنشأت روسيا شبكة بديلة لسويفت، ويقول البنك المركزي إن عدد المراسلات على هذه الشبكة بلغ نحو مليونين في 2020 أي حوالي خُمس حركة التراسل الداخلية الروسية، مشيرا إلى أنه يستهدف رفع النسبة إلى 30% في 2023.

غير أن الشبكة الروسية، التي تقيد عدد المراسلات وتعمل في أيام العمل الأسبوعية فقط، واجهت صعوبة في ضم أعضاء أجانب إليها.

وخلال الأيام القليلة الماضية وبينما كانت أوكرانيا تحث الدول الغربية على استبعاد روسيا من شبكة سويفت وأيدتها دول مثل بريطانيا كانت دول أخرى مثل ألمانيا تشعر بالقلق من التداعيات المحتملة على اقتصادها وشركاتها.

ويوم الجمعة، قال وزير المالية الفرنسي "برونو لو مير" إن الاستبعاد من سويفت "سلاح نووي مالي"، مضيفا: "عندما يكون في يديك سلاح نووي تمعن في التفكير قبل استخدامه".

غير أن التيار تحول مع هجوم القوات الروسية على كييف وتبدد الآمال في حل دبلوماسي، ما أدى إلى تخفيف ألمانيا لموقفها وإعلانها البحث عن وسيلة لإخراج روسيا من شبكة سويفت وفي الوقت نفسه تحاول تقليل الأضرار الجانبية.

وتمثل جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك "سويفت" شبكة مؤمنة للتراسل لضمان المدفوعات السريعة عبر الحدود وقد أصبحت آلية أساسية لتمويل التجارة العالمية.

وستجد البنوك الروسية المحرومة من الاستفادة من شبكة سويفت صعوبة في التواصل مع البنوك الأخرى على المستوى الدولي حتى في دول صديقة مثل الصين مما سيؤدي إلى إبطاء حركة التجارة ويزيد من كلفة المعاملات.

غير أن الحلفاء، الذين توعدوا أيضا بفرض قيود على البنك المركزي الروسي للحد من قدرته على دعم الروبل، لم يعلنوا حتى الآن أسماء البنوك المستهدفة بالفصل من سويفت، فيما يؤكد خبراء في العقوبات ومصرفيون أن ذلك يمثل خطوة حاسمة لقياس أثر القرار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات