الأربعاء 9 ديسمبر 2015 12:12 ص

نقلت صحيفة «رأي اليوم» عن مصادر وثيقة أن مفاوضات سرية تجري حاليا في مسقط، بين الجانبين السعودي والإيراني برعاية الحكومة العمانية، للتوصل إلى حلول وتفاهمات حول العديد من القضايا الإقليمية، وخاصة السورية واليمنية والعراقية.

وأكدت المصادر الدبلوماسية للصحيفة «أنه جرى الاتفاق على مواصلة المفاوضات حتى لو واجهت خلافات في بعض الملفات، حيث سيتم الانتقال إلى ملفات أخرى أكثر سهولة، ومن ثم العودة إلى القضايا الأكثر تعقيدا».

الصحيفة كشفت أن «الاتفاق على عقد مؤتمر جنيف بين الأطراق اليمنية المتصارعة، والاتفاق على وقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات هو نتيجة لهذه التفاهمات السعودية الإيرانية».

وتشهد العلاقات السعودية الإيرانية توترا ملحوظا خاصة بعد قيادة المملكة العربية السعودية تحالفا لضرب مواقع الميليشيات الحوثية في اليمن. ووجهت الرياض أصابع الاتهام مباشرة نحو إيران، معتبرة أنها الداعم الأول والأساسي للحوثيين، فيما ندّدت طهران، بدورها، على الفور بهذه العمليات العسكرية، واصفة الخطوة السعودية بأنّها عدوان خارجي على بلد مستقل، داعية الرياض إلى إيقاف ضرباتها.

كما يعتبر الملف السوري أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، حيث تدعم إيران رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، وتعتبره «خطا أحمرا» بالنسبة لها، بحسب تصريح  كبير مستشاري «خامنئي» قبل أيام، في حين تعارض السعودية أي تواجد لنظام «الأسد» في مستقبل سوريا، ودائما ما يصرح وزير الخارجية السعودي، «عادل الجبير»، بأن الحل في سوريا يكمن في رحيل «بشار الأسد».

من ناحية أخرى بات النفط أداة جديدة للصراع بين البلدين، بعد فشل تحديد سقف إنتاج لأوبك خلال اجتماعها قبل أيام، وتأجيل البت في قرار السقف إلى اجتماعها الذي سيعقد في شهر يونيو/حزيران من العام المقبل.

وبحسب خبراء، فإن هذا الوضع سيزيد التوتر في العلاقات السعودية الإيرانية وقد يدفع حكومتي طهران والرياض إلى النزاع داخل المنظمة، مؤكدين أن «إيران لا تريد للسعودية أن تؤثر في المنظمة أو توجهها، وستعمل مع الدول المتوسطة الإنتاج، مثل فنزويلا والدول الأخرى، على خفض إنتاج المنظمة، بهدف رفع أسعار النفط، وزيادة حصتها من الإنتاج».

ملف آخر لا يقل أهمية في الصراع بين البلدين، وهو «حادثة التدافع» التي وقعت خلال موسم الحج الأخير في مشعر منى، وآخر مستجداتها هو سعي إيران إلى عقد اجتماع مشترك مع الدول التي فقدت مواطنيها خلال التدافع؛ بهدف متابعة الموضوع من مختلف جوانبه، وإجراء مشاورات مع الدول المعنية في هذا الشأن.

وسقط في حادثة التدافع ما لا يقل عن 2110 قتيل، بحسب آخر إحصاء قدمته وكالة «أسوشيتد برس»، وبحسب الإحصاءات فإن إيران أكثر البلدان المتضررة حيث لقي 465 حاجا إيرانيا مصرعهم.