الثلاثاء 8 مارس 2022 04:45 م

قال الديوان الملكي الأردني، الثلاثاء، إن الأمير "حمزة ابن الحسين"، الأخ غير الشقيق لملك البلاد "عبدالله الثاني"، قدم اعتذارا للأخير عن "أخطائه وتصرفاته"، وذلك عبر رسالة مكتوبة، بعد يومين من لقاء جمعهما.

ونشرت وكالة الأنباء الأردنية نص الرسالة التي جاء فيها: "أخي الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، أبعث إلى جلالتك بأطيب مشاعر الاحترام والتقدير، داعياً الله أن يحفظك ويديم عليك موفور الصحة، وأن يعزز ملكك ويديمك ذخراً لوطننا وأسرتنا".

وقال الأمير "حمزة": "لقد مرّ أردننا العزيز العام الماضي بظرف صعب، وفصل مؤسف تجاوزهما الوطن بحكمتك وصبرك وتسامحك"، مشيراً إلى أن "الأشهر التي مرت منذ ذلك الوقت وفرت فرصة لي لمراجعة الذات، والمصارحة مع النفس، ما يدفعني إلى كتابة هذه الكلمات إليك أخي الأكبر، وعميد أسرتنا الهاشمية، آملاً طيّ تلك الصفحة في تاريخ الأردن والأسرة".

وتابع: "أخطأتُ وجل من لا يخطئ. وإنني إذ أتحمل مسؤوليتي الوطنية إزاء ما بدر مني من مواقف وإساءات بحق الملك وبلدنا خلال السنوات الماضية، وما تبعها من أحداث في قضية الفتنة، لآمل بصفحك الذي اعتدنا عليه منكم".

واعتذر الأمير "حمزة" من الملك "عبدالله"، "ومن الشعب الأردني ومن أسرتنا عن كل هذه التصرفات التي لن تتكرر بإذن الرحمن الرحيم. وأؤكد، كما تعهدت أمام عمّنا الأمير الحسن بن طلال، أنني سأسير على عهد الآباء والأجداد، وفياً لإرثهم، مخلصاً لمسيرتهم في خدمة الشعب الأردني، ملتزماً بدستورنا، تحت قيادة جلالتك الحكيمة".

وجاء في بيان الديوان الملكي الهاشمي، أن "الأمير حمزة رفع رسالته إلى الملك بعد لقاء معه مساء يوم الأحد الماضي بناء على طلبه، بحضور الأمير فيصل بن الحسين والأمير علي بن الحسين".

وكان العاهل الأردني قرر التعامل مع موضوع الأمير "حمزة" في قضية الفتنة، بعد كشفها العام الماضي، في سياق العائلة، وكلّف عمه الأمير "الحسن بن طلال" إدارة هذا المسار. وتعهد الأمير "حمزة" بالالتزام بالدستور ومسيرة الأسرة الهاشمية، وظل مقيماً في قصره بين أهله.

وأوضح الديوان أن "إقرار الأمير حمزة بخطئه واعتذاره عنه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، على طريق العودة إلى دور الأمراء في خدمة الوطن وفق المهام التي يكلفهم بها الملك".

وكانت الملكة "نور"، والدة الأمير "حمزة"، قد أكدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن نجلها قيد الإقامة الجبرية، نافية شائعات حول سفره إلى خارج البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن المملكة شهدت في 3 أبريل/نيسان 2021، استنفاراً أمنياً واعتقالات طالت مسؤولين مقربين من الأمير  "حمزة"، وسط حديث عن احتمال تورط أطراف إقليمية ودولية في "محاولة انقلابية".

إذ اتهمت السلطات الأردنية الأمير "حمزة" وعدداً من كبار مساعديه "بالتآمر على استقرار وأمن البلاد"، وأوقفت 16 منهم، بينما قال ولي العهد إنه وضع تحت الإقامة الجبرية.

وكان الأمير "حمزة" ولياً للعهد عندما تولى أخوه غير الشقيق "عبدالله" العرش بعد وفاة والدهما في عام 1999، ولكنه عزل في عام 2004، ليتولى منصبه الأمير "الحسين"، نجل الملك "عبدالله الثاني".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات