الاثنين 23 مايو 2022 07:55 م

رجح المستشار البارز بمنظمة الصحة العالمية "ديفيد هايمان" أن يكون التفشي غير المسبوق للإصابة بفيروس "جدري القردة" راجع إلى حفلتين جنسيتين للمثليين أقيمتا في دولتين أوروبيتين.

وقال "هايمان"، في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس"، إن النظرية الأبرز لتفسير انتشار المرض كانت الانتقال الجنسي بين رجال في حفلتين أقيمتا في إسبانيا وبلجيكا. 

وأضاف "هايمان": "نعرف أن جدري القردة يمكن أن ينتشر في وجود اتصال قريب بشخص مصاب، ويبدو أن نوعا ما من الاتصال الجنسي هو الذي زاد من الانتقال الآن".

ولم يثر "جدري القردة" في السابق تفشيات منتشرة خارج أفريقيا، حيث كان وبائيا بين الحيوانات.

ويمثل التفشي الأخير للمرض تغيرا كبيرا عن النمط التقليدي لانتشار المرض في وسط وغرب أفريقيا، حيث أصيب الناس به بالأساس من خلال حيوانات مثل قوارض برية أو ثدييات، ولم تنتشر التفشيات وقتها عبر الحدود.

ويقول مسؤولو الصحة إن معظم الحالات المعروفة في أوروبا كانت بين رجال مارسوا الجنس مع رجال، لكن العلماء يقولون إنه سيكون من الصعب معرفة ما إذا كان التفشي مدفوعا بالجنس نفسه أو بمجرد الاتصال القريب.

ويمكن لأي شخص أن يصاب بالمرض من خلال الاتصال بالمريض أو بملابسه أو حتى بأغطيته.

وأوضح "مايك سكينر"، عالم الفيروسات في الكلية الملكية بلندن: "بطبيعته، يتضمن الاتصال الجنسي اتصالا حميميا قريبا، وهو ما قد يتوقع المرء أن يزيد من احتمالية انتقال المرض، بغض النظر عن التوجه الجنسي للمرء ونوع الانتقال".

زقالت "أندريا أمون"، مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض، إن "احتمالية مزيد من تفشي الفيروس عبر الاتصال القريب، على سبيل المثال خلال الأنشطة الجنسية بين أفراد لهم شركاء جنسيين متعددين تعد مرتفعة".

وحتى اليوم، سجلت الصحة العالمية أكثر من 90 حالة من جدري القردة في عدد من الدول؛ منها بريطانيا وإسبانيا وإسرائيل وفرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وأستراليا والدنمارك وإيطاليا والبرتغال التي سجلت 37 إصابة.

وسجلت ألمانيا أربع حالات مؤكدة مرتبطة بالتعرض في أحداث حفلة، حيث حدث نشاط جنسي في جزر الكناري الإسبانية وفي برلين، وفقا لتقرير حكومي للمشرعين.

وفي وقت سابق الإثنين، أفاد مسؤول صحي كبير في مدريد  بأن العاصمة الإسبانية لديها 30 حالة إصابة مؤكدة.

وأوضح "إنريكي رويز إسكوديرو"، أن السلطات تحقق في الصلات المحتملة بين حدث "جاي برايد" أو "فخر المثليين" الأخير في جزر الكناري، والذي اجتذب نحو 80 ألف شخص، وحالات في ساونا في مدريد.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات