قالت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» أن عناصر من المخابرات الإماراتية اختطفت الناشط «عبد الرحمن السويدي» من مقر احتجازه في إندونيسيا، وقامت بترحيله إلى أبوظبي سرا.

وفي بيان لها، أوضحت المنظمة ومقرها في بريطانيا أن «السويدي سُلم لعناصر المخابرات الإماراتية في عملية سرية تشبه الاختطاف بعد أن طلبت السلطات الإندونيسية، يوم الجمعة الماضي، من محاميه الحضور لمقر احتجازه في جاكرتا لإكمال إجراءات الإفراج عنه بعد انتهاء مدة حبسه الاحتياطي».

وأشار البيان إلى أن إجراءات الإفراج تأخرت ليوم السبت ليفاجأ المحامي بحضور 11 شخصا منهم 5 عناصر من المخابرات الإماراتية وستة من المخابرات الإندونيسية ليتم «اختطاف السويدي واقتيادة إلى المطار وترحيله على متن طائرة خاصة إلى أبوظبي».

واعتبرت المنظمة أن ما قامت به المخابرات الإماراتية بالتعاون مع المخابرات الإندونيسية يعد «خرقا فاضحا للقوانين الإندونيسية وانتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين السياسيين لعام 1951».

كما طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بمساءلة الحكومة الإندونيسية حول اختراقها للمواثيق والمعاهدات الدولية بتسليم «السويدي».

المنظمة عبرت عن مخاوفها من تعرض «السويدي» للتعذيب والإخفاء القسري ومنع محاميه من زيارته، كما حملت «السلطات الإماراتية والإندونيسية المسؤولية الكاملة عن سلامته».

و«عبدالرحمن السويدي» هو أحد النشطاء المطالبين بالإصلاح في الإمارات بطرق سلمية، وخرج إلى إندونيسيا طلبا للجوء السياسي بعد ملاحقته في أبوظبي والحكم عليه بالسجن الغيابي لمدة 15 عاما، في قضية رأي سابقة بتهمة الانتماء لجمعية «الإصلاح»، المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في الإمارات.

وتشير المعلومات إلى أن شرطة إندونيسيا قامت بتوقيف «السويدي» بسبب «إقامته غير الشرعية».

وفي نهاية الشهر الماضي نشرت مواقع صحفية تفاصيل تفيد أنه منذ اعتقال «السويدي» في إندونيسيا في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتسعى أبوظبي لاسترداده واعتقاله، لكن ما عرقل الأمر حينها هو تخوف أبوظبي وجاكرتا من تسرب تفاصيل القضية إلى وسائل الإعلام، إضافة إلى أن إندونيسيا كانت تخشى من الملاحقات القانونية والقضائية الداخلية، في حال سلمت «السويدي» للإمارات المعروفة بارتكابها انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

يشار إلى أن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت أحكاما بالجملة في يوليو/تموز 2013 طالت عشرات من المواطنين، ومن بينهم الشيخ «سلطان بن كايد القاسمي»، وهو أحد أبناء عمومة حاكم إمارة الشارقة، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ دولة الإمارات، وذلك بعد اتهامهم باعتناق أفكار جماعة الإخوان المسلمين والانتماء لجمعية الإصلاح الخيرية المرخصة والتي تعمل في الإمارات منذ عهد المؤسس الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان».

كما قضت المحكمة حينها بالسجن لمدة 15 سنة بالتهم ذاتها ضد 8 أشخاص، إضافة إلى السجن 10 سنوات ضد 56 شخصاً، والسجن 7 سنوات ضد 25 آخرين، فيما أمرت بمصادرة أموال بالملايين وعقارات ضخمة وأغلقت مواقع إلكترونية وحسابات على الإنترنت.

 

اقرأ أيضاً

أبوظبي تلاحق معارضا إماراتيا في إندونيسيا وتضغط عليها لتسليمه سرا

«ناصر بن غيث» .. الإخفاء القسري مصير الاقتصادي الإماراتي الذي انتقد الحكومة

«جوانتانامو الإمارات»: حملة تطالب بوقف الانتهاكات داخل سجن «الرزين»

وثائقي كندي يفضح فظائع السجون السرية والتعذيب في الإمارات

ناشطون يحملون الأمم المتحدة مسؤولية تدهور حقوق الإنسان في الإمارات

الإمارات دفعت رشاوى ضخمة لمخابرات إندونيسيا لتسليم الناشط «السويدي»

«الدولي للعدالة» يطالب الأمم المتحدة بمحاسبة الإمارات على اختطاف «السويدي»

«الخليج الجديد» ينفرد بنشر تفاصيل الانتهاكات الطبية للمعتقلين في سجون الإمارات (3ـ3)

شرطة إندونيسيا تقر بتسليم المعارض «عبد الرحمن السويدي» للإمارات

مصادر تكشف لـ«الخليج الجديد» تفاصيل جديدة عن سياسة «الإخفاء القسري» في الإمارات

أمين حزب «الأمة» الإماراتي: جهاز أمني عربي يلاحقني

الإمارات تمنع «ناصر بن غيث» من حضور جنازة والده

«عبدالله بن زايد» يبحث مع وزيرة الخارجية الإندونيسية فرص تعزيز التعاون

100 يوم على إخفاء «السويدي» قسريا في الإمارات

الإمارات.. السجن 10 سنوات لـ«السويدي» بعد اختطافه في إندونسيا وترحيله قسرا