السبت 6 أغسطس 2022 05:16 م

عبرت صحيفة عبرية، عن تخوفها من امتلاك حركة "الجهاد الإسلامي"، التي بدأت إسرائيل عملية عسكرية ضدها في قطاع غزة، لـ"أسلحة فتاكة"، لم يتم تفعيلها حتى الآن.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن النتائج الأولية للعملية "تعد مُشجعَة بالنسبة لإسرائيل، حتى الآن"، لافتة إلى أن الرد العسكري الذي صدر عن "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لحركة "الجهاد الإسلامي"، عقب اغتيال القيادي "تيسير الجعبري" يعد ضعيفًا.

بيد أن الصحيفة حذرت في الوقت نفسه من إمكانية حدوث تطورات خلال الساعات أو الأيام المقبلة، أو حتى حين تكون العمليات العسكرية قد شارفت نهايتها.

وقالت الصحيفة إن حركة "حماس" التي تفضل عدم الانخراط في العمليات العسكرية، توفر دعمًا لوجستيًا لحركة "الجهاد الإسلامي".

وشددت على تحذيراتها للجيش الإسرائيلي من البناء على الصورة الضعيفة التي ظهرت بها حركة "الجهاد الإسلامي"، والرد الذي وجهته خلال الساعات الـ24 الأخيرة، إذ يُحتمل أن تبدأ تلك الحركة في استخدام أسلحة أكثر قوة في المرحلة التالية.

وحسب الصحيفة: "بينما نجح الجيش الإسرائيلي في تحقيق عنصر المفاجأة، لم تفلح حركة الجهاد الإسلامي في تسجيل إنجازات تذكر حتى الآن".

وقدّرت أنه "لو طال أمد العمليات العسكرية، فإن فرص تعرض المدنيين في غزة للإصابات ستصبح أكبر، جراء أخطاء فنية أو معلومات استخبارية خاطئة، ولذلك من الأفضل أن يعمل الجيش الإسرائيلي على عدم إطالة تلك الحرب"، على حد قولها.

وحسب المحلل العسكري بالصحيفة "رون بن يشاي"، هناك سبب آخر مهم لضرورة عدم إطالة أمد العمليات العسكرية في غزة؛ وهو احتمال نجاح الفصائل الفلسطينية في هذه الحالة، في التسبب في خسائر كبيرة للجانب الإسرائيلي.

ومضى "بن يشاي"، قائلًا إن "كل ذلك تسبب في استعداد الجيش الإسرائيلي لقتال قد يمتد لأسبوع تقريبًا، وربما أقل، وهي فترة معقولة في ظل الملابسات الحالية"، على حد قوله.

وبيّن أن حركة الجهاد الإسلامي "ردت حتى الآن بشكل ضعيف، أضعف من المتوقع، سواء من ناحية العمليات الهجومية أو إطلاق الصواريخ، والتي اتسمت أيضًا بعدم الدقة، سواء أكانت صواريخ قصيرة المدى أم بعيدة المدى".

لكن "بن يشاي" أبدى قناعته، بأن البناء على هذا الوضع والوصول إلى نتائج نهائية بشأن ضعف رد الحركة "يعد أمرًا محظورًا، ولا ينبغي التعويل عليه".

وأشار إلى أنه لا توجد معلومات توضح "إذا ما كان ضعف الجهاد الإسلامي ينبع من الصدمة الأولى التي تلقتها الحركة في الدقائق الأولى للعملية، أم أن تلك الحركة تحاول الحفاظ على ترسانتها الصاروخية الأكثر فتكًا، لكي تستخدمها في الوقت المناسب".

وقدر أن يكون الوقت المناسب المفترض من وجهة نظر الجهاد الإسلامي، هو قرب نهاية المعركة.

وأضاف "بن يشاي": "يمكن أن تتسبب ضربات صاروخية قاتلة من جانب الجهاد الإسلامي، في ضربة تستهدف إدراك الإسرائيليين، وتعيد الحركة إلى مكانتها وتعيد لها الردع الذي خسرته".

وذهب "بن يشاي"، إلى أن الاستراتيجية المعلنة من قِبل حركة الجهاد حتى الآن، تنص على "الانتصار عبر الاستنزاف"، ولو كان الأمر كذلك "فإن الحركة تسعى للعمل بناء على ما يُسمى اقتصاد التسليح، بمعنى إطلاق زخات من الصواريخ بشكل تدريجي".

ويعتقد أن هدف تلك الاستراتيجية هو "كسب الوقت على أمل أن يرتكب الجيش الإسرائيلي خطأ يؤدي إلى انخراط حماس في الحرب"، حسب المحلل الإسرائيلي.

وكلما طالت العمليات العسكرية، يرى "بن يشاي"، أن فرص حدوث ذلك ستتزايد، أي انضمام "حماس"، مضيفًا أن هذا الأمر "يحتم على الجيش أن يضع في اعتباره، أن من مصلحته اختصار المعارك وعدم إطالة أمد العملية".

كما شدّد المحلل العسكري الإسرائيلي على أن حركة الجهاد "لا تمتلك نظام قيادة وسيطرة متكاملا، ومن ثم من الصعب فهم إذا ما كانت تتبع استراتيجية حقيقية تمت بلورتها، أم أنها تباشر محاولات مضطربة للرد على الجيش الإسرائيلي".

وحول مخاطر استمرار الحرب لفترة زمنية أطول، يعتقد "بن يشاي"، أن ثمة أطقما كثيرة من عناصر الجهاد الإسلامي موكلة بالعمل ضد الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية حول القطاع، وأنه يكفي صاروخ واحد أو قذيفة تصيب آلية عسكرية لتغيير صورة الأوضاع.

وعبّر عن اعتقاده بأن نجاح العملية العسكرية الإسرئيلية، مشروط بانضباط وإدراك المواطنين الإسرائيليين، بشكل لا يقل عن كفاءة الطيارين المقاتلين والجنود ومشغلي المُسيرات التابعين للجيش.

وتشن إسرائيل، لليوم الثاني على التوالي قصفا صاروخيا على قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء 15 شهيدا، بينهم طفلة تبلغ من العمر 5 أعوام وسيدة (23 عاما)، وإصابة نحو 90 بجروح مختلفة.

وهددت إسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها في غزة، إذا تدخلت "حماس"، ودعمت حركة "الجهاد الإسلامي".

وأعلنت "سرايا القدس"، إطلاق عملية "وحدة الساحات"، ردا على العدوان، في حين أطلق جيش الاحتلال على العملية اسم "الفجر الصادق".

وبينما أكد جيش الاحتلال أنه يستعد "لأيام طويلة من العمليات العسكرية لنحو أسبوع، وإذا لزم الأمر فستكون أطول"، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن المجلس الأمني الوزاري المصغر في إسرائيل سيجتمع الليلة لتدارس التصعيد في غزة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات