الجمعة 5 أغسطس 2022 02:01 م

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الجمعة، ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي الذي بدأ قبل ساعات على القطاع إلى 10، بينهم طفلة، إضافة إلى 55 جريحا. 

فيما جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على غزة، بعد ساعات قليلة من غارات أخرى، قالت تل أبيب إنها حملة عسكرية ضد حركة "الجهاد الإسلامي" في القطاع تحت اسم "الفجر الصادق".

واغتال الجيش الإسرائيلي في غارات جوية، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، "تيسير الجعبري" وناشطين بارزين آخرين.

بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية العدوان الإسرائيلي على غزة، وطالبت بوقفه فورا، وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير.

وشن جيش الاحتلال غارات في قطاع غزة، كما تم الإعلان عن "حالة خاصة" في الجبهة الداخلية، حيث أمرت قيادة جبهة الطوارئ في الداخل المحتل المستوطنين بالبقاء قرب الملاجئ في دائرة قطرها 80 كم من غزة، فيما تم تفعيل منظومة القبة الحديدية في محيط غلاف غزة والقدس المحتلة وتل أبيب.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن الجيش الإسرائيلي استدعى قوات الاحتياط ونقل لواء النخبة "جولاني" وسلاح المدرعات إلى حدود قطاع غزة.

وفي إطار استعداد الاحتلال لرد المقاومة الفلسطينية، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إنه تم تحويل مسار الطائرت في مطار بن جوريون إلى الشمال خشية إطلاق صواريخ من غزة.

واستهدفت قوات الاحتلال مواقع جديدة لحركة "الجهاد الإسلامي" على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، مغرب الجمعة، بعد غارات بعد الظهر التي أسفرت عن استشهاد "الجعبري" وعدد من الفلسطينيين.

وقدر جيش الاحتلال، في تحديث، مقتل 15 فلسطينيا في غاراته على القطاع.

وأصدر كل من رئيس الوزراء "نفتالي بينيت" ووزير الدفاع الإسرائيلي "بيني جانتس" بيانا مشتركا، قالا فيه إن العملية الإسرائيلية تهدف إلى "إزالة تهديد ملموس على مواطني إسرائيل".

وبحسب ما نقلت وسائل إعلامية، فإن طائرات الاحتلال قصفت مواقع ومراصد عسكرية لحركة "الجهاد الإسلامي" في مناطق مختلفة من غزة.

وأصدرت حركة "الجهاد الإسلامي"، بيانا قالت فيه إن "العدو بدأ حربا تستهدف شعبنا وعلينا واجب الدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا".

ونعت الحركة في فلسطين وذراعها العسكري "سرايا القدس"، قائد لواء شمال غزة بها "تيسير الجعبري" (أبو محمود) الذي استشهد إثر غارة لجيش الاحتلال استهدفت شقة سكنية في غزة .

وأضافت "الجهاد" في بيانها: "لن نسمح للعدو أن يمرر سياساته الهادفة للنيل من المقاومة والصمود".

من جانبها، قالت حركة "حماس"، إن "العدو الإسرائيلي ارتكب جريمة جديدة وعليه أن يدفع الثمن ويتحمل المسؤولية الكاملة عنها"، مضيفة: "العدو هو من بدأ التصعيد على المقاومة في غزة وعليه أن يتحمل المسؤولية".

بدورها، أعلنت ألوية الناصر صلاح حالة الاستنفار في صفوف مقاتليها، للرد على اغتيال "تيسير الجعبري" وعلى العدوان الإسرائيلي.

وفي السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن هناك محاولات إسرائيلية لإبعاد حركة "حماس" عن الانخراط في هذا الصراع الذي أكدت أنه يقتصر بين إسرائيل وحركة "الجهاد الإسلامي" فقط في هذه المرة، لكنها لم تعط تفاصيل إضافية.

وأوردت الصحيفة، نقلا عن قيادات بجيش الاحتلال، أنه يتم الاستعداد هذه المرة لعملية عسكرية في غزة قد تكون طويلة وصعبة، حيث يتم الاستعداد لتوسيع العمليات في غزة واستدعاء قوات الاحتياط.

وفيما أكد متحدث باسم حركة "الجهاد" أنهم سيذهبون بالرد على إسرائيل حتى النهاية، قال متحدث باسم "حماس" إن هناك موقف موحد ومستمر للمقاومة الفلسطينية في هذه المعركة وللتصدي للعدوان.

في نفس السياق، نقلت قناة "العربية" السعودية عن مصادر أن اتصالات عاجلة جرت بين مصر وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، حيث طالبت القاهرة بوقف الاستفزازات الإسرائيلية في غزة، لكن حكومة الاحتلال قالت للمصريين، إن الحملة الحالية على القطاع "محدودة ولها ما يبررها".

وبحسب المصادر، أخبرت إسرائيل مصر أن أي اشتراك لحركة "حماس" في الرد سيكون تصعيدا عسكريا قد يفجر الأمور تماما، خاصة أن تل أبيب ترى أن "حماس" غير معنية بالانخراط في هذه الجولة التي تقتصر على حركة "الجهاد".

وترددت أنباء عن بدء وساطة مصرية عاجلة مع حركة "الجهاد"، لكن مسؤولا بالحركة قال إنه من المبكر الحديث عن أية وساطة قبل رد المقاومة على العدوان الذي حدث.

ويرى خبراء أن توقيت العدوان الإسرائيلي الحالي على غزة مرتبط بأهداف انتخابية، حيث تستعد دولة الاحتلال لانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث سيتنافس تحالف "لابيد-بينيت" مجددا مع رئيس الوزراء السابق "بنيامين نتنياهو"، ومن هنا يريد "بينيت-لابيد" كسب نقاط انتخابية مهمة أمام اليمين الإسرائيلي بالحرب ضد غزة.

المصدر | الخليج الجديد