أعلنت كل من حركة "الجهاد الإسلامي" وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، موافقتهما على وقف لإطلاق النار بحلول الحادية عشرة والنصف ليلا بالتوقيت المحلي الفلسطيني، بوساطة مصر، التي أعلنت أيضا عن الأمر، عبر بيان.

ونشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، نص بيان مصر عن الاتفاق، وجاء كالتالي: "إنه في إطار حرص مصر على إنهاء حالة التوتر الحالية بقطاع غزة، كثفت مصر اتصالاتها مع كافة الأطراف لاحتواء التصعيد الحالي، وفي ضوء تلك الاتصالات تدعو مصر إلى وقف إطلاق النار بشكل شامل ومتبادل اعتبارًا من الساعة 23:30 اليوم 7 أغسطس (آب) الجاري بتوقيت فلسطين".

وأضاف البيان: "تبذل مصر جهودها للعمل على الإفراج عن الأسير خليل العواودة ونقله للعلاج، وكذلك العمل على الإفراج عن الأسير بسام السعدي في أقرب وقت ممكن".

بدورها، قالت حركة "الجهاد"، في بيان، إنها تعلن بدء وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة 23:30، مؤكدة ترحيبها بالجهود المصرية.

وشدد بيان الحركة على حقها في الرد على أي عدوان إسرائيلي بداية من هذه اللحظة.

وتابع البيان: "نعبر عن فخرنا واعتزازنا بالجرحى والمصابين وندعو بالرحمة لشهدائنا العظام".

أما دولة الاحتلال الإسرائيلي، فنقلت إذاعة جيشها عن مسؤول تأكيده أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ عند الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي.

ونقلت تقارير عبرية عن قيادة الجبهة الداخلية قولها إنه "لم يعد مطلوبا من الإسرائيليين الذين يعيشون قرب قطاع غزة البقاء في الملاجئ".

وتضاربت الأنباء خلال الساعات الماضية عن  التوصل إلى وقف لإطلاق النار من عدمه، حيث كان من المفترض أن يتم التوصل للاتفاق في الثامنة مساء، لكن الأمور تعثرت بسبب مطالب من حركة "الجهاد الإسلامي" بتقديم ضمانات من قبل مصر حول مصير القيادي بالحركة "بسام السعدي"، والذي اعتقلته قوات الاحتلال في الضفة الغربية، قبل أيام، وهو ما أشعل شرارة التوتر الذي تحول إلى تصعيد بعدما أقدمت إسرائيل على اغتيال القيادي بـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لـ"الجهاد"، "تيسير الجعبري"، الجمعة الماضي.

ويعد التعهد المصري بالعمل على الإفراج عن "السعدي" و"العواودة" محوريا في التوصل إلى هذه التهدئة.

وأعقب التعثر رشقات صاروخية مكثفة من قبل المقاومة في غزة وصلت إلى تل أبيب وتسببت بتوقف حركة الطيران في مطار "بن جوريون".

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يائير لابيد" قال، الأحد، خلال لقاء مع رؤساء بلدات مستوطنات غلاف غزة، إن إسرائيل تريد إنهاء العملية العسكرية في القطاع، بعد أن "حققت أهدافها" على حد قوله، مشيرا إلى أن استمرارها أكثر من ذلك قد يضر أكثر مما ينفع.

وكانت القناة الـ13 الإسرائيلية قالت، الأحد أيضا، إن رئيس جهاز الأمن العام "شاباك" أوصى المجلس الأمني الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "كابينت"، ببدء العمل لإنهاء العملية العسكرية في غزة.

ونقلت القناة عن مصادرها أن نية الـ "كابينت" هي عدم توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، وذلك بعدما اطلع الوزراء على تقارير مفادها أن "جميع الأهداف العسكرية تحققت".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات