الأحد 21 أغسطس 2022 06:07 ص

حذرت الولايات المتحدة، من محاولات عدد من الكيانات والأفراد الروس، استخدام تركيا في تخطّي العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، بسبب الحرب التي تشنّها على أوكرانيا.

جاء ذلك، خلال اتصال هاتفي أجراه نائب وزيرة الخزانة الأمريكية "والي أدييمو"، مع نائب وزير المالية التركي "يونس إليطاش".

وحسب بيان صادر عن الخزانة الأمريكية، فإنّ المسؤولين ناقشا أيضاً خلال الاتصال الهاتفي الجهود المبذولة لتطبيق العقوبات المفروضة على روسيا.

فيما قالت وزارة المالية التركية، في بيانها عن المكالمة، إنّ "إليطاش" شدد على عمق العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط تركيا بكل من روسيا وأوكرانيا، لكنه أكد أيضاً لـ"أدييمو" أنّ أنقرة لن تسمح بأي انتهاك للعقوبات.

وذكرت الوزارة أن "إليطاش أكد أن موقف تركيا لم يتغير فيما يتعلق بالإجراءات والعقوبات الحالية، لكنها لن تسمح بانتهاك العقوبات من جانب أي مؤسسة أو شخص".

وقبل أيام، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن روسيا تأمل في أن توافق تركيا على منحها قنوات جديدة تساعدها على تجنب القيود على قطاعات البنوك والطاقة والصناعة.

الاقتراح، الذي أطلعت عليه المخابرات الأوكرانية، يدعو السلطات التركية، إلى السماح لروسيا بشراء حصص في مصافي النفط التركية ومحطات النفط والخزانات، وهي خطوة يقول الاقتصاديون إنها قد تساعد في إخفاء مصدر صادراتها، بعدما يبدأ الحظر النفطي للاتحاد الأوروبي العام المقبل.

وتطلب روسيا أيضا أن تسمح العديد من البنوك التركية المملوكة للدولة بفتح حسابات لأكبر البنوك الروسية، والتي يقول الاقتصاديون وخبراء العقوبات إنها ستكون انتهاكا صارخا للعقوبات الغربية.

وليس هناك ما يشير إلى أن تركيا ستستجيب لهذه الطلبات، حيث أنها ستترك إن فعلت البنوك والشركات في البلاد عرضة لخطر العقوبات، وتقطع بذلك وصولها إلى الأسواق الغربية.

ومع عزل روسيا عن جزء كبير من الاقتصاد العالمي، فإن مثل هذه المبادرات هي علامة على مخاوف النظام الروسي المتزايدة، كما يقول مسؤولون واقتصاديون غربيون.

يشار إلى أن الاستجابة الاقتصادية العالمية للحرب الروسية كانت هائلة، حيث تمت مصادرة أصول أشهر "الأوليغارشيين" في روسيا، وإقصاء الشركات المالية في البلاد من نظام الخدمات المصرفية الدولي، كما تم تجميد أكثر من ثلث صندوق الحرب الذي بناه الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" بسبب العقوبات.

وقال صندوق النقد الدولي، إن أداء روسيا أفضل من المتوقع هذا العام، مع توقع حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% في عام 2022، وفقا لآخر توقعاته المنشورة، وهو أقل بكثير من تراجع بنسبة 8,5% توقعه الصندوق في أبريل/نيسان.

لكنه رجح أن يكون الانكماش في عام 2023 أقل من المتوقع (3.5% بدلاً من 4.7%).

المصدر | الخليج الجديد + وكالات