الجمعة 15 يناير 2016 01:01 ص

هوت أسعار النفط العالمية أكثر من 6% دافعة خام برنت القياسي العالمي للتراجع عن مستوى 29 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ فبراير/ شباط 2004، بعد أن أدت خسائر جديدة لسوق الأسهم الصينية واحتمالات زيادة وشيكة في صادرات الخام الإيرانية إلى تزايد المخاوف من استمرار تخمة المعروض لفترة أطول.

وبعد أن أنهت الجلسة السابقة مرتفعة للمرة الأولى في ثماني جلسات هبطت عقود برنت والخام الأمريكي إلى مستويات منخفضة جديدة في 12 عاما موسعة خسائرها منذ بداية العام إلى أكثر من 20% في أسوأ أسبوعين في الهبوط منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 .

وحذر محللون من أن الاتجاه النزولي للنفط لم يصل بعد إلى منتهاه لأن الرفع الوشيك للعقوبات عن إيران يفتح الباب أمام موجة من النفط الجديد.

وأنهت عقود برنت جلسة التداول منخفضة 1.94 دولار أو ما يعادل 6.28% لتسجل عند التسوية 28.94 دولار للبرميل بعد أن هوت عند أدنى مستوى لها في الجلسة إلى 28.82 دولار وهو أدنى مستوى منذ فبراير شباط 2004 .

وأغلقت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط منخفضة 1.78 دولار أو 5.71% إلى 29.42 دولار للبرميل بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة 29.13 دولار وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر/ تشرين ثاني 2003 .

وتتجه صادرات النفط الخام الإيرانية إلى الوصول لأعلى مستوياتها في تسعة أشهر في يناير/ كانون ثاني الجاري مع استعداد المشترين لرفع العقوبات المفروضة عن طهران خلال أيام.

وقال مصدر بالقطاع على دراية بمواعيد تحميل الناقلات في إيران إن الجمهورية الإسلامية تتجه لشحن 1.10 مليون برميل يوميا من الخام باستثناء المكثفات هذا الشهر.

وتنطوي هذه البيانات الأولية على زيادة نسبتها 21% مقارنة مع صادرات ديسمبر/ كانون أول ومن المرجح أن تؤجج المخاوف من تخمة المعروض العالمي التي دفعت أسعار النفط للهبوط إلى أدنى مستوى لها في 12 عاما هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن يؤكد المفتشون يوم الجمعة امتثال طهران للاتفاق النووي. وأزالت إيران قلب مفاعل آراك النووي وسيزور مفتشو الأمم المتحدة الموقع يوم الخميس المقبل للتحقق من اتخاذ هذه الخطوة الضرورية لتنفيذ الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى.

وستمهد عملية التحقق الطريق أمام الإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات ورفع الحظر الذي حد من صادرات النفط الإيرانية.

ومن المتوقع أن تستهدف طهران تصدير مئات الآلاف من براميل الخام إلى الهند - أسرع أسواق النفط الكبرى نموا في آسيا - وإلى شركائها القدامى في أوروبا.

وقالت طهران مرارا إنها ستزيد إنتاجها من النفط الخام بواقع 500 ألف برميل يوميا فور رفع العقوبات.

وقال المصدر إن إيران تخطط لتصدير 495 ألف برميل يوميا من الخام إلى الصين. وهذه هي أكبر كمية من نوعها منذ أغسطس آب.

وأضاف أن إيران تستهدف شحن 168 ألف برميل يوميا هذا الشهر إلى المصافي الهندية انخفاضا من حوالي 203 آلاف برميل يوميا في ديسمبر كانون الأول.

ومن المتوقع أيضا تحميل 166 ألف برميل يوميا على السفن المتجهة إلى اليابان هذا الشهر وهي أكبر كمية من نوعها منذ فبراير شباط بعد تحميل 132 ألف برميل يوميا في ديسمبر كانون الأول بحسب المصدر.

أما الشحنات المتجهة إلى كوريا الجنوبية فمن المتوقع أن تبلغ 161 ألف برميل يوميا دون تغيير عن ديسمبر/ كانون أول.

وتوقع المصدر أن تبلغ صادرات النفط الإيراني إلى تايوان 65 ألف برميل يوميا وهي أولى شحنات من نوعها منذ سبتمبر أيلول.

وأشار إلى أن إيران ستصدر 106 آلاف برميل يوميا في يناير/ كانون ثان إلى تركيا دون تغيير عن ديسمبر/ كانون أول.

علاوة على ذلك، قال المصدر إن من المتوقع أن تخزن إيران أكثر من 60 ألف برميل يوميا من الخام في وحدات التخزين البحرية هذا الشهر.

ولا تشمل هذه الأرقام عمليات تحميل المكثفات وهي نوع من الخام الخفيف الفائق الجودة تصدره إيران أيضا.


 

المصدر | رويترز