السبت 18 يوليو 2015 10:07 م

أظهرت بيانات رسمية اليوم الأحد أن صادرات السعودية من النفط الخام انخفضت في مايو/أيار الماضي إلى 6.935 مليون برميل يوميا من 7.737 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان الماضي بنسبة بلغت 10%.

وبحسب الأرقام، التي قدمتها الرياض إلى المبادرة المشتركة للبيانات النفطية «جودي»، فإن المصافي المحلية عالجت 2.423 مليون برميل يوميا في مايو/أيار، ارتفاعا من 2.224 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان.

وبحسب بيانات رسمية، فقد ضخت السعودية 10.56 مليون برميل يوميا من النفط بزيادة 231 ألف برميل يوميا عن مايو/أيار، بحسب أرقام رسمية أصدرتها «أوبك».

ووفقا للبيانات الصادرة على موقع «جودي» على الإنترنت، فقد ارتفع حجم النفط الخام الذي استهلكته السعودية مباشرة لتوليد الطاقة إلى 677 ألف برميل يوميا في مايو/أيار من 358 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان.

وتتولى «جودي» تجميع البيانات المقدمة من الأعضاء المنتجين للنفط في منظمات عالمية، من بينها «وكالة الطاقة الدولية» و«أوبك».

وبلغ إنتاج السعودية من النفط الخام في مايو/أيار الماضي 10.333 مليون برميل يوميا بارتفاع طفيف عن 10.308 ملايين برميل يوميا في أبريل/نيسان.

على صعيد متصل يرى خبراء أن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق في أعقاب الاتفاق النووي التاريخي بين طهران والدول الكبرى قد تتسبب في توترات جديدة داخل منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وقد تعزز كذلك استراتيجية المنظمة الإنتاجية.

وتوصلت طهران ومجموعة (5+1) (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا) إلى الاتفاق في فيينا الثلاثاء الماضي بهدف ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران ما يمهد الطريق نحو العودة التدريجية للنفط الإيراني إلى الأسواق العالمية العام المقبل.

ويفرض الاتفاق قيودا صارمة على نشاطات إيران النووية لمدة عشر سنوات على الأقل، في المقابل سيجري رفع العقوبات التي أدت إلى انخفاض الصادرات النفطية لإيران التي تعد خامس أكبر مصدر في «أوبك».

كما سيرفع التجميد عن الأصول الإيرانية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

وقد تصل صادرات طهران من النفط إلى 2.4 مليون برميل يوميا في 2016 مقارنة مع 1.6 مليون برميل يوميا في 2014، طبقا لبيانات الخبير الاقتصادي «تشارلز روبرتسون» من بنك «رينيسانس كابيتال» الاستثماري.

وتدرك منظمة «أوبك» التي تضخ دولها بما فيها إيران نحو ثلث النفط العالمي، مشيرة أن النفط الإيراني قد يزيد من التخمة العالمية في الأسواق ما سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط.

وكانت «أوبك» قررت في آخر اجتماع لها في فيينا في يونيو/حزيران الإبقاء على مستوياتها من الإنتاج في استمرار للاستراتيجية التي تدعمها السعودية للحفاظ على حصة تلك الدول في السوق والتصدي للمنافسة التي تأتي من النفط الصخري الأمريكي.

وسجلت أسعار النفط انخفاضا الأسبوع الماضي بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني وبسبب ارتفاع قيمة الدولار، ما يزيد من المخاوف بين دول «أوبك» التي ستعقد لقاءها التالي في الرابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وانخفض سعر برميل خام برنت في سوق لندن إلى 56 دولارا للبرميل، فيما انخفض نفط غرب تكساس في سوق نيويورك إلى نحو 52 دولارا للبرميل.

وقد تدعو دول «أوبك» الأفقر كأنغولا، والجزائر، وفنزويلا، التي تعتمد ميزانياتها على عائدات النفط، إلى خفض الإنتاج لدعم الأسعار، حسب المحللين.

أما الدول الخليجية الأغنى والتي تقودها السعودية، أكبر منتج للنفط في «أوبك» فإنها ستبقى حريصة على حماية حصة المنظمة في سوق النفط وإبعاد منتجي النفط الصخري الأمريكي عالي التكلفة من خلال الحفاظ على مستويات منخفضة للأسعار.

وتقول «آن لويز هيتل» من شركة «وود ماكينزي» الاستشارية: «من الواضح أن هناك انقساما بين دول أوبك حول هذه السياسة الجديدة الهادفة إلى الحفاظ على حصة المنظمة في السوق».

وأضافت «لذلك فإن الاجتماع المقبل للمنظمة قد يسوده التوتر، وقد يجري الضغط لعقد اجتماع طارئ حتى قبل ديسمبر/كانون الأول».

وفي مواجهة أسعار النفط المنخفضة، قال وزير الطاقة الجزائري «صالح خبري» الأسبوع الماضي في تصريح لـ«وكالة الأنباء الجزائرية» الرسمية إنه قد يكون من الضروري عقد اجتماع طارئ لـ«أوبك».

وقال «جاسم السعدون» رئيس مؤسسة الشال للاستشارات الاقتصادية: «المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يبدأ أعضاء أوبك الصراع على الحصص وسط فائض الإمدادات وعندما تبدأ الخلافات على حصص السوق».

وأضاف «إذا دخلت إيران، وفنزويلا، والجزائر، وليبيا، التي تحتاج جميعها إلى ضخ مزيد من النفط، في خلاف مع الدول الخليجية المنتجة للنفط، فقد تكون هذه نهاية أوبك».

ويرى «جينز نارفيغ» المحلل في بنك «دانسكيان» أن هذه الدول «تضررت بحق» من انخفاض أسعار النفط، إلا أن قوتها المجتمعة قد لا تكون كافية لجعل السعودية والدول الرئيسية الشرق أوسطية الأعضاء في «أوبك» تغير رأيها.

وفي يونيو/حزيران تقرر الإبقاء على سقف الإنتاج الجماعي لمنظمة «أوبك» عند 30 مليون برميل يوميا، وهو السقف نفسه منذ ثلاثة أعوام ونصف، رغم انهيار أسعار النفط في الفترة من يونيو/حزيران 2014 إلى يناير/كانون الثاني الماضي وهو ما أدى إلى انخفاض عائدات تلك الدول.

ويبدو أن المنظمة ترفض دعوات عدد من الأعضاء ومن بينهم إيران لتحديد سعر «منطقي» للنفط بين 75 و80 دولارا للبرميل.

وتشير التوقعات إلى أن سعر النفط سيكون عند معدل 62 دولارا للبرميل العام المقبل، طبقا لبنك «ناتيكسيس» الفرنسي.

وقالت «هيتل» إن المستويات المنخفضة لأسعار النفط قد تؤدي إلى تباطؤ إنتاج النفط الصخري الأمريكي ما يتيح الفرصة لعودة إمدادات النفط الإيراني بشرط أن لا ينخفض الطلب العالمي على النفط.

وأضافت: «عندما تنظر إلى العوامل الأساسية (العرض والطلب) في العام المقبل مع المستويات الحالية للأسعار، فإننا نتوقع أن نرى انخفاضا في إمدادات النفط الأمريكي، مضيفة «لذلك قد يكون هناك مجال لبدء الإنتاج الإيراني طالما بقي نمو الطلب كما هو».

اقرأ أيضاً

أسواق النفط والاتفاق النووي الإيراني

روسيا ستبحث مع أوبك حالة أسواق النفط بعد رفع العقوبات عن إيران

عودة النفط الإيراني تغير قواعد اللعبة في أوبك .. لكن ليس على الفور

بعد الاتفاق النووي الإيراني.. العراق يزيد من صادراته النفطية

انخفاض أسعار النفط وتوقعات ببقاء إنتاج السعودية مرتفعا في الصيف

أسعار النفط تنخفض بعد توصل إيران والقوى الست إلى اتفاق نووي

السعودية ترفع إنتاجها من النفط إلى مستوى قياسي في يونيو

مخزون النفط السعودي يرتفع إلى مستوى قياسي مرتبطا بتشغيل مصفاة جديدة

أسعار النفط تتجهة لتكبد أكبر خسائرها الشهرية منذ مارس الماضي

النفط الأمريكي دون 50 دولارا والجزائر تسجل عجزا تجاريا بسبب انخفاض الأسعار

382 مليار ريال .. إجمالي صادرات السعودية من النفط خلال 8 أشهر

إيران: لا نحتاج تصريحا من «أوبك» أو غيرها لزيادة إنتاج النفط

وزير النفط السعودي: الطلب العالمي قادر على استيعاب ارتفاع الإنتاج الإيراني

النفط يهبط مع ترقب الأسواق لزيادة صادرات النفط الإيرانية

وزير النفط الإيراني: مستعدون للحوار مع السعودية بشأن أسواق النفط

مسؤول روسي: تحسن العلاقات السعودية الإيرانية سيساعد أسعار النفط