الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 07:10 ص

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تطالب الإمارات بالإفراج عن المعتقلين تعسفيا والمختفيين قسريا وخاصة القطريين الذين اعتقلوا يونيو/ حزيران الماضي.

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا أن «السلطات في دولة الإمارات شنت في وقت مبكر حربا شرسه على مواطنين إماراتيين نشطاء فاعتقلتهم وأخفتهم قسريا وعذبتهم وقدمتهم لمحاكمات غير عادله بتهم مفبركة كما شملت الحملة الزائرين للدولة والمقيمين فيها والعابرين ترانزيت فاعتقلت مصريين وقطريين وفلسطينيين وليبيين وتمتلك السلطات الأمنية الإماراتية قائمه طويلة من المطلوبين من دول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى».

وأضافت المنظمة في بيان لها «منذ أكثر من ثلاث أشهر أخفت السلطات الإماراتية قسريا مواطنين قطريين هما «يوسف عبد الصمد علي الملا» (30 عاما)، و«حمد علي محمد علي الحمادي» (33 عاما) ووفقا لشهادة عائلة المعتقلين للمنظمة فإن المواطنين القطريين غادرا  يوم الجمعة الموافق 27 يونيو/حزيران للعام الحالي إلى دولة الإمارات عن طريق البر بسياراتهم، وعند وصولهم إلى مركز «الغويفات» تم اعتقالهم من قبل السلطات الإماراتية».

 ووفقا لبيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان في أوروبا «أكدت العائلتين أن ذويهما زارا الإمارات مرات متعددة، و لم يسبق لهما أن تعرضا للمساءلة من أي جهة، ومنذ لحظة اعتقالهم تم قطع الاتصال بهم ولم تتمكن عائلتيهما من معرفة أسباب الاعتقال أو مكان تواجدهما، كما لم يردهم أي اتصال من الجهة التي اعتقلتهم».

وحول الوضع الصحي للمعتقلين قال البيان «إن «يوسف الملا»، يعاني من متاعب و آلام مزمنة في الظهر بسبب وجود انقراص في فقرات العمود الفقري، أما «حمد الحمادي»  فيعاني من تكرر وجود حصى في الكلى في فترات متقطعة». 

وأضاف البيان «تقدمت العائلتان بشكوى للشؤون القنصيلة بوزارة الخارجية القطرية للمساعدة في كشف مصيرهما إلا أن الاتصالات مع السلطات الأماراتية لم تحقق أي نتائج حتى اللحظة وتخشى العائلتان من تعرض أبنائهم للتعذيب».

ولفت البيان إلى أن «لا تخضع السلطات الأمنية في دولة الإمارت لأي رقابة قضائية حيث تقوم بالإعتقالات وإخفاء الأشخاص لمدد طويلة وتعرضهم في كثير من الحالات لشتى صنوف التعذيب والممارسات الحاطة من الكرامة».

وتابع البيان «تعد الأدلة المتراكمة التي تؤكد ممارسة السلطات الإماراتية في مثل هذه الحالات مختلف صنوف التعذيب والمعاملة الحاطة من الكرامة، فطريقة الإعتقال وعدم إبلاغ الأهل بمكان وجود المعتقلين ومنع المحامين من زيارتهم إجراءات حدثت مع معتقلين آخرين تحدثوا عن تعذيبهم بشكل وحشي مبعث القلق على مصير المعتقلين وسلامتهم الجسدية والنفسية».

وأشار البيان إلى أن «دولة الإمارات أحد أعضاء الأمم المتحدة قد صادقت على العديد من الإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكفل الحياة الكريمة بكل جوانبها للمواطن والمقيم وأي ممارسات تعسفية من قبل الدولة يعرضها للمساءلة الدولية».

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الأنسان في بريطانيا السلطات الإماراتية بالكشف عن مصير المواطنين القطريين كما تطالب المقرران الخاصان في لجنتي مناهضة التعذيب والإختفاء القسري في الأمم المتحدة المساعدة في الكشف عن مصيرهما والضغط على السلطات الإماراتية لوقف هذه السياسة في المستقبل.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد انتقدت الاعتقالات التعصفية و الاختفاء القسري في الإمارات فقال «جو ستورك»  نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لقد اعتادت الإمارات أن تمر انتهاكاتها المتسلسلة للحقوق دون تعليق من المجتمع الدولي الذي يبدو خانعاً أمام دبلوماسيتها الهجومية. وكلما طال هذا الصمت، زاد ظهور المجتمع الدولي بمظهر من يرسل رسالة تفيد بعدم الاكتراث».

ولم تكن هذه هي الحالة الأولي لاعتقال مواطنين قطريين علي أراضي الإمارات فقد سبق اعتقال «محمود الجيدة»، العام الماضي فى فبراير/شباط 2013 رغم عدم وجود أية أدلة ثبوتية بحقه، حيث كانت التهمة التي وجهت ضده الانتماء لـ«جماعة محظورة»، رغم أنه لا يملك أية توجهات سياسية، ومنعت السلطات الإماراتية العام الماضي الإعلامي والكاتب الصحفي القطري «عبد العزيز آل محمود» من دخول أراضيها.

المصدر | الخليج الجديد