الأربعاء 1 يونيو 2016 06:06 ص

عبر الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» عن قلقه للمستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» فيما يتعلق بمشروع قرار سيصوت عليه البرلمان الألماني بشأن أحداث 1915، داعيا ألمانيا إلى التعامل مع المسألة بمنطق سليم، ومحذرا من الإضرار بالعلاقات بين البلدين.

وأكد «أردوغان»، أمس الثلاثاء، أنه في حال أقر البرلمان الألماني غدا 2 يونيو/حزيران الجاري، مشروع قرار حول الادعاءات الأرمنية بشأن أحداث عام 1915، فإن ذلك لن يكون له أي جانب إلزامي لأنقرة وفق القانون الدولي.

جاء ذلك، في مؤتمر صحفي عقده، «أردوغان»، بمطار عدنان مندرس في ولاية إزمير غربي تركيا، قبيل انطلاقه إلى أوغندا التي يبدأ منها جولته الأفريقية التي ستقوده إلى كينيا والصومال.

وأوضح «أردوغان»، أنه من الخطأ التعليق على أمر لم يحصل بعد، مشيرا أن الرئاسة والحكومة التركيتين، ستقيمان نتائج التصويت بعد الإعلان عنها.

وأجرى «أردوغان» في وقت سابق، أمس الثلاثاء، اتصالا هاتفيا مع «ميركل»، دعا خلاله الأخيرة إلى التعامل بمنطق سليم حيال مزاعم إبادة الأرمن، مشيرا إلى حساسية بلاده في هذا الخصوص.

كما أعرب «أردوغان، عن قلقه حيال اعتزام البرلمان الألماني (بوندستاغ) التصويت، على المزاعم الأرمنية حول أحداث 1915.

كما أبلغ رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم» المستشارة الألمانية، أول أمس الاثنين، مخاوفه المتعلقة بتصويت البرلمان الألماني على مشروع قرار بشأن أحداث عام 1915، قائلا: «إن الأتراك المقيمين في ألمانيا قلقون بشأن المسألة التي وصفها بأنها غير عادلة ولا أساس لها».

وكانت وفيات الأرمن في شرقي الأناضول عام 1915 قد نجمت عن هجمات من مجموعات أرمنية متطرفة على قرى كردية في جنوب شرقي تركيا، حين اصطفت بعض المجموعات الأرمنية إلى جانب الروس المحتلين وثارت ضد القوات العثمانية، مما أدى إلى ترحيل للأرمن تسبب بوقوع قتلى بينهم.

وترفض تركيا وصف هذه الوفيات بأنها «إبادة» فيما تعترف بأن عددا كبيرا من الأرمن والأتراك قتلوا في تلك الفترة.

لا رغبة في تدهور العلاقات مع موسكو

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، التي طالب فيها أنقرة بالإقدام على الخطوة الأولى الرامية لتحسين العلاقات بين البلدين، أبدى «أردوغان» استغرابه حيال هذه التصريحات، مبينا أن تركيا لم تكن مذنبة في حادثة إسقاط المقاتلة الروسية، وليست الطرف الراغب في تدهور العلاقات بين أنقرة وموسكو.

وفي هذا الصدد قال «أردوغان»: «أتساءل الآن ما هي الخطوة الأولى التي تريدها موسكو منا، إنني أجد صعوبة في فهم هذا الأمر، فتركيا ليست جالسة على كرسي الاتهام، وليست الطرف الراغب في إفساد العلاقات مع روسيا، وأتمنى في هذا الصدد أن يتمكن كلا البلدين من تجاوز الأزمة القائمة وإعادة العلاقات إلى سابق عهدها».

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز «إف-16»، أسقطتا طائرة روسية من طراز «سوخوي-24»، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق، بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دوليا، قبل أن تسقطانها، فيما أكد «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي.

وفيما يخص تطبيع العلاقات بين تركيا و«إسرائيل»، أعرب «أردوغان»، عن تفاؤله حيال هذا الأمر، مشيرا إلى وجود بعض الأمور المتعلقة برفع الحصار المفروض على قطاع غزة من الجانب الإسرائيلي، وأن التفاوض جار حولها بين الجانبين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات