الاثنين 13 أكتوبر 2014 05:10 ص

صرح «محمد بركات» رئيس «اتحاد المصارف العربية» أن الاتحاد سيطالب خلال القمة المصرفية العربية الأميركية في نيويورك التي تبدأ غدا الثلاثاء بتخفيف القيود التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية على البنوك المراسلة مع الالتزام في الوقت نفسه بالإجراءات الخاصة بمكافحة الإرهاب وغسل الأموال وقواعد الحوكمة الجيدة، مشيرا إلى أن القيود الأميركية تؤثر على قدرة البنوك الصغيرة في العمل.

وأوضح «بركات» في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين أن اتحاد المصارف يسعى للمطالبة بفرض آلية لإجراء الفحص الشامل تحت إشراف البنوك العالمية واتحاد المصارف العربية قائلا إن البنوك الصغيرة في المنطقة العربية من البنوك المراسلة «هي شبكة من البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية التي يستخدمها أو يتعامل معها البنك المحلي لتقديم خدمات تحويل الأموال وتمويل التجارة الخارجية والاعتمادات المستندية وغيرها من الخدمات المالية الأخرى» تتكلف تكلفة عالية لكي تقوم بفحص ناف للجهالة، مما يضع كثيرا من الضغوط على قدرتها على العمل.

كما أضاف «بركات» أنه سيتم مناقشة وضع آلية لإجراء فحص شامل تحت إشراف المصارف العالمية واتحاد المصارف العربية، وتكون مختصة بالتحقق من العمليات المصرفية العربية، والتحقق من العملاء وتوفير المعلومات المطلوبة عنهم، وتعتمد عليها المصارف الأميركية، بدلا من أن يقوم كل بنك بإجراء عملية الفحص لكل عملية مصرفية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحوكمة الجيدة، والالتزام بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وأوضح رئيس «اتحاد المصارف العربية» أن المصرف الأميركي عند تعامله مع أي مصرف عربي بغض النظر عن قيمة النشاط والعمليات التجارية يقوم بإجراءات للتحقق وتطبيق إجراءات اعرف عميلك «الفاتكا» وقوانين مكافحة تبييض الأموال، حيث تتعرض المصارف الأميركية لتكلفة عالية لإجراء هذه العمليات.

وأضاف «بركات» إن التشريعات والقوانين الأميركية فرضت قيودا كبيرة، وكان تأثيرها بشكل أكبر على البنوك الصغيرة، فقد أغلقت بنوك أميركية حسابات مصرفية عربية كثيرة، ورفضت عمليات مصرفية مع بنوك المراسلة نتيجة ارتفاع تكلفة التحقق من العميل التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية، والتي تفرض متابعة وتدقيق جميع العمليات المصرفية والودائع، والتحقق من سلامتها وتوافقها مع قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودفعت تلك التشريعات المصارف لتفضيل إنهاء العمل مع المصارف الصغيرة، مضيفا أنه يسعى خلال المؤتمر الذي يقام في نيويورك في ضيافة «بنك أوف أميركا» إلى تقريب وجهات النظر بين المصارف العربية والأميركية لوضع حلول، لأن البنوك بطبيعتها ملتزمة بالإجراءات والقواعد المحلية والعالمية ولديها إجراءات احترازية صارمة تحت إشراف البنوك المركزية، وكلما زادت القيود الأميركية المفروضة كان تأثيرها أكبر على قدرة البنوك الصغيرة على العمل.

كما أشار «بركات» إلى التناقض بين السعي لتطبيق الشمول المالي وتقليص الاقتصاد الرمادي، بحيث تتم كل المعاملات التجارية عبر المصارف، وبين فرض مزيد من القيود والضغوط على المصارف بما يدفع للتعامل مع البيوت المالية وبنوك الظل، مضيفا أنه يوجد 300 مصرف عربي في الاتحاد وستكون هناك فرصة جيدة لتبادل الآراء مع المصارف الأميركية وتأكيد التزام المصارف العربية بالإجراءات الدولية ووضع تصور لمستقبل البنوك المراسلة ضمن برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال.

ومن المقرر أن تعقد القمة المصرفية العربية الأميركية يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين في نيويورك ويشارك فيها وفود من المصارف العربية وممثلي القطاعين العام والخاص والسلطات التشريعية والرقابية، كما يشارك من الجانب الأميركي نائب الرئيس التنفيذي لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركية «توماس باكستر»، ونائب وزير الخزانة الأميركية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب «دانيال غليزر»، ورئيسة وحدة مكافحة غسل الأموال في صندوق النقد الدولي «بان ليو»، ومدير وحدة التخطيط الاستراتيجي لمكافحة غسل الأموال بوزارة الخزانة الأميركية «أميري كوبار».

المصدر | الشرق الأوسط