الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 09:10 ص

اعتبرت صحف ووسائل إعلام إماراتية ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأخير حول «اختفاء إماراتيين وليبيين قسريا في الإمارات» «تعدّ سافر على شأن إماراتي سيادي».

وبدأت الصحافة والإعلام الإماراتي شن هجمة شرسة على المنظمة الحقوقية، من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية متهمة إياها بأن خلفها جماعات و منظمات إرهابية.

وكان تقرير المنظمة سببا في سيل من العناوين الموجهة ضد المنظمة وتقريرها منها: «HRW لاتحشروا أنوفكم  في شؤون الإمارات الدولة تعمل في الضوء ولا تفريط في الأمن» و«هيومن رايتس هل يعجبك قطع الرؤوس».

وعدة مقالات أخرى في الصحف الإماراتية منها:  «تقريركم انحياز للجماعة الإرهابية» و«طرحكم زائف و غير قانوني» و«مصادركم غير موثوقه.. أخطأتم» بالإضافة إلى «خلفكم قيادات أحزاب متطرفة».

وكانت «هيومن رايتس ووتش» قد اتهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بـإعتقال  نحو 10 ليبيين، لافتة أن السلطات ربما قد أخفت 2 منهم على الأقل قسرا، بالإضافة إلى 6 إماراتيين آخرين.

وبحسب بيان أصدرته المنظمة الدولية، فإن الظروف المحيطة بعمليات الاحتجاز متفقة مع حالات سابقة قامت فيها السلطات باحتجاز مواطنين إماراتيين تعسفا، وكذلك أشخاص من غير المواطنين لهم روابط مزعومة بالإخوان المسلمين. وقد تعرضت المجموعتان لمحاكمات غير عادلة وسط مزاعم ذات مصداقية عن التعذيب، على حد قول المنظمة.

من جانبه، قال «جو ستورك»  نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لقد اعتادت الإمارات أن تمر انتهاكاتها المتسلسلة للحقوق دون تعليق من المجتمع الدولي الذي يبدو خانعاً أمام دبلوماسيتها الهجومية. وكلما طال هذا الصمت، زاد ظهور المجتمع الدولي بمظهر من يرسل رسالة تفيد بعدم الاكتراث».

على الجانب الآخر، قال مصدر إماراتي مطلع، ردا على بيان «هيومن رايتس ووتش»، إن العناصر التي أشار إليها التقرير «قبض عليها وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها في دولة الإمارات، والتي تراعي وتلتزم بالقوانين الدولية»، وذلك بتهمة تمويل التطرف والإرهاب وإرسال معدات قتالية إلى مجموعات إرهابية في الخارج. على حد قوله.

وبحسب الصحف الإماراتية فقد أضاف المصدر أنه «يجري حاليا التحقيق مع هؤلاء وإعداد لائحة الاتهام الرسمية تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة».

كما استنكر المصدر الإماراتي بيان المنظمة، متهما إياها بـ«تلفيق مثل الأكاذيب والأباطيل، خدمة لمصالح أطراف معينة تسعى إلى تشويه سمعة الإمارات الدولية الناصعة»، على حد قوله.

فيما واصل تهكمه بحق المنظمة ليختتم بقوله: «هل تريدنا هيومن رايتس أن نصحبها معنا في العمليات الأمنية الدقيقة مثل هذه؟ وهل المطلوب أن نعرض أمن مواطنينا، بل والمنطقة، للخطر، إرضاء لمنظمة جعلت جل عملها منصبا على مهاجمة الإمارات، ونشر الأكاذيب حولها؟». 

 
اقرأ أيضاً

لندن: ندوة حقوقية لفضح انتهاكات حقوق الإنسان فى الإمارات

وقفة احتجاجية أمام سفارة الإمارات بلندن للتنديد بالتعذيب والإخفاء القسري

الإخفاء القسري والتعذيب والكذب ... فلسفة عمل الأجهزة الأمنية في الإمارات

الأكاديمي التركي «عامر الشوّا» أحدث ضحايا سياسة الإخفاء القسري في الإمارات

سجل حافل للإمارات في الإخفاء القسري رغم الانتقادات الدولية

هيومن رايتس تنتقد اختفاء إماراتيين وليبيين قسريا في الإمارات وتعتبره انتهاكا مستمرا

زوجة «الشوّا» تعقد مؤتمرا صحفيا أمام قنصلية الإمارات في اسطنبول

الإمارات ترفض تقرير «هيومن رايتس» بشأن انتهاكات بحق العمالة المنزلية الأجنبية

الحملة التي تشنها الإمارات على الديمقراطية حملة قصيرة النظر

هل تمحو إشادة «الإنتربول» سجل الإمارات الحافل بالانتهاكات؟

المحكمة المتنقلة في أبوظبي تضع العمالة بين مطرقة الكفيل وسندان الوزير

بالأرقام .. المصريون والليبيون يتصدرون قائمة المعتقلين في الإمارات

90 منظمة حقوقية تطالب الخليجيين بوقف «التجاوزات» بحق العمال الأجانب

محكمة أيرلندية تغرم السفير الإماراتي 80 ألف يورو لمعاملة خادماته كـ«العبيد»

المصدر | الخليج الجديد