الاثنين 8 أغسطس 2016 01:08 ص

جمدت إحدى الشركات الكويتية المحلية العاملة في مجال الاستثمار العقاري في المملكة المتحدة مشاريعها العقارية إلى حين اتضاح الموقف بشكل جلي حول الأوضاع الاقتصادية المترتبة على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي، وأضافت الشركة أنها ستستمر على موقفها حتى نهاية العام الحالي.

وقال مصدر ذو صلة بالأمر: «نحن لا نعتمد على الاقتراض من السوق بعد تقليص معدل الفائدة الى 0.25٪، ولذا لن نستفيد من ذلك الإجراء، لكن علينا الترقب لما ستسفر عنه خطوات بنك إنجلترا لجهة تحفيز الاقتصاد ليسترد القطاع العقاري عافيته وكذا الإسترليني لضمان عودة القيمة السوقية للعقارات».

وردًا على سؤال حول: «أسباب عدم استغلال الشركة للعقارات التي شهدت تراجعًا في قيمتها السوقية، أجابت الشركة: «وماذا عن بيعها بعد ذلك، قد نواجه صعوبة بالغة، كما أنها لن تحقق أي مكاسب بنفس نسبة صعود الإسترليني مرة أخرى، وهذا هو سبب إحجامنا عن توسعة الاستثمار العقاري الحالي إلى حين استقرار الأوضاع ما بعد الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي».

وأكد المصدر: «أن تداعيات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى فترة طويلة لتعود بريطانيا كما كانت قبل 23 يونيو الفائت، وإن ظلت تعاني من بعض الملفات إلا أننا نقصد استقرار السوق بشكل رئيسي أيًا كانت مؤشراته، وهذا أمر مهم لأي مستثمر لبناء محفظة استثمارية لا تتعرض لمخاطر كبيرة بشكل مفاجئ».

وأضاف المصدر: «حققنا خلال السنوات الماضية مكاسب مهمة انعكست على حقوق مساهمينا، ولذا فإن المجازفة حاليًا غير مطلوبة ونحن نرى مؤشرات تؤكد أن الاقتصاد البريطاني في طريقه إلى الركود خلال الفترة المقبلة، كما أن تداولات الإسترليني غير مستقرة إلى حد كبير، وهو الأمر الذي حدا بعدة شركات محلية لها باع طويل في الاستثمارات العقارية إلى تجميد استثماراتها الحالية، وكذا عدم السعي وراء استحواذات جديدة حتى وإن كانت أسعارها تراجعت بنسب كبيرة».

وكان بنك «إنجلترا» المركزي خفض معدل الفائدة الى 0.25٪ من 0.5٪، إلا أن ذلك تسبب بشكل كبير في دخول الإسترليني مجددًا مرحلة من التذبذب الشديد من جهة رغم أن المحاولة استهدفت إنعاش الاقتراض وإطلاق المشروعات من خلال كلفة بسيطة للاقتراض.

وبحسب المصدر تكمن المشكلة الأكبر في كيفية علاج اقامة منتسبيّ الاتحاد الأوروبي في بريطانيا والذين يتجاوز عددهم 3.5 مليون نسمة، وحال إتمام خروجهم فإن مستقبل انواع معينة من العقارات مثل المخصصة للتأجير سوف تتأثر بها نسبة الإشغال خصوصًا في المدن التي تضم جامعات مهمة، ورغم انه حال خروج الـ 3.5 مليون أوروبي يمكن عودة 1.5 مليون بريطاني يقيمون في دول الاتحاد الأوروبي ولكن لهؤلاء طبيعة مغايرة في العقارات تختلف عن نوعية العقارات التي يقوم بتأجيرها او شرائها منتسبي الاتحاد الأوروبي.

واختتم كلماته بالقول: «من هنا علينا التريث إلى حين استقرار الأوضاع بأي مؤشرات، سواء استرد الاسترليني خسائره او بقي على مستواه الحالي فاستقراره أهم من سعر صرفه».