الأحد 9 نوفمبر 2014 08:11 ص

قال «يوسف بن علوي»، وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني، إن الاجتماع الثلاثي الذي تستضيفه بلاده اليوم بين إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول الملف النووي الإيراني جاء بتوافق بين الجميع، على أن يكون الاجتماع برعاية عمانية، وأن سلطنة عمان رحبت بذلك.

جاء ذلك في لقاء صحفي حيث اعتبر «بن علوي» أن الخلاف الخليجي مع إيران معظمه بسبب تباين وجهات النظر في مسائل إقليمية، مؤكدا أنه ليس من المصلحة أن يجتمع العرب في الخليج على معاداة دولة مثل إيران، باعتبار أن «معاداتها خسائرها هائلة في ظل هذا الزمن».

وحول ما إذا كان هناك دور عماني للتقريب بين الرياض وطهران، قال «نسعى بترحيب من المملكة في هذا الاتجاه، لكن كل شيء في وقته»، مشيرا إلى وجود رغبة إيرانية أيضا في هذا الاتجاه. وتابع «هناك قناعات بأن مستقبل هذه المنطقة ينبغي أن يكون في حسن الجوار، وحسن الجوار يحتاج تنظيما للمصالح».

وبشأن صحة السلطان «قابوس بن سعيد»، والقلق الذي ينتاب البعض خارج عمان حول انتقال السلطة، قال «بن علوي »إن السلطان «قابوس» بخير، لكنه يخضع لبرنامج طبي يتحكم في مدته الأطباء. وشدد على أن هناك نظاما وآلية واضحة لاختيار خليفة للسلطان حال خلو منصبه.

وحول الأزمة في اليمن، دعا «بن علوي» إلى المبادرة الخليجية رقم 2 على اعتبار أن الأولى كانت في 2011 لمنع حرب أهلية بينما كان المتظاهرون يطالبون برحيل الرئيس المخلوع «علي عبد الله صالح»، والمبادرة الجديدة يجب أن تسعى لجمع الأطراف المختلفة على منظور جديد.

وحول الخلاف الخليجي مع قطر، دعا «بن علوي» إلى عقد القمة الخليجية في موعدها المقرر في الدوحة، مضيفا: «الخلافات لا تحل إلا باللقاءات والحوارات.. وينبغي ألا نكون ركينين للماضي».

بن علوي يستقبل وزير خارجية الكويت

من ناحية أخرى، بحث «بن علوي» مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ «صباح خالد الحمد الصباح»، مساء أمس السبت، بالسلطنة آفاق التعاون الخليجي، بعد وصول الأخير إلي مسقط، قادما من الرياض، بعد زيارة قصيرة التقى خلالها نظيره السعودي الأمير «سعود الفيصل».

وتأتي جولة وزير خارجية الكويت الخليجية التي لم يعلن عنها من قبل، بعد يوم واحد من جولة لأمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح» زار خلالها كلا من الإمارات وقطر والبحرين، على التوالي.

ويرجح مراقبون أن جولة أمير الكويت أمس الأول وجولة وزير خارجيته أمس تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الكويت لحل الأزمة الخليجية قبيل القمة الخليجية التي ستستضيفها الدوحة ديسمبر/ كانون أول المقبل.

وتأتي الجولتان، قبيل يومين من استضافة الدوحة، الاجتماع الوزاري الخليجي التمهيدي للقمة الخليجية المرتقب عقدها في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

كما تأتي الجولتان في ظل استمرار الأزمة الخليجية القائمة منذ أن سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة في مارس/ آذار الماضي، إثر اتهام الدول الثلاثة لقطر بعدم تنفيذ اتفاق وقع في الرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قبل أن تتمكن وساطة كويتية، يوم 17 أبريل/ نيسان الماضي، من التوصل إلى اتفاق بين الدول الخليجية على آلية لتنفيذ الاتفاق.

وكانت صحيفة «النهار» الكويتية غير الحكومية قد نقلت في عددها الصادر أمس الأول الجمعة، عن مصادر دبلوماسية مطلعة، توقعاتها بعودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر قبل انعقاد القمة الخليجية في الدوحة الشهر المقبل، وقالت المصادر، التي لم تسمها الصحيفة، إن «أزمة سحب السفراء الخليجيين من الدوحة في طريق الانفراج قريبا».

وكشفت تلك المصادر عن أنه «من المتوقع عودة السفراء إلى قطر قبل انعقاد القمة الخليجية في الدوحة الشهر المقبل»، مؤكدة أن «الأجواء الآن مناسبة تماما للدفع بالتعاون الخليجي إلى الأمام، لاسيما أن العلاقات الخليجية – الخليجية أصبحت جيدة بعد التحركات التي تقودها الكويت لتنقية الأجواء وإعادة ترتيب البيت الخليجي الواحد».

وأشارت المصادر، حسب الصحيفة، إلى أن «هناك تنسيقا كويتيا – قطريا لتنقية الأجواء المتوترة بين الأشقاء الخليجيين، والإعداد للاجتماع الوزاري الخليجي، الذي تستضيفه الدوحة الشهر المقبل للإعداد للقمة الخليجية».

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات